الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

سفراء ووفود عربية تشهد انطلاقة مضمار الشيخ زايد بالسودان

تقرير: هاشم عبد الفتاح – عوضية سليمان
شهدت منطقة شرق النيل بولاية الخرطوم وتحديداً في منطقة ابو جيرة حشداً نوعياً كبيراً ظهر أمس بمناسبة تدشين ميدان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباق الهجن،

شاركت فيه حشود كبيرة من مواطني شرق النيل وتقدمهم عدد من سفراء الإمارات والمملكة العربية السعودية وعمان واليمن وجيبوتي، الى جانب مشاركة حكومة ولاية الخرطوم ممثلة في الاستاذ صديق الشيخ رئيس المجلس التشريعي ووزير الشباب والرياضة بالإضافة الى مبارك سليم وزير الدولة بوزارة الثروة الحيوانية، كما شارك في هذا الحفل اتحاد الهجن بدولة الإمارات. أما الاتحاد السوداني لسباق الهجن فكان هو صاحب الدعوة والمنظم لهذا الكرنفال ، وكان للدكتور نافع علي نافع القيادي البارز بالمؤتمر الوطني وراعي سباقات الهجن في السودان كان له حضور فاعل في هذه المناسبة .
مكرمة إماراتية ..
واستهل السفير الإماراتي بالخرطوم حمد محمد الجنيبي حديثه في هذا الاحتفال قائلاً : أنقل لكم تحية عربية إسلامية خالصة من ديار الشيخ زايد ومن رئيس دولة الإمارات وولي العهد ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات، وأضاف السفير، نضع اليوم حجر الأساس بمشاركة عربية واسعة وكريمة لميدان الشيخ زايد الخير الذي يعرفه السودانيون وهم الذين أطلقوا عليه هذا الاسم (زايد الخير)، مشيراً الى أن هذا المضمار له فوائد على المستوى السياحي والاجتماعي والاقتصادي، فهو قائم على أسس ومعايير عالمية، وأن السودان به أصول الهجن كما توجد أيضاً مجموعة بشرية كبيرة لمحبي رياضة الهجن بالسودان .
وقال السفير الإماراتي إن هذا المضمار سيكون له مردود ومنافع كبيرة ويأتي هذا المضمار محبة لأهل السودان لاعتباره ظل مشاركاً في كل ما يهم العرب وأن حكومة السودان التي لم تقصر مع جيرانها العرب، وامتدح الجنيبي كرم واحتفاء أهل المنطقة وحفاوتهم بضيوفهم من الإمارات والسعودية واليمن وعمان وجيبوتي، وأكد : " نحن وأنتم في خندق واحد يسعدنا ما يسعدكم ويحزننا ما يحزنكم" مبيناً أن العمل في أنشاء هذا المضمار سيبدأ قريباً وكشف سعادة السفير عن هجن رئاسية من دولة الإمارات ستكون هنا بالسودان ضمن الهجن الرئاسية السودانية .
إعادة ثقة البلدين
وفي ذات السياق أضاف رئيس اتحاد الهجن الإماراتي عبد الله المهيري أن اختيار السودان لإنشاء مضمار إماراتي باسم الشيخ زايد وفاء للسودان لدوره الفاعل في مجال سباق الهجن باعتبار أن السودان بلد غني بأنواع الإبل خصوصاً أن الحكومة السودانية لديها الفكرة والرغبة في إنشاء هذا المضمار، ويعتبر هذا المشروع تأكيداً على الثقة بين البلدين .
نافع ..راعي البادية:
اما الدكتور نافع علي نافع القيادي بالمؤتمر الوطني قال في كلمته بهذه المناسبة بأنه ليس راعياً للهجن، ولكنه راعياً بالبادية. وقال إنه يفخر بذلك وكانت المنصة قد قدمته للحديث باعتباره راعياً للهجن في السودان، وأضاف نافع بأن الكلمة التي قدمت لأهل البادية بسيطة عليهم لأن منطقة البطانة أغلى ما فيها هو إنسانها وليس أرضه ، مؤكداً اهتمامهم الكامل للحفاظ على الإنسان وأرضه من أجل تخطيط المنطقة وقال (جقلة) وجدت مكانها واحترامها وأوشكت أن تصل القصر الجمهوري وهي تستحق والآن في أيدي آمنة لعرب البطانة والإمارات والخليج العربي.
الأصالة العربية
