الثلاثاء، 16 كانون2/يناير 2018

board

عاجل لوالي الخرطوم.. جعفر باعو

> اثنان وستون عاماً مضت منذ أن رفع الزعيم اسماعيل الأزهري علم السودان على ساريته معلناً الاستقلال الكامل لجمهورية السودان.
> رفع ذاك العلم لم يكن هيناً أو سهلا, وانما هناك رجال ضحوا من أجل تلك اللحظة, ومنهم من استشهد في سبيل الحرية والاستقلال.

> اثنان وستون عاماً مضت, والسودان كان حينها من الدول التي يشار اليها بالبنان في ثقافة قادته ووطنيتهم وعملهم الدؤوب وأمانتهم.
> لم تكن الخرطوم في تلك الفترة متمددة كما هي الآن ,ولم تكن تحتاج لكثير من الخدمات ولكنها كانت نظيفة ومرتبة, وأهلها يتمتعون بذوق رفيع في التعامل.
> ظل حال البلد كما هو ربما لسنوات طوال, ولكنها كانت تشهد تدنيا مريعا في كل عام يمضي وتفككاً مخيفاً في كل عقد من الزمان.
> اليوم, يحتفل بعض أهل السودان بعيد الاستقلال, ولكن الفرح الأكبر لدى الكثيرين كان ببداية العام الذي يشهد الكثير من الممارسات غير المقبولة.
> لا نريد الخوض في شكل الاحتفال الذي يمارسه البعض في ليلة (رأس السنة) ولكن نحب الخوض في إهمال الكثير من المناطق الخرطومية الأصيلة التي أهملت في السابق وما زالت مهملة.
> الريف الجنوبي لام درمان مثله والكثير من أرياف شرق النيل وبحري, يعاني من الإهمال المخيف والحقوق الضائعة التي لم يلتفت اليها المسئولون منذ أن رفع القائد الراحل الأزهري علم السودان ليعلن استقلاله من المستعمر الإنجليزي.
> بعد اثنين وستين عاما مازال أهلنا في السليمانية غرب, يشربون ماء من مواسير صدئة وهم الأقرب للنيل.
> وما زالوا يعانون في الطريق الذي لا يتجاوز تسعة كيلو مترات خاصة في فصل الخريف.
> وما زال مركزهم (المرجعي) ينتظر الخدمات المطلوبة التي تجعلهم هم وما يجاورهم من قرى لا يجدون العلاج الناجع دون التكلف بالقدوم لأم درمان او الخرطوم.
> السليمانية التي قدمت الشهداء وما زالت تقدم المجاهدين تعاني من الإهمال وتردي الخدمات.
> هذه القرية التي شهدت أول مدرسة ثانوية في الريف الجنوبي, وخرجت العديد من القيادات الآن تركن جانبا من قادة الخرطوم الذين سيسألهم الله عنها وعن رعيتها الأوفياء الذين لم يجدوا الخدمات اللائقة بهم.
> السليمانية التي قدمت القيادات السياسية والتنفيذية الذين أبدعوا وقدموا العديد من الخدمات لأهل السودان في مواقع اخرى تهمل قريتهم من قادة الخرطوم الآن.
> إنها رسالة لوالي الخرطوم ان يسأل عن رعيته في الريف الجنوبي وعن خدماتهم وهم الذين قدموا ابناءهم في العديد من المواقع ونجحوا فيها, ولكن الدولة فشلت في خدمة أهلنا في السليمانية خاصة والريف الجنوبي عموماً.
> دعوة نقدمها لوالي الخرطوم الفريق ركن عبدالرحيم محمد حسين ان يمتطي سيارته الرائعة ويزور هذه القرية ويشرب من ماء أهلها الصدئ وله بعد ذلك الحكم فيما يفعل بأهلنا في السليمانية غرب.. ونثق انه لن ينام في ذاك اليوم إلا إذا كان قد نام ضميره.