الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017

board

ساعات لتجميد النشاط الرياضي في السودان

عاطف فضل المولى - تترقب الأوساط الرياضية السودانية بقلق شديد خلال الساعات القادمة نبا تجميد النشاط الرياضي بالبلاد بشكل فوري من قبل المؤسسة الدولية الراعية للاتحادات الوطنية (الفيفا ) بعد تصاعد  ازمة الصراع الناشبة حول ادارة الاتحاد السوداني لكرة القدم بين مجموعة الدكتور معتصم جعفر والفريق عبدالرحمن سرالختم

على خلفية الخطاب الذي بعثة الفيفا الى المجلس الشرعي والذي اشار فيه بشكل قاطع الى التدخل الحكومي من قبل وزارة العدل التي مهدت الطريق لمجموعة سرالختم في دخول مباني الاتحاد العام بالخرطوم اتنين بواسطة الشرطة وهذا تنافى مع المواثيق الخاصة للفيفا بيد أن الامور مع مرور زادت تعقيداً لعدم تتدخل المؤسسات الرياضية الحكومية لانهاء الصراع في مهده الاول على اعتبار أن الأندية والجمهور الرياضي المتضرر الاول من تجميد النشاط في السودان على جميع المستويات فكان على الحكومة ان تعيد الأمور إلى نصابها باتخاذ قرار شجاع يجنب الجميع متاهة الدخول في طريق مسدود   
أصل الأزمة  
في الثاني من مايو اعلنت الجمعية العمومية التي اقيمت باستاد الخرطوم عن فوز عبدالرحمن سرالختم رئيساً للاتحاد العام بعد حصوله على كافة الاصوات غير ان هذه النتائج واجهت رفضاً من قبل مجموعة معتصم جعفر ووصفت بالباطلة بحجة عدم إجازة النظام الأساسي الذي يتوافق والنظام الذي يحكم الكرة دون محاولة للخروج عليه وبعدها ارسل معتصم جعفر خطابا الى الفيفا اوضح من خلاله مجريات الاحداث وبعد قراءة الخطاب مددت الفيفا فترة عمل الاتحاد بقيادة معتصم جعفر لستة اشهر قادمة وطالبت بعدم السماح بقيام الانتخابات في الوقت الراهن بسبب تدخلات الدولة بالاضافة الى ارسال لجنة لتقصى الحقائق الى حين اجازة النظام الاساسى وترتيب الاوضاع بصورة شفافة
تصاعد الصراع
  قاتل الفريق عبدالرحمن بضراوة لاثبات احقيته فى الجلوس على كرسى رئاسة الاتحاد باستمالة الاصوات المساندة لمعتصم جعفر عبر ادارت الاندية والمؤسسات الرياضية والاسراع بالسفر الى البحرين لمقابلة رئيس الفيفا واقناعه بفوزه بالانتخابات غير ان هذه المحاولات لم تبارح مكانه لدى المؤسسة الدولية الشى الذي دفعه الى تحريك الاوضاع بشكل محلي بعد خطاب وزارة العدل الموجه الى معتصم جعفر باخلاء مباني الاتحاد العام وهذا شكل تصاعداً خطيراً للصراع بين الاطراف وبدوره اشار المسؤول الاداري لمجموعة معتصم جعفر محمد سيد احمد بأنه كان صادماً وغير مسؤول من جهة عدلية لم تتوخى الحذر في مآلاته مضيفاً بان قرار العدل كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير نظراً الى خطورة الخطوة باعتباره تدخلاً سافراً من قبل الدولة ورأى بان مجموعته اصبحت امام الامر الواقع ونبه الى ان خطوة معتصم جعفر بتمليك الفيفا لمجريات الاحداث والجهات الرسمية محلياً كان ضروياً لتفادي التجميد
مفاجأة غير سارة
على الرغم من ان الازمة ظلت الشغل الشاغل للوسط الرياضي الا ان الخطاب الذي ارسله  الاتحاد الدولي ( الفيفا)  حمل مفاجأة غير سارة وحوى في طياته تهديداً مباشراً عن تجميد النشاط الرياضي رسمياً في حالة عدم الالتزام بقرار تأجيل الانتخابات وأضاف بأنه بمجرد الانتهاء من الإخلاء وتسليم مقر الهيئة إلى عبد الرحمن السر الختم نود أن نذكركم بأنه وفقاً للفقرة 1 (1) 1) والفقرة 1 من المادة 1 من نظام فيفا فإن جمعيات فيفا ملزمة بالإدارة ووفقاً للفقرتين 2 و 3 من المادة 14 من النظام الأساسي للفيفا فانه يؤدي تلقائياً الى تجميد النشاط الرياض لكن مجموعة الإصلاح كذبت ما ورد في الخطاب عبر مؤتمر صحفي اتهمت من خلاله معتصم جعفر بالخيانة الوطنية واعتبر المتحدثون انه بعيداً عن الأخلاق وامر خالياً من المصداقية كما طالب الدولة بالتدخل لنفي تهمة تدخلها في شأن كرة القدم بعد الإشارة لوزارة العدل وأن الدولة لابد أن تتولى ملفها ومسؤوليتها في هذا الاتهام وذكرعز الدين الحاج متواصلون مع الفيفا عبر مكاتب محاماة في سويسرا
تمليك الحقائق
تصدى معتصم جعفر الى الاحداث المتسارعة والخطيرة بايصال الخطاب الى وزير الشباب والرياضة الاتحادي الاستاذ حيد قالوكوما وزارة العدل لبحث مخرج سريع للازمة لتفادي التجميد الرياضي وقدم الدكتور شرحاً وافياً حول الازمة ورأى بان الحل يكمن في سحب قرار وزارة العدل وتسليم مقر الاتحاد العام لمجموعته وفقاً لنص الخطاب الصادر من الفيفا بالاضافة الى كبح جماح مجموعة الفريق عبد الرحمن سرالختم الا وان حدث غير ذلك سوف يصبح السودان بعد ساعات على التجميد الفوري للنشاط الرياضي بشكل كامل
اكبر الخاسرين
تعتبر الاندية الثلاثة المشاركة في بطولتي الابطال والكونفدرالية اكبر الخاسرين من قرار التجميد بعد وصولهم في اللعب بدوري المجموعات بالاضافة الى حرمان المنتخب الوطني الاول من مبارياته المقبلة في التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات الامم بالكاميرون 2019 بالاضافة الى عدم مشاركة اللجان الاولمبية في المناسبات العالمية سوف ينحصر النشاط بالداخل.