وحرص سفير المملكة العربية السعودية سعادة السفير ابن الحسين علي الجعفري على تقديم التحايا لكل من شارك في هذا اليوم التاريخي والذي يعبر عن الأصالة العربية وأن أهل السودان برز مجدهم وبطولاتهم عبر التاريخ وقد ظهر حبهم لشخصية الشيخ زايد آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، وقال من هنا أتقدم لكم بالتهاني بهذا المنشط التاريخي التراثي الذي يأتي بكل جديد لهذا التراث ويأتي بكل جديد لهذا المضمار الذي يعتبر مضماراً عالمياً بكل المقايس والمواصفات العالمية، ووصفه بأنه يشكِّل طفرة في مجال السياحة الاقتصاد لأهل السودان، مشيراً الى أن السودانيين يستاهلوا كل الخير لأنهم أهل تراث وشجاعة وكرم وفيهم روح الأصالة .
المطالبة بقرية تراثية
وفي السياق أكد الأستاذ صديق الشيخ رئيس المجلس التشريعي بولاية الخرطوم قال نحن من أرض البطانة ونحي دولة الإمارات والشيخ زايد وكل السفراء من بلاد العرب، وأشار الى أن كل هذه الوفود التي جاءت الى هذا المضمار تحمل معها بشريات الخير الى أهلنا في السودان والى أهل منطقة الوادي الأخضر بالبطانة والذين حينما أبلغاهم بأن هذه المنطقة سيقوم فيها ميدان ومضمار لسباق الهجن باسم الشيخ زائد رحبوا بالفكرة وكان ردهم (لو عايزين بيوتنا نعطيكم ليها) وأوضح صديق الشيخ أن هذا المضمار يعتبر إضافة حقيقية للتواصل مع إخواننا من العرب ونطالب نحن أهل السودان بأن تكون هنالك قرية تراثية حتى ينشدها الزوار من الأشقاء والأجانب وتكون هذه القرية مجالاً للتسوق .
فرسان أبوجيرة
الى ذلك أكد معتمد شرق النيل الأستاذ عبد الله الجيلي أن أهل الوادي الأخضر وأبوجيرة هم أهل قرآن وتقابة ولهذا جاء الاختيار لهذه المنطقة لتكن مقراً لمضمار الهجن كما أن أهل أبو جيرة هم فراس وأصحاب مواشٍ وهجن لذلك جاءتهم هذه النقلة وهي تعتبر نقلة دولية وإقليمية كبيرة ومن هنا نرسل التحايا الى الشيخ زايد الذي أكمل المنظومة الرياضية في المضمار مؤكداً بأنهم موعودون بإكمال هذا المشروع في ظرف ثلاثة أشهر وموعودون أيضاً بأن يكون أول سباق هجن في السودان على ميدان الشيخ زايد .
تواصل دوبلوماسي دولي
ومن جانبه قال وزير الشباب والرياضة بولاية الخرطوم اليسع الصديق أن هذه المناسبة حققت تجمعاً كبيراً بين أهل المنطقة والضيوف العرب بفضل سباق الهجن الإمارتي والسعودي في منظومة واحدة وهم أنموذج حقيقي للفراسة والفروسية والهجانة عند أبناء البطانة أهل النظار والرجال الفرسان وقال إن المضمار يعتبر تواصلاً دومبلوماسياً دولياً به كل أصالة التراث والبادية، ووصف سعادة الوزير هذا المضمار بأنه فاتحة خير لهم لأنهم أهل مروة وشهامة ويأتي فضل هذا المضمار خيراً أيضاً لبناء الطرق والأسواق لأهل المنطقة وطالب الوزير بأن يكون هنالك سباق في الشعر والرياضة ونتمنى أن تكون منطقة البطانة قلب لسباق الهجن الحقيقي . وكان هذا الاحتفال قد شهد تكريم العديد من الشخصيات .
العمدة يمتدح الإمارات
وكان الأستاذ سعد العمدة رئيس الاتحاد السوداني لسباق الهجن قد رحب بكل السفراء والوفود العربية التي جاءت للمشاركة في هذا المشروع وامتدح العمدة في كلمته الدعم والرعاية من دولة الإمارات العربية للسودان في مجال سباق الهجن والحفاظ على الإبل الأصيلة ووصف العمدة ميدان الشيخ زايد بمنطقة أبو جيرة بأن يشكِّل رياضة شاملة وقرية تراثية وسياحية متكاملة يستفيد منها إنسان المنطقة. وقال إن تنفيذ هذا المضمار سيكتمل في ظرف ثلاثة أشهر.