السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

معتمد كادقلي عثمان بقادي لـ (الإنتباهة)

حوار : صلاح مختار
كادقلي مدينة لها خصوصيتها فهي تجمع بين رئاسة المحلية ورئاسة الولاية تحملت عبء الحرب والآن تتحمل عبء السلام. وتنبع اهميتها ايضا أنها تجمع نسبة كبيرة من دواوين حكومة الولاية والوحدات الادارية ,

الى جانب انها مدينة تتحمل عبء المحلية ومحليات اخرى رئاستها بها الى جانب عبء الولاية ولذلك تظهر فيها عدد من المشكلات التي تطل برأسها, تحاول المحلية تلافيها. جلسنا مع معتمد المحلية عثمان بقادي الذي يعمل في هدوء وصمت رغم المشكلات الكبيرة التي تحاصره. فماذا قال؟
> بدءاً كيف هو الوضع الأمني الآن في مدينة كادقلي؟
< الوضع الأمني اصبح هماً من هموم الوالي منذ ان جاء الى الولاية, حيث طرح برنامج السلام وقال لابد من إيقاف الحرب مهما كلف, حيث حصل حراك اجتماعي كثيف بالولاية وبدأت نتائجه تظهر منذ وقف الحرب في السنتين الماضيتين ولم تقذف او تقع اية دانة او صاروخ في المدينة هناك استقرار هدوء كبير جدا بالمدينة نتيجة للعمل الكبير لحكومة الولاية.
> في رأيك ماهو سر هذا الاستقرار الكبير؟
< هناك اشياء تجري تحت المنضدة كان لها اثر كبير في الاستقرار والسلام بالولاية .الآن السلام اكتمل فقط راجين التوقيع . الامر الآخر القوات المسلحة والنظامية لها دور كبير في تأمين المدينة بعمل طوق قوي حول المدينة من الصعب يتم اختراقه .الآن كادقلي تنعم بالهدوء والاستقرار وان حفلاتها تستمر حتى الصباح الى جانب ذلك هناك أطواف ليلية تعمل على استقرار الوضع الأمني.
> هل هذا كل ما حدث؟
< لا أبدا انتم تعلمون ان من الأشياء التي أسهمت في تدافع الناس والمجتمعات نحو السلام الخلافات داخل الحركة الشعبية قطاع الشمال الأمر الذي ادى الى تفاعلات داخل المجتمع ظهرت بدورها في شكل مبادرات للمساهمة في تحقيق السلام .
> أين دور الإدارة الأهلية فيما حدث؟
< صحيح في يوم من الايام أرادت الحركة الشعبية التواصل مع الادارات الاهلية والاتصال بهم بطريقة خاصة وعندما احست تلك الادارات ان الحركة بدأت تتجاوب مع قضية السلام كان لابد لهم من رؤية يتم طرحها مقابل تحقيق السلام لذلك بدأ الحراك مثل مبادرة الحوازمة الرواوقة التي اشترك فيها كافة امراء كادقلي وكل يوم هناك زيادة في المبادرات حتى تتشكل رؤية موحدة للسلام.
> النزوح حول كادقلي جعل هناك الكثير من التحديات أمامكم, كيف تغلبتم عليها؟
< الحقيقة المحلية تواجه تحديات كبيرة من اسبابها الضغط السكاني الكبير الذي يشكل عاملا مؤثرا على موارد المحلية التي اصلا شحيحة والآن (شغالين بمقولة الفقره قسموا النبقة) هناك أعداد كبيرة من النازحين من مناطق الحركة الشعبية بواقع (610) عائدين في الشهر الامر الذي شكل ضغطا على الموارد والمدارس التي تشهد اكتظاظا كبيرا رغم الدور الذي تلعبه المنظمات.
> ما أبرز المشاكل التي تواجهونها في المحلية؟
< كثير من المشاكل تواجه المدينة وتحديات جسام ولكن ابرز هذه المشكلات هي مشكلة المياه والكهرباء والطرق الداخلية ومشكلة اصحاح البيئة الى جانب الخدمات الاخرى, ومنذ ان وصلنا كان لابد لنا من وضع خطة طموحة لتجاوز تلك المشكلات, وبالفعل وضعنا خطة في مجال المياه بالتعاون مع وزارة التخطيط لحلها في اطار خطة حكومة الولاية في تنفيذ خطة زيرو عطش والذي كان للمحلية نصيب فيها.
> هل هناك موارد كافية للمحلية لتسيير أمورها؟
< أبداً ليس لدينا موارد كافية وصحيح تواجهنا مشكلة فيما يتعلق بالموارد لجهة ضعف المحلية وتأثرها بالحرب والمحلية الآن في حدودها, لان الريف لم يفتح حتى الآن رغم دعم الوزارت للمشروعات الخدمية, هناك استقرار كبير في التعليم والصحة.
