السبت، 26 أيار 2018

board

عوجة مافي..عبدالمنعم شجرابي

> تتلاحق الأزمات أزمة من بعد أزمة.. وتحل أزمة ليبدأ انتاج أزمة.. والرياضة السودانية وكرة القدم على وجه التحديد تعيش الأزمة الدائمة التي تشهد عليها نتائج الفرق السودانية في المنافسات الافريقية.. حل جزء من هذه الأزمة يتحمله الهلال الممثل الوحيد حالياً للكرة السودانية في المحفل الإفريقي.. والليلة يوم الأزرق.. الليلة يوم الهلال الليلة يوم الرجال..!!

> بالعيون والقلوب وكل المشاعر والأحاسيس يخوض شعب الهلال المباراة مع فريقه بالمغرب، وعبر الشاشة البلورية يتابع احداثها منفعلاً ومتفاعلاً.. فالهلال مهما كان بعيداً فإنه من جمهوره قريب وجمهوره معه أينما كان.. وأحسب أن فرسان الهلال يشعرون بأنفاس جمهورهم وهم يؤدون المباراة تحت شعار (نكون أو لا نكون)!!
> التشكيلة تقبل أحد عشر لاعباً لا اكثر، وبعثة الهلال سافرت بعشرين لاعباً كل واحد منهم يتمنى ويحلم ويعشم ان يكون داخل التشكيلة لا على دكة البدلاء، وبالتالي فمن يشارك يلعب اصالة عن نفسه ونيابة عن زميل آخر له قبل ان يلعب لوطن وشعب كامل.. وما يهمنا أن الفرسان الأحد عشر يفهمون ذلك، ومن يدخل بديلاً يدخل مشبعاً بأكثر من ذلك، ومن هنا لا يهم من يمثل الهلال، والمهم أن من يمثله يمثله خير تمثيل (وفي دي ثقتنا كاملة)!!
> نعم تقبل المباراة القسمة على اثنين ولكن وبلا شك فالبركان (الأناني جد) يرفض هذه القسمة رفضاً باتاً ويفضل استلام النقاط كاملة غير منقوصة، والخلاصة خصم الهلال (ما ساهل) ومن بلد كرة القدم محل الاهتمام الرسمي والشعبي.. بلد تتنفس الكرة ولاعبوها خريجو مدارس، ولا علينا فالبركان يلعب امام فريق بتاريخه واسمه، وبقدر ما البركان (أناني) في الحصول على النقاط فالأزرق أناني جداً والأزرق الشاطر يكسب!!
> هدف هلال كردفان في مرمى جمعة جينارو من الأهداف التي تعود مرمى الهلال على استقبالها، ووعد كل المدربين الذين تعاقبوا على الفريق بتصحيحها.. والاخطاء هي الاخطاء.. والشاهد توهان الدفاع وعدم تقدير حارس المرمى وسوء التغطية، وكل هذه الأمراض وغيرها من الأمراض تلتقي مجتمعة لتهتز الشباك الزرقاء.. فهل يعي الدفاع الدرس؟ يا ريت..!!
> لو شارك اوتارا ولعب بـ (مبدأ السلامة).. لو شارك سادومبا (ورفع راسو) ولو (قفل) السموءل جناحه (قفلة صاح).. ولو صحى ابو عاقلة و (بطل توهان).. لو.. لو.. لو ولو حدث ذلك كله فشخصياً لا أضمن للهلال التعادل بل اضمن الانتصار للاسياد.. وقولوا آمين آمين يا رب العالمين!!
> العكسيات.. العكسيات.. ان كان للأهلة ان يخافوا بعد ظلم التحكيم، فإنهم لا يخافون إلا من العكسيات التي ظلت على الدوام تشكل خطراً على فريقهم، فلاعب الخصم غير المرئي هو الذي يتسبب دائماً في اصابة مرمى الأزرق منها.. باختصار ما يميز المغاربة هو اجادة العكسيات والاستفادة منها.. فائدة قصوى.. وانتبهوا ايها السادة!!
> التحكيم الإفريقي قصة اخفاقات طالت وعمرت ومرضت واستعصت.. وكلما زادت اخفاقاتها زادت زيادة.. التحكيم الافريقي الذي اعقد بكرة القارة السمراء يصر على منحها المزيد من الفشل والخيبة باخطاء قاتلة مكررة، وبأمور أخرى مرتكبة بحق الترصد والاصرار.. التحكيم الافريقي الذي ظل بالمرصاد للأزرق ليته اليوم يكون عادلاً ونزيهاً، وان لم يهزمه التحكيم فخذوها على لساني.. الهلال فائز بالنقاط الثلاث أو على اقل تقدير متعادل بالنقطة!!
> في مرحلة اللعب بالمجموعات احراز الهدف على الخصم بأرضه ليس مهماً في الحساب كما هو في مرحلة ما قبلها وما بعدها، والمهم ثم الأهم هو خطف النقطة والخروج بالتعادل على اقل تقدير، فمجموع كسب النقاط على الأرض زائداً (نقطتين ثلاثة) من خارجها تعني الحصول على واحدة من بطاقتي التأهل، ولا اقول هنا ان التعادل هو طموح الهلال، ولكن يمكنه ان يلعب عليه.. (وعوجة مافي)!!