الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

حقيقة (البكور).. د. عصام صديق يفجرها مدوية!!

رباب علي:

(عندما تحدثت عن (16) عاماً من الصمت كان صمتاً عن الذين حاولوا تشويه جر الساعة ولم يكن صمتا للبكور)، هكذا كانت انطلاقة حديث د. عصام صديق عند القاء كلمته في منبر (طيبة برس) امس الذي كان تحت عنوان (هذه حقيقة البكور .. وهؤلاء هم من شوهوا التجربة), وقال: (لم اكن مبادراً عند طرح اية فكرة او توضيح الا عندما ينبري شخص او اكثر للحديث عن فضيلة البكور طعناً في امر الله سبحانه وتعالى وقول رسوله الكريم (بورك لامتي في بكورها)، وخلال الأعوام السابقة تصديت لكل من يتحدث عنه، الا انه اتسع هذا العام في الفضائيات وأُجملت فيه الساعة البيولوجية والخلط ما بين البكور والتوقيت عند الناس)، واكد عصام ان النشاط الانساني بكافة انواعه خلال اليوم لا علاقة له بما تقرأه الساعة ولا علاقة بين البكور المرتبط بنشاط الإنسان المرتبط بشروق الشمس وغروبها والساعة. واشار الى ان تركيا في سبتمبر من العام الماضي أصبحت تستخدم ساعة بعد الفجر وألغت تقديم الساعة.
واستنكر ما ذُيلت به مطلوبات الحوار الوطني بالمطالبة بالغاء نظام البكور، وتساءل بغضب: (ما هو هذا النظام وهل البكور يحتاج لنظام؟)، وقال ان هدف تقديم الساعة من أجل توفير الطاقة ناقص ومبتور دون تنوير وتوضيح للناس فوائد هذه الخطوة التي ارجعها الى عمل شيطاني لتشويه البكور الفطري للانسان بسبب العالم وليم وات عام 1916م، مطالباً بالعودة للتفكير والسير مع الشمس، والاستفادة مما ذكره القرآن الكريم من فوائد صحية واجتماعية مرتبطة بالبكور وليس التوقيت، وعلق قائلاً: (ان الصحافيين ناس طوارئ ويستحقون اجراً اضافياً لما يبذلونه من جهد)، وطالبهم بعدم شخصنة موضوع البكور.
وأكد عصام ان السودان ليست له يد في تغيير توقيت غرينتش العالمي، وما حدث ان فكرته للبكور لترسيخ مواقيت العمل والاكل والنوم الربانية حتى نجني الفوائد الصحية والاقتصادية والاجتماعية منها. وأوضح أن مخطوطته حول سد الحماداب (مروي الآن)

حملت الحكومة على مطالبته بتنفيذ اجندته حول الاستفادة من البكور الرباني، وطرحت الاجندة على القطاع الاقتصادي بمجلس الوزراء للاطلاع عليها والتوصية باجازتها، وقال: (فوجئت عند الاجتماع بـ (البكور بجر الساعة) ورفضت ما تم، واشرت إلى ضرورة ان يتم في مؤتمر عام لتقرير وسيلة تطبيقه لاهمية فضيلة البكور، وكان ان تم تنظيم مؤتمر المواقيت في مايو من عام 1999م، وكانت المصيبة أن توصية مؤتمر المواقيت لم تمت باية صلة لتوصيتي التي قدمتها والتي تدعو للبكور لإكمال العمل، وهذه التوصية لم تجانب حزباً سياسياً بالمعنى الحقيقي آنذاك، والتوقيت الجديد جعل السودان متوحداً اقليمياً مع دول شرق افريقيا)، داعيا العالم الى العودة لنظام غرينتش. وفي تعليقه علي قضية تأصيل البكور قال: (انها ليست بذات المفهوم الذي يحمله بعض الناس، بل هو تأصيل لفطرة الإنسان البيولوجية التي لا تتعارض مع الدين، فالعقل السليم في الجسم السليم الذي يأتي بالانتاجية العالية باستغلال الساعة الصباحية التي تعادل ثلاث ساعات من الظهيرة في العمل، وسوف يبدع الناس لافراز هرمونات النشاط في الصباح). واشار صديق الى ان مؤتمر البكور لم يتحدث عن المواقيت العالمية ولم يتحدث عن دراسة امكانية ان يتحرك السودان من (+ 2 الى + 3) بتوقيت غرينتش، مشيراً الى ان من شوهوا الفكرة كانت لهم فرصة (16) عاماً للتحدث عما فعلوه بالفكرة من تشويه، ورغم ذلك كانت التوصية بتقديم الساعة، وقال: (كنت انتظر في كل عام ان يترجل احدهم عن صهوة جياده ليتحدث عما فعله فيها ولماذا تم تقديم الساعة، ولم يكن هناك تنوير لتطبيق البكور في السودان، مع ان مواقيت العمل حق اصيل لصاحب العمل، وليس لديهم مبرر أخلاقي ليلزموا الحكومة بارجاع التوقيت القديم الذي أوقفته عند قدوم الشتاء في ذات العام الذي قدمت فيه الفكرة). واشار عصام إلى عدم الاتساق داخل منظومة الحكم، الأمر الذي ادى الى حدوث (البلبلة) وقال: (ان مسؤولية جر الساعة يجب ان يسأل عنها من اقترحها ونفذها وكتب عنها وليس عصام صديق)، مشيراً الى أن وزير المالية الاسبق عبد الرحيم حمدي اشار خلال مقترح ارسله له، إلى ضرورة تطبيق تقديم الساعة، معللاً ذلك بأنه لا يحمل الحكومة اية تكاليف، وأنه ليس بالضرورة ان يتم تنوير الناس به، وأن تقديم الساعة في الشتاء يعني ان ينام الناس عند دخول فصل الصيف.
وختم حديثه بقوله إن الحزب يجب ان يحكم بحكومته وليس اماناته، وان الحكومة السودانية شوهت تاريخ التوقيت على غير توصيتي، وتوصية مؤتمر المواقيت طبقت ذات التشوه بعد وليم بانت، من غير أن يعرف المواطن، الأمر الذي وصفه بالتدليس والخداع الأخلاقي، وضيع على العالم أهمية البكور.