السبت، 26 أيار 2018

board

أرجوك يا الطماطم انتظري حتى رمضان

محمد علي التوم من الله-

معروف عن الطماطم أنها من المحصولات الدلوعة، فهي لا تقوى على البقاء طازجة لمدة طويلة، لذا فإنها تدخل في صناعة الصلصة بشقيها الناشف والسائل.
- واليوم الطماطم تبسط سيطرة مؤقتاً على الأسواق والناس ينظرون إليها مشفقين في أن تحذو حذو الغاز والبنزين.

- ومهما يكن في سعرها الذي بدأ في الارتفاع، لكن زراعتها وثمارها وسماسرتها ينظرون إليها من طرف خفي، بنية أن تملأ جيوبهم بمبالغ ضخمة، لـ(الطلب) المتزايد عليها في رمضان.
- الطماطم حينما تغيب عن إستاد الإفطار، فهذا يحدث خللاً بائناً في منتخب المائدة الرمضانية. فهي صانعة ألعاب ماهرة ولها جمهور غفير من المشجعين أغنياء وفقراء على السواء.
- لعل العصيدة والقراصة والبليلة والبلح، هم الذين يشكلون خط الهجوم الكاسح لهزيمة الجوع.
- ولا ننسى الحلومر والليمون اللذان يشكلان قلب دفاع كاسح لهزيمة العطش إذا كان الجوع حاراً.. الخطة طبعاً يتحكم فيها مدرب الفريق الكوتش الذي يُدعى (الطقس) او (المناخ).
- أما خط الدفاع فإنه يتشكل من (العجور) في إستاد رمضان إضافة للروب اللذان يكونان ثنائياً ماهراً يصعب على المدرب أن يضعهما في دكة البدلاء.
- الذي يميز الفرقة السودانية، أنها لا يوجد من بينها لاعب أجنبي.. وهذه من عظمة وكرم رمضان الشهر الفضيل والذي علمنا كيف نعتمد على الذات وبعداً سحقاً للتجنيس.. كفاية الجنسناهم في كرة القدم قدموا شنو للرياضة غيرما ساهموا في هروب الدولارات للخارج؟!
- وما دام الصيف بدأ يكشر أنيابه، فإن عداء الطماطم للصيف معلوم، اللهم إلا إذا حاولت بعض المحميات الصناعية في أن تزج بإنتاجها من الطماطم في إستاداتنا الإفطارية الصاخبة.. لكننا هنا نرجو من المنتجين في هذا المجال أن يتقوا الله في الصائمين ولا يبالغوا في مدخلات الأسمدة والمبيدات. ففي هذا الشهر الثواب مضاعف كما العقاب كذلك.
- ذلك إضافة الى أن معدة الصائم الحساسة لا تقبل التعدي عليها، لذا فإن على الجهات الرقابية المعنية (إن وجدت) أكرر إن وجدت.. أن تجعل من حرصها على سلامة الصائم احتساباً وعملاً خالصاً ترجو منه أن يتضاعف أجرها في هذا الشهر العظيم المبارك، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
- وبما أن صديقنا (الفول) قد فرض نفسه في السنين الأخيرة على اكتساب العضوية الدائمة في صينية العصبة المتحدة لمعشر الصائمين.. فإننا نرجو من سيادته أن يستعمل حق الفيتو بأن تكون الطماطم صديقه الحميم حاضرة في صينية رمضان، خصوصاً وأن الفول الذي اكتسب شعبية طاغية في المجتمع السوداني، يملك كروت ضغط، ما يؤهله لذلك.
اللهم بلغنا رمضان ورمضانات وأعنا على صيامه وقيامه وتقبل منا أجمعين يا رب العالمين.