السبت، 26 أيار 2018

board

باسطة وبسبوسة.. بس..!!

عبدالمنعم شجرابي

> لا يولد معنا كما هو حال الشعوب الأخرى والذوق العالي نفتقده بصورة عامة ومع ذلك لا توجد إرشادات ولا توجيهات لترقية الذوق العام ولا اللمسة الحضارية ولا عجب ان كان عدم الاهتمام بنظافة الشارع بل رمي الأوساخ به عمل أقرب للمشروع وعفواً العيب ليس في هيئة النظافة.. العيب فينا..!

> أمام الأمل العطبراوي قدم الهلال مباراة «متعة» صال فيها وجال وتفسح وتنزه.. طلع ونزل.. انكمش وتمدد.. ما قدمه الهلال المقبل على أولى مبارياته الكونفدرالية يفترض ان يكون أرضية وليس سقفاً الليلة أمام هلال التبلدي وهو يلعب بأربعة أعين وأربعة أرجل نصفها أمام الهلال والنصف الآخر للبركان.. باختصار الرسم البياني لأداء الهلال في ارتفاع ومع هلال كردفان المرتفع الأداء يبقى الارتفاع ارتفاعين لكسب الهلال والتجهيز «موية ونور» للبرلكان..!
> اختيار اللاعب الهداف والمدرب والإداري.. اختيار الكابتن والدكتور والسفير واللواء أمن علي قاقارين لرئاسة بعثة الهلال للمغرب اختيار «مية المية ولي فوق شوية» من كل الاتجاهات وأحسبه وبلا تفاصيل اختيار تم بميزان صيدلاني والشاهد على حسن هذا الاختيار هو متابعة قاقارين لإجراءات السفر ومرافقة الفريق للابيض.. ختاماً حسن اختيار رئيس البعثة الادارية للسفريات الخارجية هو فتح الشفرة لكسب المباراة ويا دكتور قاقارين «شد الضراع»..!
> التنافس بين اللاعبين يقابله تنافس آخر بين المدربين في كل مباراة ومباراة الهلالين يؤديها مدرب التبلدي بمدربين أو فلنقل «ابراهومين» ابراهومة الأول مدرب منافس يبحث عن النصر.. وابراهومة الآخر هو ابراهومة ذلك اللاعب الذي واجه الهلال لاعباً وكابتناً للمريخ وانتصر عليه وربما انتزع منه الكأسات.. شخصياً حسابي لابراهومة الأول عادي أما غير العادي فهو ابراهومة الثاني الباحث عن الذات واثبات الذات ولقاء الأزرق فرصة لا ولن تتكرر لتحقيق المراد.. وصعب صعب عليه تحقيق المراد.. «مش كده» يا هلالاب..!
> حقق العديد من الانتصارات وظهر في النسخة الحالية من الممتاز بشكل مختلف وهو يزحف الى الصدارة بقوة واستطيع القول ان مريخ الفاشر افضل من المريخ ام درمان وقياساً بالمستوى فانه حالياً الأب لا الابن.. ومن هنا فسيكون لقاء المريخين غداً قطعة من نار.. والمريخ الابن ان قاده بكري المدينة أو الغربال.. أو سوداكال أو ود الشيخ أو جمال فمشكلته كبيرة امام المريخ «الأب» الذي يلعب على أرضه ورغماً عن أن جمهور الفاشر هو في الأساس والأصل والمقام هو جمهور الهلال فاننا نسمح لهؤلاء الاهلة بتشجيع مريخ المدينة بلطف فالمريخ الامدرماني تعبان تعبان ونصر الفاشر آت آت..!
> عندما اتجه الهلال لتسجيله من الشرطة القضارف كان لمدربه ومدرب فريقه محمد الطيب رأي ايجابي جداً في اللاعب حسين افول مشيداً به والواقع يقول والكوتش محمد الطيب مدرباً للهلال ان كل الايجابي الذي كان يتحدث به عن افول صار سلبيات.. لا اكتب ذلك تدخلاً في عمل الكوتش ولا انحيازاً لأفول ولكن من همس تهمس به مجالس الأهلة ورائحة غير طيبة يشمها الناس في علاقة المدرب واللاعب وهي في تقديري في المقام الأول علاقة أستاذ وطالب تتوجب ألا يمسها مساس وهذا ما لزم التنويه..!
> اختارها بعناية فائقة فأختار من اختار من التدريب والتحكيم والادارة والاعلام والتشجيع فجاء اختيار الأخ الكريم والصديق العزيز لشخيات كتابه «مائة شخصية رياضية سودانية» الذي خرج هذا الاسبوع «من المطبعة حار» موفقاً والكتاب بلا شك اضافة للمكتبة الرياضية السودانية الفقيرة للكتاب ولا غرابة فالاستاذ محمد فرح عبدالكريم الناشر لطيبة الذكر صحيفة المنتخب من أوائل الصحف الرياضية هو من صلب الوسط الرياضي وخبرته الثرة تجعل مؤلفه حاصل على النجاح بتقدير ممتاز..!
> هلال التبلدي يلعب الليلة بعدة دوافع.. دافع زرع ابتسامة في وجوه جماهيره بديلة «لتكشيرة» الخروج الكونفدرالي ودافع آخر الثأر من الهلال الذي صرعه في اللفة الأولى من الممتاز اضافة لدافع حلاوة وجمال وروعة الانتصار على الهلال.. هذه الدوافع الرئيسة زائداً دوافع اخرى من حوافز مادية وأدبية ومعنوية تجعل التبلدي يلعب «بدفع أمامي» وهذا ما سيكون والكوتش محمد الطيب بالاشارة يفهم..!
> نعم هو هلال شيكان وللتذكير فقط فشعب شيكان قومي وبالتالي هو جمهور هلال السودان.. فقبل ميلاد هلال الابيض كانت كردفان وما ظلت وما برحت وما انفكت دائرة مقفولة للهلال.. ومن هنا يفرض الواجب على الأزرق تقديم مباراة «حلوة جداً» مباراة «باسطة وبسبوسة بس» يبقى طعمها في أفواه الكردافة قبل ان تستقر أبدية في ذاكرتهم وهلال كردفان معذور.. فالملعب اليوم ليس ملعبه الملعب اليوم لاصحابه وأهله الحقيقيين.. الملعب اليوم ملعب الأسياد وللأسياد..!