الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

الحوافز ضرورة في العمل.. وهذا ما أثبته علم الإدارة

>  من طرائف (الحوافز) أن جسم الإنسان نفسه ينتج (حوافز) خاصة به لسلامة وسرعة أداء العمل ووظائف الأعضاء في الجسم!!
>  وفي طرائف (الحوافز) أيضاً أن للمواد الكيميائية محفّزات من مركبات وعناصر كيميائية حفّازة تزيد في سرعة وفاعلية إنتاجها!!

وهذا ما سنتعرف عليه بالتفصيل من خلال فقرة (من بدائع صنع الله) عبر هذه الصفحة.
>  والتشابه الطريف يكمن في أهمية الحوافز في تسيير دولاب العمل في كل مجالات الأعمال والإدارة والإنتاج كما سنرى حسب بحوث ودراسات علماء الإدارة في الحياة مدنية أو عسكرية, إذن فكأنما جسم الإنسان والكيمياء يأمرانا بالاهتمام بالحوافز باعتبارها ضرورة بشرية طبيعية في تسيير أعمالنا كلها.
>  يقول علماء الإدارة: (تعرف الحوافز بأنها مجموعة من العوامل التي تعمل على إثارة (القوى الحركية) في الإنسان وتؤثر على سلوكه وتصرفاته, ويُنظر للحوافز على أنها تشمل كل الأساليب المستخدمة لحث العاملين على العمل المثمر, وتعرف أيضاً بأنها كل الوسائل والعوامل التي تكون من شأنها حث العاملين على أداء واجباتهم بجد وإخلاص وتشجع العاملين على بذل أكبر (جهد زائد عن المعدل في مجال الإنتاج).
>  لاحظ عزيزي القارئ أن العبارة التي تجيء (بين القوسين) دائماً تحمل المعنى المراد تفكيكه.
>  لذلك فإنه وحسب رأي العلماء في عبارة (جهد زائد عن المعدل في مجال الإنتاج), فهي تعني أيضاً بأن هنالك جهداً غير زائد, ويقول العلماء في تحليل هذا المصطلح: (تقسم الحوافز لقسمين مقابل الأداء (العادي) أو (الجيد), وهو ما كانت تستشرفه النظريات الكلاسيكية في الإدارة, حيث كان من المتوقع من الفرد أن يزيد في الأداء أو الجهد, فإذا انخفضت مستويات الأداء بمرور الوقت لتصل (للحد الأدنى) وهو الذي يحفظ للفرد وظيفته نتيجة أدائه الحد الأدنى الذي يضمن له عدم (طرده) من عمله. لذلك تجنح الإدارة الذكية لتحفيز العاملين لرفع مستوى الأداء من الحد الأدنى للعادي ومن العادي للجيد وهكذا.
>  أما إذا أهملت الإدارة ذلك فهي كأنما تحفز العاملين تحفيزاً (سلبياً) عكسياً, وهي أن يؤدوا فقط أعمالهم التي تقيهم من شر (الطرد من الوظيفة) أو قد تدفعهم بطريق غير مباشر بالتضحية بحقوقهم وترك العمل!!.
>  وأطرف الحوافز تلك الحوافز التي نجدها في مجال كرة القدم, حيث أصبح الحافز أهم ما يتطلع إليه اللاعب, وقد يكون هذا غير متضمناً في تعاقده للعب للفريق.. والأغرب أن اللاعب الهداف يحظى بالحافز الأعلى مع أن صناعة الهدف مجهود جماعي في الفريق.
>  وقد يكمن في لعبة كرة القدم المعنى الشامل لأهمية (الحوافز), ذلك أن الفريق الذي ينتصر أو يحصد بطولة ما يحفز جماعياً.. واللاعب الذي يقود لانتصار الفريق يحفز بطريقتين حسبما حلل ذلك علماء الإدارة.. الأولى أنه يحفز مادياً ثم يحفز معنوياً.
>  ولكن السؤال المهم الذي يطرح نفسه: أي الحوافز تجعل الإنسان أكثر سعادة وبهجة وارتياحاً: الحوافز المادية أم المعنوية؟
>  يقول علماء الإدارة إن الحافز المادي من أهم الحوافز وذلك لأن النقود تشبع كل حاجات الإنسان تقريباً فهي حقيقة واقعة ذات أثر ملموس, بالإضافة إلى أن الحوافز المادية تتناسب مع مفهوم الناس في الظروف الراهنة حيث إنه عن طريق المال يستطيع الإنسان إشباع ضرورياته الحياتية من مأكل ومسكن وصحة وملبس وتعليم... إلخ.
>  ولكن هذا لا يسقط أو يقلل من أهمية الحوافز المعنوية فهي مجتمعة مع الحوافز المادية تكون الركائز الأساسية (للإنجاز والتفوق والأداء الأمثل).. ومكوناته هي: الحب والرضا والقبول والصحة والمكافأة الاجتماعية.
أما الحوافز المعنوية: مثل الشهادات التقديرية والوشاحات والأوسمة وغيرها ويطلق عليها (حاجات الإنجاز) فتلك تعمل على تحقيق الذات, والمقصود بها أن يوجه الإنسان كل طاقاته وإمكاناته والسعي للوصول إلى طموحاته.
>  لكن الأهم في كل ذلك أن التحفيز له أثر بالغ في دوافع العمل النفسية, وهي شعور العاملين بالاطمئنان وإحاطتهم بضروب مختلفة في التأمينات الاجتماعية ضد حوادث العمل وأمراض المهنة والشيخوخة والبطالة والوفاة.
لأن الشعور بالأمان ضرورة في شروط الصحة النفسية السليمة (حسب خبراء), فإذا كان أساس الفرد (توازنه النفسي) فإن الجماعة أساس الإصلاح الاجتماعي, ولقد أشارت البحوث إلى علاقة الحوافز المادية والمعنوية بصحة العاملين النفسية. وبالتالي سلامة الأداء والتفوق.
>  كما أشارت بتركيز خاص إلى حاجة العاملين للتقدير, وهي ما يطلق عليها (حاجات الإنجاز), لأنها المكون الأفضل لما أشرنا إليه من ركائز الإنجاز والإبداع والتفوق وتشمل:
الحب والرضا والقبول والصحة والمكافأة الاجتماعية
>  فهل نحتاج إلى تفكيك معاني تلك الركائز الخمس؟.. إذن فذلك يحتاج لـ مفاكهات ومفاكهات.. والله المستعان.