الأربعاء، 24 أيار 2017

board

مراجعة للقاهرة.. جعفر باعو

< قبل فيديو لندن الذي اساء فيه أحد المصريين للسودان وبعض الدول الشقيقة، كانت العلاقة على مستوى المواطنين تشهد شداً وجذباً.
< وقبل ذاك التوتر (الشعبي) ظلت بعض القنوات وبعض الإعلاميين يكيلون الاساءة للسودان حكومة وشعباً.
< واشتدت تلك الإساءة مع قرار منع استيراد المنتجات المصرية التى اعترف الاعلام المصري بسوء انتاجها.

< وتجدني وغيري الكثيرين في غرابة من امرنا.. فنحن الدولة التى لها اراضٍ زراعية تحير العالم.. ولنا المياه في ظاهر الارض وباطنها.
< نستورد برتقالاً ولدينا الأفضل.. ونستورد تفاحاً ولدينا جبل مرة.
< نأكل الخضروات المصرية ولدينا في الخرطوم مشروع الجموعية وفي كسلا دلتا القاش وفي الجنينة جروف وادي كجا.
< اليس الأمر محيراً؟ كل هذه الخيرات ونستورد من (الجارة) مصر.
< ظللنا نقول ولزمن طويل ان اهتمام الدولة بالزراعة يجعلنا قبلة لكل العالم وليس افريقيا فقط.
< الزراعة هي المخرج الوحيد لرفعة الاقتصاد السوداني.. لا لمنع استيراد الفاكهة والخضروات المصرية فقط، بل لزيادة الانتاج والانتاجية ورفع الجنيه السوداني.
< مصر دولة شقيقة وجارة عزيزة ولكن يجب ألا يكون استغلال هذه الإخوة على حساب اقتصاد وصحة اهل السودان.
< وإن كانت الدول الاخرى التى اوقفت استيراد البضائع المصرية لعدم تمكن تلك الدول من توفير احتياجات رعاياها من ارضها، فنحن نختلف عن تلك الدول.
< وان كانت مصر يشقها النيل العظيم فنحن لدينا الكثير من الانهار الى جانب النيل العظيم.
< وأخيراً ان كانت القاهرة قد فرضت رسوماً باثر رجعي على اقامة السودانيين في ارضها، فليس هناك ما يمنع التعامل بالمثل مع المواطنين المصريين الموجودين في السودان.
< قنصل السودان في القاهرة قال ان هذا القانون (فصل) على اهل السودان.
< وليس هناك ما يمنع من تفصيل قانون للإخوة المصريين في السودان وليس الخرطوم فقط.
< سنوات ومصر لا تطبق اتفاق الحريات الأربع فلماذا نطبقه نحن؟
<سنوات والسودانيون المسافرون للقاهرة يساهرون الليالي من اجل تأشيرة الدخول، والمصريون القادمون للخرطوم لا يفعلون ذلك.
< نرجو ان يراجع السودان كل مواقفه اتجاه (الشقيقة) مصر حتى يجد السوداني كرامته ومكانته في القاهرة كما يجدها في بقية دول الجوار.