السبت، 26 أيار 2018

board

نفسيات التأمين (2)

جعفر باعو

> في الحلقة الماضية عبر هذه المساحة, قلنا إن الكثير من أهل السودان يتعاملون بنفسية محددة تجاه الأشياء بما في ذلك تلقي الخدمات العلاجية.

> والتأمين الصحي الذي يرفضه البعض دون معرفة المواقع التى بإمكانها توفير العلاج الناجع, هو واحد من هذه الحالة النفسية التي تنتاب البعض.
> على الرغم من أن هناك مساحة كبيرة بين ما يقدمه التأمين للمرضى وما تقدمه المستشفيات الخاصة.
> أحد الأصدقاء هاتفني في وقت سابق مستفسراً عن معمل جيد لإجراء بعض الفحوصات لصغيره المريض، وبحكم خبرتي في قصة التأمين هذه مع الوالدين نسأل لهما الصحة والعافية, وأطفالي الذين لا يمر أسبوع إلا وكنا في نزهة طبية، دللته على أحد المعامل الحديثة ويتعامل عبر بطاقة التأمين الصحي "الميري" وليس التأمين المنتفخ الاشتراك.
> صديقي أبدى استغرابه لجودة المعمل وسرعة إجراءاته وسعره الزهيد مقارنة "بسوق العلاج" الخاص.
> طبعا هذا في الخرطوم، وكثير من الولايات لها نفس الجودة في المعامل والمواقع التي تقدم هذه الخدمة بإشراف ومتابعة من إدارة التأمين الصحي الاتحادي.
> ومن هذه الولايات, كان الجهد البارز الذي بدا ظاهراً جليا في إدارة التأمين الصحي بولاية سنار , والذي شهد تطورا كبيرا في كافة المناحي خلال الفترة الأخيرة.
> وخلاف التطور الذي شهدته ادارة تأمين سنار في المعامل والأجهزة الطبية وعيادات الأسنان فإنه حقق طفرة نوعية في المرافق الصحية، حيث يقدم خدماته عبر عدد كبير من المراكز والصيدليات المنتشرة في محليات الولاية المختلفة.
> حسنا ً, يبقى التحدي الأكبر الذي يواجه ادارة التأمين الصحي بسنار هو استكمال تنظيمات المنتجين والتوسع في مشروع الأيادي البيضاء عبر كفالة الخيرين من مؤسسات وافراد للأسر الفقيرة بإدخالهم تحت مظلة التأمين
> وربما التحدي الأكبر الذي يواجه إدارة التأمين الصحي في السودان عامة, وليس ولاية بعينها هو إدخال جميع المواطنين تحت مظلة التأمين الصحي وحينها ستكون الخدمة أكثر تطوراً باعتبار أن الجميع تحت مظلة التأمين الصحي.
> وهذا بالطبع يتطلب مساهمة الخيرين والمؤسسات التي لها بند للمسئولية المجتمعية للإسهام في كفالة بعض الشرائح الفقيرة والأيتام وإدخالهم في مظلة التأمين.
> وهذا ما تجتهد لتحقيقه ادارة التأمين في ولاية سنار وهي تنظر خارج الصندوق بمساهمة عدد من الجهات الحكومية والخيرية والخاصة لتحقيق هدفها المنشود.
> ان مشروع التغطية الشاملة الذي يطبق في جميع ولايات السودان بإشراف من ادارة التأمين الصحي الاتحادية، يحتاج لتضافر كافة الجهود من قطاعات الشباب والطلاب والمرأة والخيرين حتى يحقق النجاح المطلوب.