السبت، 26 أيار 2018

board

تركة الفشل...عاطف فضل المولى

> يمر المريخ بازمة حقيقية، وفى اعتقادى انه لم يمر بها منذ انشائه، حيث تتمثل هذه الازمة فى حالة الانقسام الشديد والكبير الذى ضرب مجتمع النادى فى عهد هذا المجلس المنتخب، الا انها لم تقف عند هذا الحد، بل امتدت الى الفريق بالشكل الذى جعل كبار اللاعبين يرفضون اللعب فى سابقة لم نشاهدها من قبل.

> فى السابق كان المتجمع المريخى متماسكاً، الا ان الظروف التى صنعها هذا المجلس جعلته مختلفاً فى كل شىء، بدليل ان مجلس الشورى الذى كنا حتى وقت قريب نعتبره السند الحقيقى للنادى تحول الى كيانات مختلفة واسماء لم نشاهدها من قبل.
> مجلس الشورى اصبحت كلمته غير مسموعة، لانه ليس على قبل رجل واحد بعد ان دخلته آفة الصراعات والتحزب، الشىء الذى ادى الى الانشقاقات التى لا تمت لاسمه وتاريخه بصلة.
> اذا نظرنا بعين الاعتبار الى وضعية الفريق نبكى بأم عيوننا على هذا الحال المائل الذى يتمثل فى عدم الاستقرار، لاسيما ان بعض اللاعبين المؤثرين بالفريق رفضوا المشاركة فى التدريبات خلال الفترة السابقة بحجة عدم التزام المجلس بمستحقاتهم المالية، ولعمرى ان مطالبهم لا غبار عليها طالما المجلس ظل مصراً على البقاء فى سدة الحكم ويتظاهر للآخرين بأن ظروفه المادية على ما يرام.
> يجب على المجلس ان يذاكر التصريحات الحوارية للحارس جمال سالم بعناية، لأنه تحدث بصدق عن ظروفه البائسة فى المريخ، مشيراً إلى انه وافق على التجديد خلال الانتدابات السابقة ولم يتسلم باقى مستحقاته ومرتباته لفترة ليست بالقصيرة، وذكر انه لاعب محترف يلعب من اجل المال.
> المضحك فى ادارة المريخ بقيادة قريش انهم يكابرون بطريقة تدعو الى الاشفاق، باصرارهم الشديد على انهم فى كل شهر يسلمون اللاعبين مرتباتهم بالكامل، وفى الاخير اتضح ان هذه الاحاديث للاستهلاك فقط.
> قبل المجلس بمشاركة الفريق فى البطولة العربية لكنه لم يعد الفريق بالشكل الذى يمكنه من الظهور بالصورة التى تشرف المريخ، واخشى ان تكون اشبه بالمغامرة لأن الفريق سوف يواجه اندية قوية رتبت نفسها جيداً وتملك لاعبين من العيار الثقيل.
> نخشى على اسم المريخ الكبير فى عالم كرة القدم العربية والافريقية من شر الهزائم الثقيلة فى البطولة العربية، علماً بأن هذه المشاركة سوف تضعفه وتقلل من شأنه، لأننا على علم بأن مجلس قريش لا يملك القدرة على جلب لاعبين محترفين يرفعون اسمه.
> كيف يقبل المجلس المشاركة فى البطولة العربية وحتى الآن لم نسمع انه فتح خطاً من المفاوضات مع محترفين من العيار الثقيل؟ كيف يقبل المجلس اللعب فى البطولة العربية وحارس الفريق الاول جمال سالم يقول: (انا ماشى)؟ فكيف تحكمون الأمور يا قريش.
> المغربى هيدان المدرب العام للفريق اشار الى ان المريخ لو اراد اللعب بمسؤولية فى البطولة العربية ودورى النخبة فى الدورى الممتاز يجب ان يتعاقد مع لاعبين محترفين اصحاب خبرات، بالاضافة الى اقامة معسكرات جيدة تعينه قبل الدخول فى غمار اللعب فى هاتين المنافستين.
> هيدان يتحدث على اساس ان المريخ اسم كبير، الا انه كان يجب ان يراعى نفسه شخصياً لاسيما انه هدد قبل فترة بتقديم استقالته عقب مباراة الفريق اليوم امام الاهلى عطبرة فى الدورى، لعدم قدرة المجلس على دفع مستحقاته المالية، فكان عليه ان يتذكر ان المريخ يديره مجلس لا يعرف من اين يبدأ.
> فى تقديرى ان هذه المطالب التى اوردها المدرب المغربى تعد جزءاً من الاحلام، لأن المجلس الحالى فى التسجيلات السابقة كانت ثماره السيراليونى فوفان المعطوب وكيتا الذى لا يعرف اللعب فى الدفاع، اضف الى ذلك ان المجلس عندما فكر فى اقامة معسكر كان خياره المحبب استراحة اسامة عطا المنان بضاحية العمارات.
> هذا الوضع السيئ الذى صنعه المجلس يطالبنا بالا نفرط فى الاحلام، بدليل ان التصريح الذى ذكره هيدان يملح الى ان الفريق سوف يفقد الدورى هذا العام لأنه من غير المعقول ان نلعب من اجل الفوز بكأس الدورى بلاعبين محطمين نفسياً وجهاز فنى يائس وصل به الامر الى تقديم استقالته بعد مباراة اليوم.
> اذا اصر المجلس على الجهاز الفنى فى المواصلة، سوف يعمل دون اهمية، لأنه من غير المعقول ان تطالب شخصاً بالعمل وسط بيئة غير ملائمة ولا تدفع مقابل النجاح، ويبقى الخاسر فى الأخير المريخ وليس المجلس ولا عبد المجيد جعفر.
> تراكمت تركة الفشل من هذا المجلس بالشكل الذى جعل جماهير المريخ تهجر ملعب القلعة الحمراء لمشاهدة مبارياته، علماً بأنه فى السابق كانت هذه الجماهير تتسابق الى متابعة تدريبات الفريق بغزارة، لكن هذه الأوضاع المتعثرة جعلت ابناء المريخ يلزمون الصمت الى حين انفراج الحال.
> يعد الحارس اليوغندى جمال سالم من افضل اللاعبين فى المريخ، الا ان هذا المجلس لا يرغب فى بقائه، وسوف يهديه لقمة سائغة الى الهلال، علماً بأن جمال سالم احب المريخ وجماهيره، لكن تصبح الظروف هي الدافع الى ترك هذا الحب، لأنه من غير المعقول ان يتغرب عن أهله بالحضور الى السودان دون ان يتلقى مرتب شهر واحد فقط.