الخميس، 30 مارس 2017

board

سياحة مطبعية مع مدير إدارة المطابع والخدمات أستاذة اعتدال

>  لعلك تعرف عزيزي القارئ أن أول وسيلة سخرها الإنسان للطباعة هي: (الحجر), هذا الأبكم الذي أراد له الإنسان ألا يصمت!!.
>  ولعل السبب هو أن الإنسان منذ بدء الخليقة كان يهتم أو يشعر بحاجته للمعرفة وتوثيقها.
>  ثم تطور بعد ذلك لورق (البردي) وجلود الحيوان والعظام واهتدى بعدها للأخشاب,

ومن ثم اكتشف الصينيون لاحقاً صناعة الورق عام 105 قبل الميلاد فأحدثوا بذلك طفرة نوعية لها ما بعدها.
>  وأخيراً وليس آخراً جاء هذا العصر الحديث المذهل والذي تطورت فيه الطباعة وتعددت في شتى فنونها وأفرعها وتخصصاتها بالمستوى المذهل فوصلوا للطباعة ثلاثية الأبعاد  3D.Prnting
وهي ما سنتعرف عليه بفقرة (آفاق الطباعة) بهذه الصفحة.
>  وقبل أن نذهب بعيداً فيما وصلت إليه تقنية المطابع، نطرق في البدء باب مطابعنا ومنتجاتها وثمراتها وما ينظم قوانينها وإداراتها في السودان, فهي أيضاً مجال رحب جدير بأن نسلِّط عليه الضوء ما دام هو أهم منافذ الثقافة والمعرفة.
>  الأستاذة اعتدال عوض حسب سيدو مدير إدارة المطابع ومراكز الخدمات خير من يحدثنا عن هذا المجال. التقيناها بمجلس حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة.
واعتدال فضلاً عن خبراتها المتراكمة في هذا المجال، فهي تحمل مؤهل دبلوم عالٍ في الإعلام والفلكلور وكورسات متعددة في مجالات حق المؤلف والإدارة الجماعية, ثم كورسات بالجزائر (وهو المكتب الإقليمي للوايبو والتدريب في مجال الملكية الفكرية) كما تلقت أيضاً تدريباً في المجال بجنيف.
>  وكان قبل الغوص في مجال المطابع لابد من التعرف على طبيعة عمل إدارتها فكان السؤال الأول:
>  ما هي طبيعة عمل إدارة المطابع؟.
<  أولاً.. الفحص العام لعدد المطابع في كل السودان, وتصديق المطابع ومدخلات الطباعة ومراكز الخدمات الطباعية بمختلف أنواعها.
>  وما هو الغرض من الفحص؟.
<  لمعرفة حجم المطبوع, وحجم الورق الذي يدخل في الطباعة, ورعاية الإبداع وهو الهدف الأساس للمجلس.
>  ولماذا الاهتمام بحجم الورق؟.
<  لأن الدولة أعفت الورق من الرسوم لتسهيل الطباعة.
>  وهل يدخل الورق المعفي هذا في أعمال أخرى غير الطباعة؟.
<  نعم.. قد يدخل في تغليف المواد الغذائية مثلاً.
>  لازال السؤال قائماً, هل هذا الإعفاء ينعكس إيجاباً على سعر المطبوعات؟.
<  لا ينعكس.. الناس هنا متعسرين في طباعة الكتب لأن الطباعة مكلفة بالرغم من أن العقول السودانية كبيرة والمفكرين والمبدعين ما شاء الله بالسودان كُثر.
> ممكن نتعرف على إحصائية عدد الذين يستطيعون.. الطباعة يا أستاذة اعتدال؟.
<  يبلغ عدد الذين تحصلوا على رقم إيداع من المفكرين والكُتاب والمبدعين أكثر من ألف تقريباً في العام بغرض الطباعة والنشر في مختلف التخصصات الأدبية والفنية وغيرها, لكن الذين يتمكنون من الطباعة لا يزيد عن المائتين في السنة.. هذا يعني أن 20% فقط الذين يمكنهم الطباعة.
> ما هي قائمة المواد التي ترد إليكم للطباعة بالتسلسل؟.
<  الشعر ثم القصة ثم الكتب الدينية, ثم الكتب المتخصصة في المجالات التعليمية والعلمية. وبالمناسبة غالبية الذين يطبعون هم المجالات التعليمية والعلمية.
>  لماذا؟.
<  لأن مؤسسات المجالات العلمية تدعمهم ولأن المذكرات التعليمية ربحية وتجارية.
>  وما هي أهم معوقات النشر؟.
<  يمكن أن نحصرها في نقاط عده أهمها: التسويق, والتقنية. وكما تعلم فقد أصبحت القراءة عبر (النت) متاحة، هذا إضافة للقرصنة, إضافة للتكلفة الباهظة للطباعة.
>  كيف تكون القرصنة إحدى المعوقات؟.
<  بل هي من أخطرها, وهي ما يسمى بالنسخ غير المشروع، وهي أيضاً من أخطر مشكلات المصنفات وهذه تتضرر منها دور النشر أيضاً وتجعلها تحجم عن عمليات النشر.
>  ممكن نتعرف على عدد المطابع المسجلة بالعاصمة؟.
<  في الخرطوم (213) مطبعة, أم درمان (49) مطبعة, الخرطوم بحري (38) مطبعة, وليس بالضرورة أن تكون كلها عاملة طبعاً.
>  أسئلة كثيرة تدور برأسنا للتعرف على المجلس وقانونه وتداخلاته, ولكن ضيق ذات الصفحة أجبرنا على الختام بسؤال مهم هو:
> من هم وراء هذا الهم والمهمة الكبيرة، وما هي الإدارات المتخصصة؟.
<  أجابت اعتدال:
الذين يعملون في مجال حماية حق المؤلف هم:
إدارة المطابع ومراكز الخدمات، والمطبوعات والنشر، والمسموعات والمرئيات، وإدارة حق المؤلف.. وهنالك إدارات متخصصة وأخرى مساعدة, علماً بأن كل العاملين تلقوا تدريباً عالٍ داخل وخارج السودان في المجالات آنفة الذكر, وبالتنسيق مع منظمة الملكية الفكرية العالمية (وايبو).. وعمل المجلس يعتمد على لجان وخبراء ومختصين في كل المجالات ويقوم على رأسه مجلس تحت إشراف السيد وزير الدولة للثقافة ويرأسه أ/ محمد يوسف عبد الله وزير الثقافة الأسبق.
>  وأخيراً أستاذة اعتدال ماذا تقولين في الختام؟.
<  أنا أقول إن المجلس والأمين العام السيد/ البشير سهل جمعة سهل ونائبه السيد/ مجاهد أحمد عبد الرحمن لا يألون جهداً في إرساء دعائم الملكية الفكرية ونشر ثقافتها. وفقهم الله ووفق جميع العاملين.