> هل وضعتم حلولاً للتوسع في الموارد؟
< نعم هناك خطة لتوسيع موارد المحلية ولكنها تتوقف على توسيع الرقعة الامنية ودخول المناطق التي كانت خارج التغطية بالاضافة الى تسريع العودة الطوعية للنازحين الى مناطق الريف الغربي ودخول الأجزاء الجنوبية لمدينة كادقلي التي تعتبر مهمة جدا لتوسيع الإيرادات.
> مع توفر آبار المياه إلا أن المياه مازالت عصية على البعض؟
< اتفق معك في جزئية توفر الكثير من الآبار الجوفية وربطت بشبكة داخل المدينة إلا انها لم تكتمل حتى الآن كذلك وجدنا من المشكلات ان الشبكة الداخلية القديمة فيها مشكلة في توصيل المياه لبعض المناطق ولكن بعد مجهودات بذلت استطعنا توفير المياه لكل المناطق عبر زيادة الآبار الموجودة مع تنظيم دقيق لصرف المياه ثم انتقلنا الى الأطراف بالتركيز على مجمعين للمياه الآن حتى نهاية العام الجاري تكون المياه قد دخلت تلك المناطق, وبذلك تكون حلت مشكلة مياه كادقلي.
> ألا تواجه هذه الآبار نضوباً؟
< نعم هذه واحدة من الاشكاليات التي تواجهنا وبدأنا نتحسب لها وهي نضوب وجفاف بعض الآبار القديمة من المياه في مدينة كادقلي حيث جفت بعض الآبار تماما من المياه, ويعتبر هذا مؤشرا خطيرا يمكن ان يؤثر على الإمداد بالمياه الى المدينة لذلك أجرينا اتصالات مع ادارة السدود حول الظاهرة وضرورة ايجاد معالجات مستقبلا الآن هناك معالجات في خور العفر وسد نجد الذي يحتوي على كميات كبيرة من المياه في وقت الخريف وكانت تذهب هدرا والآن وعدتنا ادارة السدود بإعطاء المشكلة اهمية وخصوصية للمدينة.
> كيف يسير ملف الكهرباء في المدينة؟
< مدينة كادقلي تمتلك شبكة واسعة جدا للكهرباء ولكنها من التوليد عبر الوابورات التي تتعرض الى كثير من الأعطال وارتفاع تكلفة الإصلاح لذلك مازالت هناك مشكلة استمرار الإمداد الكهربائي ,وزارة الطاقة منحتنا محطة طاقة شمسية بمقدار 3 مقواط تغطي المدينة حيث سيتم تسليمها منصف العام المقبل بالاضافة هناك ما تبرع به رئيس الجمهورية بإمداد المدينة من الخط القومي بتوصيل الخط من مدينة الدبيبات الآن الملف بيد الوالي بالاضافة الى الإجراءات الداخلية خاصة بامداد الأحياء بالكهرباء.
> الملاحظ أن المدينة تعاني من سوء الطرق الداخلية, ما تعليقكم؟
< الولاية عموما ومدينة كادقلي على وجه الخصوص تعاني من مشكلة الطرق الداخلية لجهة ان الطرق الموجودة معظمها غير مسفلتة ترابية ونعمل الآن مع شركة تواصل التي تعمل في انتاج الذهب في إصلاح الطرق الداخلية بطول 50 كيلو بالاضافة الى ان وزارة التخطيط بالولاية وعدت بسفلتة(5) كيلو من الطرق الداخلية لمدينة كادقلي.
> كيف تنظرون لمستقبل كادقلي مع ازدحام سوقها الرئيس؟
< وضعت المحلية خطة لتفريق السوق القديم وترحيل جزء كبير من التجار الى السوق الجديد شمال الاستاد وذلك في إطار خطة تنظيم الاسواق ليواكب برنامج السياحة بالمدينة نأمل ان تكون كادقلي العام المقبل غير كادقلي الآن من خلال تنظيم الأسواق والطرق والكهرباء.
> كيف تنظرون لملف إصحاح البيئة؟
< تعتبر قضية إصحاح البيئة واحدة من الحواجز التي تواجه المحلية لجهة انها محلية تتحمل عبء رئاسة الولاية مما يضفي عليه عبئا أكبر والمشكلة تكمن في آليات نقل النفايات, حيث تعتمد المحلية على وسيلة التراكتورات في النقل هناك محاولات مع بنك الادخار لاستجلاب عربات لكنها باهظة الثمن لجأنا الى جلب مركبات صغيرة لجمع النفايات من داخل الأحياء, بالاضافة الى ذلك هناك جهود مع الحكومة التركية للمساهة في هذا الجانب.