الثلاثاء، 16 كانون2/يناير 2018

board

حريات القاهرة.. جعفر باعو

< قبل أكثر من عام, كتبنا عبر هذه المساحة أن اتفاق الحريات الأربع مع القاهرة يطبق من طرف واحد.
< وقلنا لا بد من تفعيل هذه الاتفاقية أو إلغائها مرة واحدة.

< واليوم بعد مرور هذا العام الذي كتبنا فيه, نقولها بالفم المليان اتركوا هذا الاتفاق الذي لم يستفد المواطن السوداني منه كثيراً.
< في قمة اتفاق الحريات الأربع كان المواطن المصري يدخل السودان دون تأشيرة ويعامل معاملة السوداني في اي منطقة او بقعة في السودان.
< أما السوداني الذي يريد الذهاب للقاهرة, فعليه الوقوف في صف منذ الرابعة صباحا لتتكرم بعد ذلك سفارة مصر بإعطائه تأشيرة دخول للمحروسة.
< منذ التوقيع على هذا الاتفاق لم تطبق الحكومة المصرية منه شيئاً يذكر.
< وظهرت هذه الأيام مبادرة شعبية في كل ولايات السودان تطالب رسميا بإنهاء هذا الاتفاق.
< المبادرة ظهرت للجميع عقب الاستفزازات التي ظل يمارسها الإعلام المصري وحكومة السيسي تجاه السودان.
< ان كانت مصر أم الدنيا, فالسودان هو أبو الدنيا الذي يعيش بكبرياء في افريقيا والوطن العربي.
< من قبل قال لي رئيس الجالية السودانية بالقاهرة, ان اتفاق الحريات الأربع مطبق فقط من قبل السودان, ولكن مصر لم تطبقه والكثير من المواطنين السودانيين ضاعت حقوقهم بسبب هذا الاتفاق.
< القاهرة تريد أن تتبعها الخرطوم في كل شيء وتنفذ أوامرها دون وضع اعتبار أنهم يتعاملون مع دولة لها سيادتها وقوانينها.
< نشاهد الكثير من المصريين يعملون في الخرطوم دون ان يسألهم شخص, ولكن السوداني في القاهرة يعاني كثيرا لإيجاد وظيفة.
< الحريات الأربع لم تخدم المواطن السوداني كثيراً ولكنها حققت الكثير من المكاسب للمصريين.
< نرجو أن يلحق قرار استدعاء سفير الخرطوم بالقاهرة, إلغاء لهذا الاتفاق الذي يخدم القاهرة وليس الخرطوم.
< استدعاء سفير الخرطوم يعتبر رسالة قوية لحكومة السيسي التي لا تراعي حقوق الجار ولا تضع اعتباراً للتنازلات الكثيرة التي قدمتها الخرطوم منذ عبود وحتى قبل سنوات.
< لتعلم القاهرة, ان عهد التنازلات انتهى وستكون المعاملة بالمثل في كل شيء حتى يعي السيسي ومخابراته.
< ولتعلم حكومة القاهرة أن اليوم الذي تلغي فيه الخرطوم اتفاق الحريات الأربع سيكون بمثابة عيد بالنسبة لهم.