الخميس، 30 مارس 2017

board

الحياء البرية.. مهــددات خطـــيرة

إعداد: هالة نصر الله
يصادف اليوم الثالث من مارس الاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية الذي يهدف إلى التنوير بأهمية الأحياء البرية المتنوعة من حيوانات ونباتات وأهميتها بالنسبة للإنسان وزيادة وعيه في هذا الخصوص والحاجة الملحة لمكافحة الأفعال الإجرامية التي ترتكب في حق الأحياء البرية وحمايتها من الانقراض،

لما لها من إسهامات في إثراء الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وجاء الاحتفال هذا العام تحت شعار (فلنستمع الى أصوات الشباب)، وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد قررت خلال دورتها الـ (68) في ديسمبر عام 2013م، إعلان اليوم الثالث من شهر مارس من كل عام مناسبة للاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية لرفع الوعي العالمي بتلك الأنواع على المستوى الوطني والعالمي، وهو اليوم الذي اعتمدت فيه اتفاقية تنظيم التجارة الدولية لأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (سايتس).
الأصوات الشابة
يرمي اليوم العالمي للأحياء البرية لعام 2017م، إلى إشراك الشباب وتمكينهم بما يسهل خلق فرصة جديدة تقدم حوافز للشباب للخروج بمعالجات لقضايا الحفاظ على البيئة، واليوم هو كذلك فرصة لتمكينهم من الاشتراك مع بعضهم بعضاً، والوصول إلى مسار ملهم وإلى عالم أفضل، ففقدان الموئل وتغير المناخ والصيد غير المشروع هي جميعاً من بين أكثر التحديات المقلقة التي تواجهها الحياة البرية اليوم، فالصيد غير الشرعي للحياة البرية والاتجار بها هما الآن التهديدان الأخطر لكثير من الأنواع، سواء أكانت أنواعاً معروفة أو غير معروفة، ولذا فمصير الحياة البرية في عالمنا سيكون ماثلاً عما قريب أمام الجيل المقبل، متمثلاً في الحاجة الملحة الى العمل المكثف لضمان بقاء الحياة البرية في موئلها الطبيعي بالانتقال من جيل الى جيل، كما ينبغي أن تتاح لجيل الشباب الفرصة للتواصل بشأن الأهداف المتعلقة بحماية المجتمع الأوسع.
حفظ التنوع
وتقوم الأمانة العامة لاتفاقية التجارة الدولية للأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية، بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة، بدعم تنفيذ برنامج الاحتفال باليوم العالمي للحياة البرية، وتعد الأمانة العامة لاتفاقية التجارة الدولية للأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية من أقوى الوسائل في العالم لحفظ التنوع البيولوجي من خلال تنظيم التجارة في الحيوانات والنباتات البرية بفضل أعضائها 183) دولة).
تعزيز التنمية المستدامة
وقد أشادت الأمم المتحدة بالقيمة المتأصلة للأحياء البرية وما لها من إسهامات شتى، بما في ذلك إسهامها من الناحية الإيكولوجية والجينية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتربوية والثقافية والترفيهية والجمالية، ودورها في تعزيز التنمية المستدامة ورفاه البشر، لتلك الأسباب فإن الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والأفراد مدعوون جميعاً للانخراط في هذا الحفل العالمي للحياة البرية، ويمكن للمجتمعات المحلية أن تلعب دوراً إيجابياً في المساعدة على الحد من التجارة غير الشرعية للأحياء البرية.
احتفال السودان
وفي هذا الإطار يحتفل السودان باليوم العالمي للأحياء البرية تحت شعار (فلنستمع إلى صوت الشباب) ويستهدف الاحتفال تحقيق هدفين هما الاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية والاحتفال بإعلان محميتي (سنجنيب) و(دونقناب) بتسجيلهما أخيراً مواقع للتراث العالمي من قبل اليونسكو، وهنالك برنامج للاحتفال تقوم به الإدارة العامة لحماية الحياة البرية برعاية شركة دال، وسوف تشارك في الاحتفال منظمة (كوستو) العالمية الرائدة في مجال حماية الأحياء البحرية باعتبار أن لها دوراً في حماية وتنمية وتأهيل الكوادر العاملة بها، كما سيشارك مكتب اليونسكو الوطني بإعداد ورقة مقدمة، بالاضافة الى عرض فيلم وثائقي عن محميتي سنجنيب ودونقناب، كما ستشارك في الاحتفال منظمة (سوديا) بمعرض مصاحب بالشراكة مع الإدارة العامة للحياة البرية، وسوف يتم تقديم خمس أوراق عمل خلال الاحتفال الذي سيتم برعاية شركة (دال) في يوم السابع من مارس 2017م في اطار مسؤوليتها المجتمعية.