الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017

board

الخرطوم والنظافة.. جعفر باعو

> ربما الملاحظة الاولى لأي شخص عند زيارته لمكان ما هو مستوى النظافة لذاك المكان.
> وحينما نزور مرضانا في المستشفيات يكون تعليقنا الأول حول نظافة المستشفى من عدمها.

> وعند زيارة الاصدقاء والاقارب التعليق الثابت لدينا هو نظافة المنزل من عدمه.
> وتظل النظافة في مقدمة تقييم الاشياء ان كانت ملموسة او محسوسة، ولذا فإنها من الايمان كما يقول ديننا الحنيف.
> وحينما نجلس الى رواد الاستقلال والاجيال التى عاصرت بعض جلوس المستعمر في السودان يكون الحديث حول نظافة الخرطوم في تلك الحقبة وغسلها وربما تعطيرها.
> والخرطوم حينما كانت تغسل شوارعها لم يتجاوز تعدادها مليون نسمة وربما اقل، ولم تزدحم شوارعها بالسيارات الفارهة والمصنوعات الحديثة.
> الخرطوم في ذاك الزمان كانت عروساً صنعت على يد الانجليز وتركوها كذلك الى ان تبدل حالها.
> اما اليوم فنظافة الخرطوم تختلف كثيراً عن تلك الحقبة التى كانت تغسل فيها الشوارع بالمطهرات.
> اليوم يقطن الخرطوم اكثر من عشرة ملايين نسمة ينتشرون في اطرافها ووسطها.
> اليوم اصبحت الكلاكلة في قلب الخرطوم بعد ان كانت من الاطراف، واصبحت الكدرو سنتر بحري بعد ان كانت اشبه بالقرية النائية.
> هذا التوسع جعل امر نظافة الخرطوم قاسياً جداً، ويحتاج للكثير من الامكانات والجهد البشري.
> وعلى الرغم من هذا التوسع هناك اناس يجتهدون لجعل هذه الخرطوم اكثر جمالاً وروعة ونظافة.
> هناك عمال لهذه النظافة يجوبون شوارعها من اجل نظافتها، ويسهرون في الاعياد من اجل جعل منازلنا ومستشفياتنا نظيفة.
>  في خواتيم الاسبوع الماضي وقف وزير البيئة بالخرطوم الاخ عمر نمر ومدير النظافة بالخرطوم مصعب برير ليكرما بعضاً من عمال هذه النظافة عقب الافطار السنوي لهم ببحري.
> الإفطار جاء تحت شعار (عامل النظافة اساس النظافة)، وشارك فيه ايضاً الوافدون الجدد لنظافة الخرطوم (الشركات المغربية والسعودية).
> نرجو ان تشكل هذه الشركات العربية اضافة لواقع البيئة في الخرطوم وليس خصماً عليها.
> افطار عاملي النظافة شهد مشاركة واسعة من معتمدي بحري وكرري وجبل اولياء.
> الغريب في الامر غياب معتمد الخرطوم وهي المحلية الاهم في الولاية.
> نرجو الا يكون هناك مانع كبير جعل معتمد الخرطوم يتغيب عن هذا الافطار المهم بالنسبة له ولعماله في الخرطوم.