الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

board

مفاكهات مع القراء

تزخر مواقع التواصل الاجتماعي بالكثير من اللطائف والطرائف والنوادر. ولقد زاد من ألقها أن كثيراً من الذين يتمتعون بمواهب ثرة ومتعددة، وجدوا ضالتهم في هذا الإعلام الحديث,

ويأبى كرم البعض منهم إلا أن يوافونا ببعض ما أُعجبوا به من تلك الفنون وما تبادلوه بينهم, وهم بذلك يتحفوننا بها عبر هذه الصفحة التي هي لكم وبكم، ونفتح الباب أنيقاً رحباً لمشاركاتهم.. ونبدأ بأول مشاركة من القارئ العزيز محمد أبو المجتبى. وهي عن لطائف أشعب.
الرجل الصالح والعفو لمن أساء إليه
أما المشاركة الثانية فقد جاءتنا من القارئة العزيزة/ نسمة محمد أحمد.. تقول فيها: كان هنالك رجل صالح أقام سقاية للناس وجعلها وقفاً لله رب العالمين وفي اليوم التالي تفاجأ الناس بأن السقاية قد لوثها أحد ما، بالقاذورات والأوساخ, فأخبروا الرجل الصالح بهذا الفعل المشين, فقال الرجل الصالح: لا بأس أعيدوا بناءها. فلما فعلوا ذلك وجد الناس في اليوم التالي أن سقايتهم قد تلوثت مجدداً وأخذوا يصرخون من هذا الذي يلوث صدقة جارية للناس، وذهبوا للرجل الصالح، فقال للعمال أعيدوا تشييدها واختبئوا في الليل وانظروا من هذا الشخص واكتموا أمره ولا تكلموه وأعطوني الخبر.  وفي اليوم التالي جاء العمال إليه على استحياء وإحباط يقولون له. ماذا نقول لك يا سيدي؟ قال ماذا؟ فقالوا له إن الفاعل هو ابن عمك فلان الفلاني فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله خلاص اسكتوا واكتموا أمره ولا تحدثوا أحداً عن فعله. ثم قال لهم وللمرة الثالثة أعيدوا ترتيب السقاية وبناءها. ولما جنَّ الليل ذهب يطرق بيت عمه وأخذ معه كيس من القمح وآخر من السكر وأخذ معه طيباً وكيساً من النقود، ثم قرع باب بيته. قال من بالباب؟ قال الرجل الصالح خويدمكم -وهي كلمة تصغير لكلمة خادم- ولما فتح الباب وجد أن الطارق هو ابن عمه فقال له ماذا تريد؟ قال: (جئتك يا ابن العم معتذراً لك فأنا مقصر في حقك فلم أزرك منذ زمن طويل ولم أسأل عنك فأرجو أن تسامحني فنحن بيننا صلة رحم. وأخذ يلاطفه ولم يذكر له قصة تلويثه للسقاية، بل أكرمه وأعطاه ما معه من الأكياس مع النقود والطيب وانصرف من عنده ثم اجتمع بعماله وأمرهم أن ينظروا الليلة في أمر السقاية. فلما انتصف الليل أتى ابن عمه مجدداً ولكن هذه المرة ليس ملوثاً للسقاية، بل مبخراً إياها بالطيب الذي أعطاه إياه ابن عمه الرجل الصالح، فانبهر العمال من التحوُّل العجيب الذي حصل لابن عمه، إذ تحول في لحظة من عدو إلى صديق حميم. الحكمة: إننا إذا أردنا التخلص من المشاكل التي تواجهنا مع الآخرين علينا أن نحسن لمن أساء إلينا وألا نواجه الإساءة بالإساءة. قال تعالى: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم". وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم): (أعف عمن أساء إليك وقل الحق ولو على نفسك).
 التفكير الإيجابي
أما المشاركة الثالثة فهي عن حُسن التصرف وسرعة البديهة التي أرسلتها القارئة العزيزة, فوجدت حظاً في التبادل عبر الواتساب، تقول فيها: كان هنالك صديقان يرسمان على سطح عمارة عالية جداً، وعندما انتهى أحدهما من لوحته أخذ بالرجوع للوراء ليتمعن في رسمته والتي أعجبته جداً، وأخذ كلما واصل في الرجوع تعجبه أكثر إلى أن وصل حافة سطح العمارة دون أن يشعر.. فلما رآه صديقه خاف أن ينبهه بصوتٍ عالٍ فيربكه النداء فيسقط من أعلى العمارة. فما كان منه إلا أن أخذ علبة الألوان وسكبها على لوحة صاحبه الجميلة مشوهاً إياها، فعندها ركض صاحب اللوحة تجاهها وهو في حالة غضب شديد من تصرف صاحبه وصرخ فيه لماذا فعلت هكذا؟! فأجابه لو بقيت معجباً برسمتك أكثر لوقعت من أعلى العمارة.  أحياناً نرى أشياء جميلة بحياتنا نحبها ونتعلق بها ولا نتصور حبنا برؤيتها ومن شدة إعجبانا بها وبدون أن نشعر أو ننتبه تكون سبباً في تأخرنا وقد نتوجع من أشياء مضت ونبكي بحرقة على أقدار لم تكتب لنا ولكن بعدها سوف نكتشف العبرة وندرك السبب. "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم".
 ومن الطرائف
وهذه إحدى الطرائف وافانا بها القارئ العزيز عبد العظيم محمد إبراهيم يقول فيها: (واحد قاعد في البلد هو وأولاده يتعشو, ومولعين لمبة جاز.. فجأة دخل عليهم تيس من زريبتهم، عمك قال لواحد من أولاده: (يا عوض.. قوم سريع أربط التيس ده ما يكشح لينا العشا.. طبعاً عوض في السرعة يعجبك.. قام بي نمرة أربعة.. أول حاجة عملها طلع في اللمبة بي كراعو اليمين طفاها بدون ما يقصد وكراعو الشمال شاتت الصحن كشح الملاح في قميص أبوهو وطرف كوعو هبشت أضان أبوهو لمن (صنت).. قبض ليك التيس بعد مصارعة شديدة.. لكين التيس من المنظر القدامو قاوم ليك عوض وكشح العصيدة.. وأخيراً أخذ الأب يكورك لي باقي أولادو: (يا أولاد.. يا أولاد.. قومو أقبضو عوض ده أربطوه خلو التيس). وأخيراً نشكر القراء على هذه المشاركات اللطيفة.. ونعتذر لمن لم تسعفنا محدودية الصفحة في تبادل مشاركاتهم متمنين المزيد من مشاركاتكم بالتداول والتواصل.. ودامت الابتسامة مشرقة على وجه الجميع.