الأربعاء، 24 أيار 2017

board

وزير الزراعة.. إسدال الستار على قضية فسائل النخيل

سارة إبراهيم عباس
أسدل وزير الزراعة والغابات، إبراهيم الدخيري، الستار على قضية شتول النخيل المستوردة لشركة أمطار ) الأماراتية السودانية ( المصابة بمرض ) فطر البيوض) القاتل للنخيل، وقال خلال مؤتمر صحفي أمس (السبت) إن إبادة الـ (20.000) شتلة كلفت السودان خسارة تقدر بـ (15) مليار جنيه، باعتبار أنه شريك بنسبة 40% في مشروع أمطار، وزاد بقوله: (في النهاية لا يحق إلا الحق).

وأوضح وزير الزراعة أن الشتول المستوردة كانت تمثل ضربة البداية لزراعة (220) مليون شتلة نخيل بالولاية الشمالية، نافياً أن تكون وزارته قد (تراخت) في إصدار قرارها بإبادة الشتول المصابة، وقال إنه أصدر قراره بمجرد ثبوت وجود المرض، في التاسع من فبراير الجاري، غير أن تشكيك الشركة في نتيجة المعامل الهولندية دفع رئاسة الجمهورية إلى أن ترجئ الأمر لمزيد من الفحص والتريث ومطابقة النتائج، مبيناً أن الشتول دخلت البلاد بموجب إفراج مؤقت من إدارة الحجر الزراعي، شريطة عدم التصرف فيها، لافتاً إلى ان شركة امطار خالفت القرار ورحلت الفسائل الى الدبة، قاطعاً في ذات الوقت بأن الشتول لم تكن مصابة قبل السماح باستيرادها.
واكد الدخيري أن وجوده على رأس مجلس ادارة الشركة لا يتقاطع مع صلاحياته وسلطاته كوزير للزراعة ومخول بحماية مصالح البلاد، مشيراً إلى أنه وبموجب أمر تأسيس الشركة، فوزير الزراعة الموجود هو رئيس مجلس الإدارة، بغض النظر عمن هو، وأن المجلس يضم ممثلين لبنك السودان المركزي ووزارة المالية كممثلين للدولة ووالي الشمالية في الشراكة مع الإماراتيين، وأردف قائلاً: (وزير الزراعة القادم بأي حال من الأحوال لن يكون إبراهيم الدخيري، ومع ذلك سيكون رئيس مجلس إدارة شركة أمطار). ولفت الوزير إلى حرص وزارته على متابعة كل ما يختص بالعمل الزراعي من قوانين وأُطر، مبيناً أن من مهام إدارتي وقاية النباتات والحجر الزراعي، التأكد من صلاحية كل ما يزرع في البلاد، مشيراً إلى القوانين والمعايير التي تنظم هذا الأمر، وقال إن السودان من أوائل الدول التي اهتمت بوقاية النباتات من خلال قانون أمراض النبات لعام 1912م، بجانب وجود (36) معياراً لتصنيف الآفات معمول بها منذ الخمسينيات، وأضاف أن الكشف عن الفسائل المريضة تم في إطار العمل الروتيني لوقاية النباتات والحجر الزراعي، حيث أثبتت وجود (فطر البيوض) فطالبت إدارة شركة أمطار بإعادة تصديرها، إلا أن الجهات التي استوردت منها الشتول رفضت استلامها مرة أخرى بحجة اختلاطها بتربة سودانية، ولا يمكن إعادة تصديرها، وتابع قائلاً إنه تم تكوين فريق لإعادة الفحص مكون من (19) مختصاً، حيث أوصى (15) منهم بالإبادة الفورية، فيما أوصى الباقون بأخذ عينات للحامل الوراثي، وأبان الوزير أن العلماء اعتمدوا حجية هذه النتيجة، إلا أن الشركة المستوردة أصرت على إرسال عينات إلى معامل خارجية.
وفي سياق متصل أكد وزير الزراعة ان انشطة وقضايا الزراعة في العام الماضي حققت نجاحات وصفها بغير المسبوقة، معتقداً بتحقيق توفيق ونجاحات في مجال السياسات والدعم الفني المطلوب لبرنامج الإصلاح الا قتصادى، واوضح ان القاء جاء وفق التوقيت المناسب بين حصاد العام السابق والاستعداد للموسم الجديد، معلناً عن أخذ الوزارة الترتيبات المبكرة مسبقاً للموسم الجديد.