الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

انتباهة رياضية.. كمال حامد

كيف نكرم الوالي
> صار الامر حقيقة و قرر والي المريخ الترجل بعد اربعة عشر عاما قضاها في قيادة النادي الكبير ممسكا وحده بكابينة القيادة مشيرا بعصا المايسترو يمنة و يسرة و فوقا و تحتا لانتظام ايقاع العمل الجاد في النادي الكبير في اطول مدة زمنية قضاها رجل في الموقع.

> كانت السنوات عامرة بالانجازات في كل الملفات فريق الكرة جعله اسما يتردد في القارة الافريقية و الاوروبية بالتعاقد مع اشهر المدربين و التباري مع اشهر الفرق و اقامة المعسكرات في ارقى المنتجعات و زائرا و ضيفا عزيزا على برشلونة و تصدر المريخ و شعاره لوحة النادي الاشهر في العالم.
> وحشد لفريق الكره النجوم من الداخل و الخارج و هو يسير بابتسامة عريضة لطلبات الجمهور حين يهتف باسم اي لاعب شهير و امتدت يده للاستاد الفخيم و اصلح الواجهة و خلد الرمز الخالد شاخور بطابق علوي و استقدم للمريخ اللوحة الاليكترونية و الغطاء الواقي من حرارة الشمس و هجمات الامطار و كل هذه ترتمي في انتظار من يرفعها .
> لم يبخل الرجل بمال على الجميع حتى صارت تروى الطرائف عن عطاياه دون من او اذي و كثير منه تحت (ما خفي اعظم) و قطعا ينتظره الجزاء الاوفى من العاطي الكريم ان شاء الله.
> لم تكن سنواته الاربعة عشر هادية هانية بل كان معظمها كمن يمشي على شوك التامر و الغيرة و الحسد و الحقد و للاسف كانت معاناته من ذوي القربى بينما لم يجد تامرا و اذى يذكر من الاخرين و لكنه التزم بالصبر الجميل و كان يرفض الرد على المسيئين و يوجه المقربين منه بعبارته الشهيرة. ( سيبوهم خلوهم ).
> مجتمع المريخ عرف جمال الوالي قبل سنوات عديدة من توليه كرسي الرئاسة المفروض عليه و كان الداعم الخفي لكل مجالس الادارة دون استثناء و كان في كل مرة ينوي الرحيل و تعيده دعوات الجماهير و ضغوطات الرئيس و نوابه و والي الخرطوم و كان الصراع بين رغبته و رغبة اسرته و ظروفه الخاصة من جهة و بين نداءات الجماهير و الضغوط الرسمية و كان يرجح للنداءات و يعود .
> المريخ اعتاد على ضياع الفرص لتكريم من يستحق التكريم من ابنائه و الاحتفال بمنجزاته و لم يصدق احد ان المريخ حتى اللحظة لم يحتفل بفوزه بكاس الاندية الافريقية ابطال الكؤوس عام 1989م و هل ترى المريخ سيضيع فرصة تكريم و وداع رمزه الكبير جمال الوالي.
نقطة.   نقطة
> كنت مشاركا في اخر حملة لاعادة الوالي للرئاسة العام الماضي التي تفرغ لها مجلس الشورى و كانت الخطوة الاخيرة مع والي الخرطوم الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين و يذكر الناس توجيهه لشخصي بالتوحه للتلفزيون و اعلان نبا عودة الوالي و الدعم الملياري للرجل و فعلت و فرحت جماهير المريخ و وزعت الخبر عبر الاسافير و قبل ايام ذكرني الاخ جمال الوالي بذلك و الوعد الملياري و قال( لم يصلني منه جنيه واحد و برضو تقولوا لي ارجع؟).
> هذه المرة و لعلمي بالظروف الخاصة و العامة للريس جمال الوالي اقتنعت بانه لن يعود خاصة بعد ان التقيته عدة مرات بمدينة جدة التي سيتخذها مقرا له فقد اشترى دارا و الحق بناته بمدارسها و تفرغ لتكملة علاج رفيقة دربه .
> جمال يحب المريخ و في اجتماع محدود بدار الزعيم محمد الياس محجوب قبل العيد حضر جمال و طلب من أهل المريخ ان يتحملوا المسؤولية معه فقلت له انه لا احد يدعم المريخ في وجودك و ربما لو تنحيت يظهر من يقدر الامر و لم يرض كلامي هذا البعض و ربما جمال نفسه و اشهد الله ما ذكرت ما ذكرت الا حبا في الرجل و تقديرا لظروف اعلمها اكثر من غيري.
> قبل يومين اشار البروف كمال شداد حين التقيناه كوفد مجلس الشورى ان الشخص السوداني الوحيد الذي يصلح لتقديم وجه السودان خارجيا هو جمال الوالي و ضرب بعض الامثلة لمواقف خالدة من الرجل تجاه الاتحاد الافريقي و دور الوالي في رفع شان السودان حين الاحتفال باليوبيل الذهبي للكاف و اعجابا بما سمعت من شداد علقت بسؤال لماذا لا يختاره نائبا له عمل ما سامع او ربما ما سمع .
> نعود لموضوع المقال و محاولة الاجابة على السؤال الصعب (كيف نكرم الوالي) و ارى ان تتكون لجنة و لجان لهذا الغرض و هذا اقل بكثير لما قدمه هذا الرجل للمريخ و الرياضة و الرياضيين و العمل الانساني و الاقتصادي في البلاد فمن يتصدى معي للمهمة الكبيرة التي تؤكد ان السودان بخير و مجتمع المريخ بخير و مجتمعنا بخير .