السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

كلام تير.. محمد علي التوم من الله

قانون الصحافة في عهد عمر بن عبد العزيز 
> قال سيدنا عمر بن عبدالعزيز (رضي الله عنه) لأحد أصحابه (اذا رأيتني قد ضللت الطريق، فخذ بمجامع ثيابي وهزني هزاً عنيفاً وقل لي : اتق الله ياعمر فإنك ستموت).

> في عهد عمر بن عبد العزيز لم تكن هناك صحافة بأدواتها ووسائلها التي نعايشها اليوم، ولكن سيدنا عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه (فوَّض)أحد أصحابه ليلعب ذلك الدور الرقابي عليه كحاكم، بل وأمره أيضاً (أن يأخد بمجامع ثيابه ويهزه هزاً عنيفاً،)وينصحه.
> يقول العالم الدكتور محمد راتب النابلسي:
قي تاريخنا المجيد مواقف رائعة لسيدنا عمر بن عبدالعزيز. كان له مستشاراً خاصاً اسمه مهاجر . قال له: يامهاجر اذا رأيتني ضللت الطريق - أي اخطأت -فخذ بمجامع ثيابي وهزني هزاً عنيفاً وقل لي اتق الله يا عمر فإنك ستموت) (ا.هـ.)
> واليوم إحدى مهام الصحافة في عصرنا الحديث، الرقابة على الحكومة والتي يفترض فيها أنها لو رأتها قد ضلت الطريق -أي أخطأت-أن تأخذ بمجامع ثيابها وتهزها (هزاً عنيفاً) وتقل لها يا حكومة اتق الله فإنك ستزولين يوماً ما .
> لقد عيَّن سيدنا عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه أحد مستشاريه لهذه المهمة وهو رجل عالم وأجاز له أن يأخذ بمجامع ثيابه ويهزه (هزاًعنيفاً) ويقول له :(اتق الله).
> فهل يا ترى تحتمل حكومات هذا العصر من صحافتها (الهزة العنيفة) وهي التي تضع من القوانين للصحافة ما لا يسمح لها بالأخذ (بمجامع الثياب) دعك من (الهزة العنيفة)!؟.
> ومنذ أن كان للصحافة بمفهومها وأدواتها العصرية الحديثة سلطة فاعلة في صناعة الرأي بعد الحرب العالمية الثانية، ظل بينها وبين الحكومات صراع محموم. فالجهد الذي قامت به الصحافة خلال القرن التاسع عشر لتأمين ما تحتاج إليه من حرية، لم يكن سوى عراك ضد السلطات العامة، يرمي للدفاع عن حرية الصحافة. واليوم تظهر الصحافة بوسائل وأدوات جديدة ماهرة في الفضاء الإلكتروني الذي يتيح لها حريات غير محدودة، وقد ينتقص هذا من مصداقيتها، لكنه يعزز الثقة نوعاً ما، في الصحافة التقليدية الورقية المهددة بالاضمحلال . فأي قانون يمكن أن يتحكم في الصحافة على المستويين.
> إن وأد حرية التعبير في الصحافة مهما يكن لا يفيد الحكومة ولو حافظت على ثيايها (بيضاء ومكوية)وقد لا يتيح لها فرصة أن ترى عيوبها. *قديماً منذ عهد الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز (رضي الله عنه) كانت هنالك حاجة ماسة لمن يكون رقيباً على مسيرة الحاكم ،( وألا يخاف الحاكم من الأخذ بمجامع ثيابه وهزه هزاً عنيفاً ). لأن تقوى الله تفيده في الدنيا والآخرة .
> والله من وراء القصد.