الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

النيل الأبيض..ما بين أحداث خور الورل ويوم التطوع

تقرير: الإنتباهة
عشرات من المنظمات الطوعية وغيرها من منظمات المجتمع المدني زينت المعرض المصاحب لليوم الوطني للتطوع بمدينة كوستي الذي جاء بمشاركة كافة مفوضي العون الإنساني بولايات السودان المختلفة،

ولم يكن هذا الملتقى الجامع للعمل الطوعي مجرد لقاء وتقديم أوراق، وإنما شهد بعض الزيارات الميدانية كان أهمها زيارة معسكر اللاجئين من جنوب السودان بمحلية الجبلين. ويرى عدد من المراقبين أن هذه الزيارة لها ما بعدها حيث وقف الجميع على أوضاع اللاجئين من الجنوب رغم المشاكل التي يتسبب فيها بعضهم، وشهد الملتقى قبل يومه الختامي دورة تدريبية رتبتها منظمة المنتدى، وقال مدير المنظمة معاوية حسين محمد علي إن المنظمة تعمل في مجالات مختلفة وتعقد الشراكات ضمن منظومة الأمم المتحدة وأنشأت كثير من المشاريع التنموية من مدارس وآبار ومحطات مياه ومساجد، وقال إن المنظمة أنشأت منهج بصائر في عدد من الدول التي تعمل بها، بالإضافة لمركز تميُّز للتدريب وبناء القدرات لقناعة المنظمة بضرورة ذلك بحسبان أن التدريب هو رأس الرمح في كل المجالات، ولاسيما العمل الطوعي والإنساني، لافتاً لاستفادة المنظمة من هذه الملتقيات، وأنها ستُقدَّم في إطار الاحتفال باليوم الوطني للتطوع ثلاث دورات في العمل الطوعي ومبادئه وبرنامج إدارة الكوارث ومشروع أسفير والمعايير الدولية في مناطق النزاعات، فيما يري مفوض العون الإنساني أحمد محمد آدم أن هذا الملتقى هو الأكثر تميزاً بالإقبال الكبير الذي شهده وأشار آدم أن النيل الأبيض سطرت ملاحم سيشهدها لها التاريخ وهي تستضيف الألف من اللاجئين من دولة جنوب السودان في ديارهم.
 وأشار آدم الى أنهم سيجعلون من الولاية إحدى اهتماماتهم باعتبارها تمثل العمل الطوعي. وقال نحن نعيش مرحلة السلام والاستقرار وسننتقل الى مرحلة التنمية بعد هذا الاستقرار، فيما خرج المؤتمر عقب عدد من الأوراق بتوصيات كان أهمها:
تبني برنامج نفير طوعي لبناء القدرات العمل الإنساني وضرورة مضاعفة الجهد وزيادة خدمات التعليم في المعسكرات، واستنفار المنظمات الوطنية لتنمية الولاية وتمكين المفوضيات وتنظيم اجتماع دوري حول موجهات العمل الإنساني وتوحيد الهياكل الإدارية في الولايات لتتسق مع الاتحادية والإسهام في خطط تدريبية للولايات.
 فيما قال والي النيل الأبيض د.عبد الحميد موسى كاشا، إن هذا الإنجاز تقف وراءه وزير الرعاية الاجتماعية وأهل الولاية الذين يملكون إرادة قوية. وأبدى كاشا سعادته باستضافة الملتقى الذي
 له ما بعده، وأوضح كاشا أن الولاية لديها الكثير من الإنجازات منها مطار كنانة ومسرح كوستي والطرق القومية والولائية وعدد من المشروعات، وجدد كاشا رفضه لما حدث في معسكر خور الورل من اعتداء على المنظمات وممتلكاتها وقال نحن شعب مضياف وله قيم وله تدين وأخلاق وسماحة بدليل استضافتنا للاجئين من دولة الجنوب، ووجَّه كاشا رسالة للذين لم يحترموا الضيافة وشاركونا في المأكل والمشرب والدواء وبعد ذلك خربوا ممكاتب الأمم المتحدة ومنظماتها والمخازن والمساكن، وواصلوا في الجرائم اللاأخلاقية. وطالب كاشا ممثلة الأمم المتحدة بإدانة صريحة لما حدث في الولاية، وقال نحن لن نرحل أي شخص ونحترم القانون الدولي، ولكن يجب أن يُحاكم المجرمون فهذه المعسكرات بها أطفال ونساء، لأننا دعاة إنسانية ولكن لن نسكت ولن نجامل في الحفاظ على كرامة رعايانا والوضع مستقر الآن.
وأشارت وزيرة الضمان والتنمية الاجتماعية مشاعر الدولب أن هذا الملتقى يعتبر هو الأميز من الملتقيات الماضية وقالت إن النيل الأبيض جسدت فيه كل شيء، وليس غريبة منها وهي التي استقبلت اللاجئين من الجنوب ورغم الأحداث الأخيرة مازالت الولاية متمسكة باستقبالها لهم، مشددة على محاسبة الجناة، وقالت ما حدث في خور الورل جريمة نكراء ويجب الإدانة من كل القطاعات وترفضه كل القيم. وتعهدت الدولب بالعمل مع حكومة الولاية لمعاقبة المجرمين، وشكرت أهل بحر أبيض الذين استقبلوا اللاجئين وحيت العاملين في المنظمات، وقالت إن هذا العمل الطوعي يشبه تماماً أهل السودان، مؤكدة المضي قدماً في توطين العمل الطوعي، وقالت إن التجارب أثبتت قدرتنا على هذا العمل متطرقة الى شريان الحياة، وقالت إن السودان قاد شريان الحياة وهي أكبر عملية إنسانية في العالم فنحن نقوم بهذا العمل من أجل وطني ولازلنا مستمرين في العمل الإنساني وهذا ما ننطلق به، وأكدت مشاعر التزام السودان ببناء قيمة الوطنية بتقديم المساعدات لكل المحتاجين، وقالت السودان موعود بتنمية كبيرة، واعدة بتنفيذ جميع التوصيات التي خرج بها الملتقى فوراً، وهذا اليوم مهم بالنسبة لنا وستنفذ التوصيات فوراً .