الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

board

ما بين السودان واليابان.. جعفر باعو

< الأسبوع الماضي اختلطت فيه مشاعر الحزن بالفرح في ربوع بلادي.
< فرح أهل الرياضة بفك تجميد النشاط الرياضي الذي فرضه الاتحاد الدولي والذي استمر أسبوعاً كاملاً، خسر فيه السودان مشاركة أنديته في البطولتين الإفريقيتين.

< وحزن الجميع لتمديد العقوبات المفروضة على السودان, والتى كان يؤمل عليها الجميع لتحسين الأوضاع الاقتصادية التي وصلت إلى مرحلة عدم الاحتمال.
< لم يكن الكثيرون يتوقعون أن تمدد الولايات المتحدة قرار فك العقوبات لثلاثة أشهر أخر, عطفاً على التحول الكبير الذي شهدته العلاقة بين البلدين طيلة الستة أشهر الماضية.
< التمديد أحبط الكثيرين, وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن مسرح لتأليف الكثير من الروايات والتي ضحك بها وعليها وزير الخارجية بروف غندور, ووصفها (بالشتل الشديد).
< غندور أكد في مؤتمر صحفي أنه لا عودة  (للأمريكان ليكم تسلحنا).
< وحديث وزير الخارجية، يقودنا للثلاثة أشهر القادمة والتي تعتبر من أصعب الأشهر في الاقتصاد السوداني.
< ثلاثة أشهر, ونرجو أن يكون بعدها الخبر المفرح لكل الشعب السوداني الذي صبر عشرين عاماً على هذه العقوبات وتضرر منها كثيراً.
< الكثير من المؤسسات الدولية والإقليمية أبدت أسفها على تمديد العقوبات لثلاثة أشهر, ولكنها جميعها اتفقت على الصبر لهذه الشهور ليأتي الفرج بعدها.
< وسفير دولة اليابان في الخرطوم هيدكي ايتو ايضاً أبدى أسفه على تمديد العقوبات على السودان.
< وقال لنا أثناء دعوة عشاء أقيمت في منزله, إن رفع العقوبات عن السودان سيسهم كثيراً في دخول رجال الأعمال اليابانيين للسودان للاستثمار فيه.
< ايتو بدا متأسفاً لعدم وجود مستثمرين من بلاده في السودان الذي وصفه بأنه يمتلك الكثير من المقومات التي من شأنها أن تدعم اقتصاده.
< هل تتخيلوا أن جميع اليابانين الموجودين في السودان لا يتجاوز عددهم المائة وعشرين شخصاً فقط, بما في ذلك البعثة الرسمية للسفارة والموظفين في الأمم المتحدة واليونميد، والمنظمات الأخرى.
< طبعاً من أشهر هذه المنظمات جايكا التي تقدم الكثير من الخدمات للمواطن السوداني في الريف والحضر.
< السفير حينما سألناها عن جايكا, قال لنا ضاحكاً هذه أشهر من السفير نفسه، فالجميع يعرفها.
< ايتو قال لنا اصبروا هذه الأشهر القليلة, (فأنتم صبرتم عشرين عاماً, فاصبروا أيضاً ثلاثة أشهر وبعدها يحدث الفرج).
< حقيقة ذكرها السفير الياباني عن السودانيين وقفت عندها كثيراً, وهي أن معظم أهل السودان لا يعرفون الكثير عن اليابان سوى التايوتا ومؤخراً جايكا.
< اليابان من الدول التي تستحق أن يعرف عنها الكثير, خاصة وأنها ربما الدولة الوحيدة التي لا تمتلك حكومتها قناة تلفزيونية أو صحيفة ورقية!!