الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الخرطوم تخسر نمر.. جعفر باعو

> كاذب من قال إنه يستمتع بالخرطوم في فصل الخريف.
> وواهم من اعتقد أن حكومة الخرطوم الحالية بيدها الحل لمشاكل الخريف في عاصمة السودان.

> ربما الولاية الوحيدة التي يحمل أهلها الهموم مع نزول الأمطار هم أهل الخرطوم.
> والولاية الوحيدة التي اجتهد فيها بعض التنفيذيين وحققوا النجاح وكتب لهم الجلوس على أرصفة الحكم هي الخرطوم.
> وحينما أعلن والي الخرطوم الفريق أول مهندس عبدالرحيم محمد حسين, حكومته الجديدة, رفع أهل الخرطوم حاجب دهشتهم وهم يرون وجوهاً قد غادرت وهي صاحبة النجاح، وبقي فيها من فشل في موقعه.
> غاب اللواء عمر نمر عن تشكيل الخرطوم وهو الأكثر نجاحاً في حكومات الولاية السابقة، والأكثر فاعلية مع المواطنين.
> بدأ نمر حكم الخرطوم المحلية, وتخوف البعض من تجربته الأولى، ولكن بعد مرور شهور قليلة أثبت نجاحاً منقطع النظير.
> نجح نمر في برنامج الشراكة مع الأحياء في الخرطوم, وبدأ في تغيير شكل المدينة ومظهرها ليصبح أقرب للعواصم العربية، ولكنه أبعد من المحلية.
> نزل إلى المواطنين وتلمس حاجتهم وعرف كيف يحقق لهم الرضى بمشاريعه المختلفة التي وجدت القبول والنجاح.
> وجد مواطن محلية الخرطوم حاكمهم يجلس معهم في الشوارع ويتفقد مشاكلهم ويسعى لحلها.
> وإن سار خلفه في ذات البرنامج لتغير حال الخرطوم وحالها, ولكنه فضل السير في طريق آخر ربما يؤدي إلى المزيد من الإهمال .
> جاء نمر إلى المجلس الأعلى للبيئة وحينها لم يكن نصف سكان الخرطوم الولاية إن لم يكن جلهم، يعلمون شيئاً عن هذا المجلس المهم.
> وفي فترة وجيزة جعل نمر هذا المجلس حديث الجميع ببرامجه وخططه في النظافة والتشجير وغيرها من الأعمال التي تجعل من الخرطوم عاصمة خضراء تسر الناظرين.
> استقطب الأخ نمر السفراء وأهل الفن وغيرهما من شرائح المجتمع ليضعوا بصمة خضراء في مشروع الحزام الشجري الذي حقق الكثير من النجاح.
> نزل نمر إلى عمال النظافة وأقام لهم الإفطارات في شهر رمضان، وكرم أفضلهم تشجيعا، وكان ربما التنفيذي الوحيد الذي يجلس في الشوارع أكثر من مكتبه الوثير، ورغم ذلك أبعد عن حكومة الخرطوم.
> لا أدري وغيري الكثيرون لماذا أبعد اللواء عمر نمر عن حكومة الخرطوم وهو أكثر الوزراء فاعلية وعملاً ونجاحاً.
> أبعد نمر كما أبعد الكثيرون الذين كنا نتوقع منهم النجاح والتقدم للخرطوم, وتظل العاصمة في سوء حالها إن كان خريفاً أو أي وقت آخر.
> حقيقة للتاريخ ما حققه الأخ عمر نمر في فترة جلوسه على الكرسي,سواء كان معتمداً أو وزيراً لم يحققه رصفاؤه في حكومة الخرطوم, وكان قرار إبعاده من التشكيل خسارة كبيرة للمواطن أولاً ولحكومة الولاية ثانياً.
> الأخ نمر بإبعادك عن الخرطوم ،هي ومواطنها الخاسران لرجل كان يمثل الحاكم كما وصفه الإسلام في عهد سالف.
> نرجو التوفيق للواء عمر نمر أينما حل وأينما كان, وإني على ثقة أن الموقع الذي يأتي إليه هو الكاسب الأول .. وليس نمر.