الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

في انتظار الفرج.. جعفر باعو

>  نحيب وبكاء حارق, ودموع غزيرة ذرفتها أسرة قرر الأطباء بتر رجل والدهم.
>  لم تتمكن الدموع من إثناء طاقم الأطباء من تغيير رأيهم في ذاك المستوصف الخرطومي الفخيم.

>  مئات الأرجل لا بل آلاف الأقدام بترت في مستشفيات الخرطوم المختلفة علاجًا لداء السكر (كما يزعم أطباء السودان).
>  وصاحب (من الواقع) له تجربة شخصية في رحلة السكر مع والده.
>  اكتشفنا خلال هذه الرحلة ان أقرب علاج للسكر في السودان هو البتر.. وفي بقية الدول الأخرى, أبعد علاج هو البتر.
>  ملايين الدولارات تخرج من السودان بدواعي العلاج لمن لديهم المقدرة مالياً في الاستشفاء عربياً أو عجمياً.
>  وعلى الرغم من حالة الدهشة التي ظهرت لدى الكثيرين من مقولة رئيس الجمهورية في افتتاح مستشفى الراجحي بأن الألمان سيتعالجون في أمبدة.. إلا أنها دهشة مبررة.
>  الأمر فقط يحتاج لاهتمام كبير وصرف كثير وضمير حاضر في الحقل الطبي.
>  المئات من المرضى تعالجوا من جروح السكر دون بتر ولكن ليس في السودان.
>  والمئات يموتون في مستشفيات السودان لأخطاء طبية تلعب فيها الأجهزة  غير المطابقة للمواصفات دوراً كبيراً.
>  الكثير من المستشفيات الخاصة تقدم فيها الخدمة الفندقية أكثر من الطبية.
>  والعديد منها هدفها جني الأموال قبل ربح الصحة.
>  إذن, على الدولة ممثلة في وزارة الصحة اولاً مراقبة كل المستشفيات العامة منها والخاصة, وفحص أجهزتها الطبية من قبل أشخاص أكفاء وازعهم الديني أقوى من الشيطاني.. ولهم ضمائر لا تعرف النوم ولا الركون.
>  وعلى الدولة استجلاب أحدث الأجهزة الطبية للمستشفيات العامة التي تقدم الخدمة للبسطاء من أهل السودان الذين ليست لديهم مقدرة على ثمن تذكرة طائرة واحدة للعلاج بالخارج.
>  إن لم تهتم الدولة كثيراً بالمستشفيات العامة, فلن تهتم الخاصة منها بالعلاج قبل الربح.
>  السودان زاخر بالأطباء المميزين والأكفاء ولكنه فقير في المعدات الطبية الحديثة.
>  في السنوات السابقة, ما كان بالمقدور استجلاب هذه الأجهزة لفرض حصار على السودان, والآن هذا السبب أزيل, فهل يزال فقر المعدات الطبية؟
> والى أن يحدث هذا, سيظل البسطاء يرفعون الأكف لله دعاء في انتظار فرج قريب منه إن شاء الله.