الثلاثاء، 16 كانون2/يناير 2018

board

شوامخ والبسطاء.. جعفر باعو

< رجل في العقد الخامس من عمره, ظل يحمل روشتة دواء طاف بها الكثير من الصيدليات التابعة للتأمين الصحي بالخرطوم (شوامخ) دون أن يجد العلاج.
< مجموعة من المرضى يقضون الكثير من وقتهم في انتظار طبيب (التأمين) في بعض المراكز الصحية.

< صفوف من الرجال والنساء ينتظرون ورقة الكترونية لمقابلة اختصاصي يتبع للتأمين, بعضهم يحالفه الحظ وآخرون يعودون على أمل مقابلة قادمة.
< كثيرة هي نماذج المعاناة التي يجدها المواطن المغلوب على أمره في سبيل إيجاد العلاج –الرخيص- ولا يجدوه وبعضهم "يطنطن" بالمثل "الرخيص برخصتو يضوقك مغصتو".
< اعتقد ليس جازماً أن جميع من يحملون هذه البطاقة الخرطومية وربما غيرها في الولايات الأخرى يعانون في سبيل إيجاد العلاج الناجع خاصة بعد أن أغلق بروف حميدة مستشفى الخرطوم.
< ومع هذه المعاناة, يتفاجأ المرضى بزيادة كبيرة في رسوم التأمين الصحي في العام 2018م لتصل الى تسعة وثمانين جنيهاً بعد ان كانت ثلاثة وأربعين جنيهاً.
< طبعا أية زيادة في هذا العام يرجعه أصحاب الزيادات للدولار وانخفاض الجنيه في مقابله.
< الجميع لا حجة له سوى ارتفاع الدولار وان لم يكن للدولار علاقة بأمرها.
< كتبنا كثيرًا عن ضرورة تطوير الخدمات العلاجية في بلادنا, ولكن الحال كما هو عليه على الأقل حتى بداية هذا العام 2018م.
< إن كانت المرافق التي تقدم الخدمات العلاجية والتابعة للتأمين الصحي تتوفر فيها كل ما يحتاجه المريض فلا ضير ان ترفع الهيئة قيمة الاشتراك, ولكن هناك من يدفع ويمضي العام ولا يجد اية خدمة علاجية عبر هذه الشوامخ.
< الكثير من حملة هذه البطاقة العلاجية ولهم المقدرة المالية لا يستخدمونها باعتبار أنها مضيعة لوقتهم دون فائدة, ولكن هناك فئات لا سبيل لها سوى استخدامها وصرف العلاجات إن كانت موجودة بها, وان لم يكن هناك علاج فليس أمامهم سوى الصبر ثم الصبر ثم الصبر.
< زاد التأمين الصحي اشتراكه الشهري دون إخطار مشتركيه فقط مع "موضة الزيادات"الحائمة في البلد الأيام دي ومع هذه الزيادة الكثير من الأدوية خارج مظلة التأمين.
< ماذا تفعل الأسر الفقيرة التي ليس بمقدورها شراء أدوية ضرورية وباهظة الثمن وهي خارج التأمين؟
< ولماذا لا تدخل جميع الأدوية العلاجية في مظلة التأمين، وحينما نقول علاجية باعتبار أن هناك ادوية أخرى غير علاجية مثل الفيتامينات وبعض أدوية البشرة.
< نسأل الله ان يصبر البسطاء من أهل السودان، فالأغنياء لهم حلولهم. أما هذه الشريحة فعليها بالصبر إلى أن يأتي الفرج.