الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

حلايب والعودة.. جعفر باعو

< قبل أكثر من خمسة أعوام، كنا في رحلة عملية لولاية البحر الأحمر، رافقني فيها الزميلان العزيزان معتز محجوب وهيثم عثمان من قسم الأخبار.
< نجحنا في تلك الزيارة في عكس الكثير من القضايا الهامة والتي كانت تؤرق مضاجع أهلنا في الشرق،

ووقفنا على مأساة طوكر ومعاناة أهل بورتسودان من شح المياه وتوفر العلاج.
< طفنا العديد من محليات الولاية، وفي كل ساعة كنا نتذكر أوضاع أهلنا في حلايب المحتلة.
< قررنا الوصول إلى بوابة تلك المدينة، ولكن حينها كانت هناك الكثير من المتاريس والصعاب التي تجعل من رحلتنا محفوفة بالمخاطر.
< ازداد حماسنا بعد أن وجدنا الأخ والصديق العزيز أحمد محمد طاهر(جيش) هو أكثر حماساً منا، فكان هو دليلنا إلى الوصول الى البوابة وغيرها من المناطق التي كان الوصول إليها محرماً في تلك الفترة من قبل حكومة الولاية.
< وبعد سنوات من تلك الزيارة، نجحت ومعي بعض الزملاء في الوقوف على مهبط طائرة عبدالله خليل الذي طرد المحتل في تلك الفترة وأبقى الجيش السوداني في داخل المثلث إلى يومنا هذا.
< المرة الثانية التي زرنا فيها البوابة، كنا برفقة قيادات محلية حلايب الكبرى وعاصمتها أوسيف وعلى رأسهم الاخ معتمد المحلية آنذاك هييس وعدد من قياداتها.
< وبعد زيارتنا تلك، وقف والي البحر الأحمر الأخ علي أحمد حامد على البوابة أكثر من مرة، وظل يكرر في جميع لقاءتنا به انه لا تنازل عن مثلث حلايب.
< وفي آخر زيارة لنا لتلك المناطق، وقفنا على توفير الخدمات الصحية والمياه وغيرهما من الخدمات.
< نجح علي أحمد حامد في إيصال الخدمات للمواطنين البسطاء في أصقاع أوسيف، ولولا البوابة التي شيدها المحتل المصري، لوصلت الخدمات لأهلنا في أبو رماد وشلاتين.
< إنها كلمة حق في والي البحر الأحمر الذي ظل منذ تكليفه بحكم هذه الولاية، في سعي مستمر لتوفير الخدمات الضرورية للمواطن أينما كان.
< وهو الوالي الوحيد ربما للبحر الأحمر الذي يصل بوابة حلايب المحتلة، ويعلن السعي لعودتها لحضن الوطن.
< من سبقه في حكم الولاية لم نره يوماً على مشارف البوابة. وأذكر فقط زيارته لمدينة أوسيف حينما خاطب فيها رئيس الجمهورية أهلها ضمن مهرجان السياحة.
< نثق جيداً في مواصلة الأخ علي أحمد في نهجه لتوفير الخدمات للمواطنين والعمل بتنسيق مع المركز لاستعادة الأرض المحتلة من السودان الحبيب.