الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

عصفورين بحجر.. عاطف فضل المولى

> حقق المريخ انتصاراً غالياً ومستحقاً على الهلال بثنائية محمد عبد الرحمن افرح من خلاله قاعدته الكبيرة وكانت بمثابة عيدية نظراً الى ان الفوز على الازرق يمثل بعداً معنوياً وتاريخياً للقبيلة الحمراء

لاسيما وان الفريق حقق حتى الآن انجازاً مشرفاً هذا العام على مستوى مبارياته امام منافسه بالانتصار بهدفين في كأس الطلاب والتعادل في الجولة الاولى للمجموعات الافريقية وثنائية الغربال
 < الانتصار الذي حققه المريخ وضعه على اعتاب التأهل الى الدور ربع النهائي لمسابقة الابطال بعد ان كان قاب قوسين او ادنى من الخروج من سكة المنافسة عطفاً على النتائج التي احرزها في الجولات السابقة بعد أن فشل في الفوز في ثلاث مواجهات وكان مفتاحه الانتصار الاول الذي حققه على فيرفيارو موزمبيق في الجولة الرابعة في ارضه بام درمان
 < الفوز على الهلال كان بمثابة ضرب عصفورين بحجر واحد لاسيما وانه يمثل دافعاً معنوياً لا يقدر بثمن بعد أن اصيبت قاعدته بالاحباط وانعكس لدى الغالبية العظمى من محبيه بشعورهم السالب تجاه مدربهم الفرنسي غارزيتو واللاعبين بالاضافة الى عزوفهم عن مؤازرة الفريق وتجلى بشكل واضح في مباراة الجولة الرابعة امام فيرفيارو حيث غاب الانصار بطريقة تدعو للاشفاق وكان مرده الى فقدان الثقة بين الجماهير والفريق بشكل واضح  
 < اذكر في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب مباراة المريخ وفيرفيارو جلس المدرب غارزيتو بمعية المدرب الموزمبيقي والقائد راجي عبدالعاطي وبعدها دارت حلقة الاسئلة من قبل الاعلاميين عن الاسباب التي دعت المريخ الى الظهور الباهت بهذه الطريقة من مباراة لاخرى مع الاخذ في الاعتبار أن المريخ كان فائزاً في تلك المواجهة بهدفين فكان الرد واضحاً من راجي عبد العاطي باعترافه بأن الامور لم تكن على ما يرام مشيراً بان الجماهير تطالب اللاعبين بالانتصار والظهور في وقت واحد لكنها يجب ألا تنسى الظروف التي مر بها الفريق في الفترة الماضية غير أن المدرب الفرنسي كان له رأي آخر بأن المريخ يسعى الى الوصول الى الكمال وهذه المحصلة لن تكون في معيتنا بين ليلة وضحاها وعلى هذا الاساس يجب الصبر على اللاعبين ودعمهم بشكل كامل حتى تتحقق الامنيات الكبيرة
 < من الملاحظات الايجابية التي يجب الاشارة اليها في الفريق قدرته على التأهل لدوري المجموعات في البطولة الافريقية للابطال مقارنة بفرق كبيرة تزحلقت الى الكونفدرالية وعلى سبيل المثال مازيمبي الكنغولي صائد البطولات وهذه الجزئية يجب الانتباه لها بعين فاحصة خاصة وان المريخ واجه ظروفاً صعبة على مستوى خارطة الاعداد والانتدابات في بداية الموسم حيث فقد عناصر مميزة لكن القرار الإداري كان موفقاً في استعادة بعض الامور وكذلك المدرب غارزيتو الذي تصدى للمهمة في ظروف بالغة التعقيد، وفي تقديري الشخصي  كسب الرهان بقيادة الفريق لهذه المرحلة الممتازة بكل المقاييس.
 < في الفترة الماضية تمكن المدرب الفرنسي من تعزيز الثقة في اللاعبين بعد شعوره بأن المعنويات وصلت الحضيض وهذه النظرية تؤكد البعد الحقيقي لقدراته كمدرب خبير يعي دوره في تنفيذ برامجه كما تقتضي الحاجة مع العلم ان الفريق الذي شاهدناه في بداية الموسم لو استمر بنهجه القديم لكان الآن خارج حلبة المنافسة الافريقية ، لكن الفهم العالي لغارزيتو في استشراف المستقبل كان العزف على وتر تسخير طاقات اللاعبين والمنظومة العامة للفريق بشكل لن يراه الجميع ونجح في ذلك بامتياز
 < من الاشراقات التي حققها المدرب الفرنسي العودة ببعض اللاعبين الى واجهة الاحداث وعلى سبيل المثال القائد راجي عبد العاطي والذي غاب ردحاً من الزمن عن المشاركة لظروف اغلبها نفسية لكن ايمانه بقدراته الكبيرة كانت المحك الحقيقي في استعادته من جديد وهنا يجب أن نتذكر كلنا اول مشاركة لراجي امام تليكوم الجيبوتي بعد أن ظهر في ارضية الملعب بديناً لا يقوى على الجري بين زملائه مقارنة براجي الذي لعب مباراة العمر امام الهلال وقاد فريقه للانتصار بفضل تمريراته القاتلة لمحمد عبدالرحمن الذي لم يتوانى في وضعها في الشباك بالاضافة الى اللاعب محمد التكت والسماني الصاوي الذي راهن على قدراته واشار الى انه يسعى للاخذ بيده ليكون ميسي القارة الافريقية مع الاخذ في الاعتبار هناك الكثير من العناصر التي وضعها المدرب الفرنسي في المكان الصحيح
 < لو كان القرار بيدي لجسلت مع غارزيتو ليمدد عقده مع الفريق الى اربع سنوات قادمة وعبر هذه المساحة اناشد كل القائمين على امر المريخ بأن يظل الفرنسي مديراً فنياً للاعوام القادمة مع العلم أن غارزيتو رغم الهجمة الغير التي ساقها ضده بعض المشجعين الا انه يعشق المريخ بطريقة تدعو للجنون واذكر انني شعرت بالحزن بعد خروجه من المؤتمر الصحفي عقب انتصاره على الهلال بعد ان تجاذب اطراف الحديث مع بعض الاداريين معبراً عن حاله بأنه تعرض للظلم بعد أن وصفه البعض بـ (الماسورة) ولمست بأن الفوز جاء في الوقت الصحيح لانصاف هذا الرجل العظيم.
من الآخر
 < بطبيعة الحال خرج المريخ بعد انتصاره على الهلال بمكاسب كبيرة وأهمها توفر عنصر الثقة لدى اللاعبين والجهاز الفني وهذه سوف تدعم الفريق في الجولة القادمة امام النجم الساحلي
 < ثنائية الغربال اضافت بعداً جديداً للاعب نفسه ووضعته في واجهة الاحداث وسوف يكون له شأن آخر بعد أن عرف المعنى الحقيقي للاجتهاد للوصول الى محطة النجاح
 < محمد عبد الرحمن لاعب صغير السن وموهوب ويمتلك الكثير وبكل تأكيد هذه الثنائية فتحت الباب امامه على مصراعيه ليقول كلمته مجدداً عبر المستطيل الاخضر وسترون .