الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

لقبوه بالفرعون.. ففرح!!

محمد علي التوم من الله-

يقول شخص مداعباً صديقه على سبيل الإطراء أيضاً (أنت شيطان خلاص)!! ويفرح الصديق لأن الذي أطلق عليه اللقب أراد بذلك القوة الخارقة التي تتجسد في الشيطان بالرغم من أن الشيطان عدو للإنسان وهو (ملعون)!!

- وعلى ذات النهج نجد أن ألقاب الشياطين تُطلق على فرق لكرة القدم في العالم خصوصاً الذين يرتدون الزي الأحمر فيقال لهم الشياطين الحمر.
- وبالرغم من أن الفرعون هو من المقبوحين يوم القيامة ولقي حتفه مغضوب عليه، إلا أن فريقاً عريقاً كالفريق المصري يرضى بنعت (الفراعنة).. وقد يقول قائل إن آثار الفراعنة قد أدخلت لمصر ملايين الدولارات ولازالت هي إحدى ركائز الاقتصاد المصري في السياحة، لذا فإنها تعتبر رمزماً مصرياً.. لا غرو إذن.. في إن ينعت بها الفريق المصري لكرة القدم
- حتى اللاعب المصري العالمي المتميز محمد صلاح الذي خطف الأضواء عالمياً، تلقبه الصحافة الغربية بالفرعون.
- الشاعر العربي علي بن الجهم وصف الأمير في أبيات ونعته بالكلب، لكنه اختار من الكلب صفة نادرة يتمتع بها قد لا توجد في البشر وقال:
أنت كالكلب في الوفاء
وكالتيس في قراع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمناك دلواً
من كبار الدلا كثير الذنوب
- ولو أن شخصاً ما، قال لآخر يسبه يا كلب، لنشب بينهما شجاراً لا يحمد عقباه، فما بالك لو قال له يا تيس؟!
- والحال أيضاً ينطبق على الفرعون والشيطان. فالشيطنة والفرعنة مذمومتان.. حتى إن فرعون كما ورد في الآية الكريمة"يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ۖ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ"
- قد نصف شخصاً بالأسد والنمر والجمل والفيل، ونسمي عليها الرجال، بل أننا قد نسمي بالتمساح والدابي والصقر.. والقصد من كل ذلك الصفات الخارقة التي تتمتع بها تلك الحيوانات بقصد أن نخلعها على المسمى.
- إلا أن صفة الفرعون هنا، هو ما تتميز بها آثار الفراعنة التي جذبت دهشة السياح.. لكن الفرعون مات.. وبقي الشياطين يعيثون في الأرض فساداً.. فحريٌ بنا ألا نرفع معنوياتهم بالمسميات.. فإن تسميات أسود الجبال، وصقور الجديان، هي أفضل حالاً من تسميات الشياطن الحمر.
- الإنسان يتأثر بالبيئة ويسمي بها البشر أو الفرق الرياضية أو الفنية وحتى الحشرات مثل العقارب والخنافس.