الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

دعوات على الوزير..جعفر باعو

> أذكر ونحن في مرحلة الطفولة, إن أصيب أحدنا بحمى ليلية أو بعض كسور الشقاوة, يسعفنا والدنا – نسأل الله له كامل الصحة والعافية- إلى حوادث الخرطوم.
> في تلك الحوادث كنا وغيرنا يجد العناية والعلاج الناجع.

> جميع أهل الخرطوم .. بل أهل السودان كانوا يجدون الاهتمام والرعاية والعناية الفائقة في حوادث الخرطوم ومشفاها.
> وظل الحال كذلك حتى قبل أعوام قليلة حينما (نحت) وزير الصحة بالخرطوم البروفيسور مامون حميدة رأسه ليبتكر تحويل الحوادث من قلب الخرطوم إلى جنوبها.
> حينما بدأ حميدة تلك الفكرة وجدناها جيدة وعملية (نظرياً طبعاً) بل وكتبنا عنها كثيرًا ولكننا اشترطنا في كتاباتنا تلك أن يتم توفير كل المعينات والمعدات الطبية والكادر المتميز لمستشفيات أطراف الخرطوم.
> وقلنا تحديداً إن المريض الذي يتكبد عناء الطريق من جبل أولياء- مثلاً-  لقلب الخرطوم أولى له أن يجد العلاج في الجبل.
> والمريض الذي يبحث عن الدواء الناجع في قلب الخرطوم وهو يقطن أصقاع ام درمان أفضل له أن يجد العلاج هناك.
> ولكن وزير الصحة بالخرطوم (فرتق) مستشفى الخرطوم و(جهجه) أفكار البسطاء الذين لا يملكون ثمن العلاج في الزيتونة أو فضيل وغيرهما من المستشفيات الخاصة.
> الكثير من أهل الخرطوم لا يملكون ثمن دواء واحد يصرف في تلك المستوصفات الخاصة ولا يملكون سوى الصبر الذي يجعلهم يبحثون عن العلاج (غير الناجع) في مستشفيات حميدة الحكومية.
> قبل أيام قلائل ظلت اسرة أحد المرضى تبحث عن فحوصات وصور أشعة في إحدى مستشفيات تلك الأطراف التي قال حميدة إنه يريد توفير العلاج فيها.
> لم تجد تلك الأسرة بداً سوى استئجار إسعاف لنقل مريضهم الى أحد  المستوصفات (الفندقية) ليجدوا العلاج.
> في ذاك المستوصف سمع كاتب هذه الزاوية العشرات من الأدعية على حميدة وسياسته.
> أقسم بالله العظيم العشرات من الأسر تدعو الله أن ينتقم منه لما فعله بهم من تشرد علاجي.
> قلنا من قبل وما زلت عند رأيي إن فكرة تحويل الخدمة العلاجية للأطراف صائبة ولكنها تحتاج لرقابة من وزارة الصحة وتحتاج لتوفير الكادر الطبي وتحتاج لتوفير المعدات والمعينات الطبية حتى تحقق غايتها التي من أجلها (فرتقت حوادث الخرطوم).
> نسأل الله أن يشفي جميع مرضانا ويعافيهم, ونسأل الله أن يلهم قادة الدولة في الحقل الصحي القرار الصائب الذي يجعل الخدمة العلاجية متوفرة للفقراء والأغنياء على حد سواء.