الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

مؤتمر عام الحشرات و(الضبابين) بخور صابرين

>  إنها لصيحة تلك التي أطلقها كبير الجقور وهو يتحدث في الجلسة الافتتاحية (الافتراضية) لمؤتمر عام الحشرات و(الضبابين) بأكبر خور بسوق صابرين, بالرغم من أن الجقر الكبير (ضيف شرف),

أقصد (ضيف قرف), إلا أنه قدم اقتراحاً (وجيهاً), أقصد (قبيحاً) أمام الحضور بأن يسجل هذا الخور ملكاً حراً للحضور من الحشرات المرئية منها والمخفية من ذباب وبعوض وصراصير وعنكبوت وصارقيل ونحل ودبابير وقبائل متعددة من الفئران تشمل أم سيسي والفئران والسحالي وأبو الجعران وأبو الدرداق وكلب الحر والمخفي من العقارب والثعابين.
>  وبما أن سنين استمتاعهم بهذا الخور قد طالت وتطهيره ونظافته وتشييده ورصفه قد استحالت, فإن هذا قد أغرى الجقر الكبير بأن يطالب بحقوق الزواحف والحشرات وفقاً لقانون وضع اليد بأن يسجل الخور ملكاً حراً باسم الحضور إن لم يكن من الأمر بُد.
>  ومعلوم عن سوق صابرين بأنه العمود الفقري لاقتصاديات محلية كرري, ومن دونه المحلية لا تمشي ولا تجري, وأن السوق الذي بدأ عشوائياً تمدد وتطور رأسياً وأفقياً, فدخلته البنوك والشركات والمحلات التجارية والمؤسسات. فهل يا ترى ساهمت إدارته في شأن تطويره أم أن الفوضى والنفايات صاحبت مظاهر تعميره؟!.
>  عموماً فإن الخور الكبير الذي استوطنته واستثمرته الحشرات والجقور والذي يرسم وجه صابرين الشرقي ستهطل عليه بعد ساعات السيول والأمطار ويكون بذلك مؤتمر الحشرات قد رفع التوصيات والقرارات وأقام بعدها الاحتفالات. فتغني الفنانة (السحلية) لأم سيسي في عرسها الميمون:
أم سيسي يا بنت الفار
يوم عرسك دقولك ظار
>  وينظر الضب إلى أعلى في نشوة فيرى أسراب الحسان, أقصد أسراب الجراد قد وصلت فيغني لها:
ما في حتى جرادة وااااحدة
بيها أتصبر شويه
ويأتي أبو الدرداق المعروف بعشقه للقمرا, فيحزن لأن القيوم قد حجبتها في ذلك اليوم فيغني لها:
حاول يخفي نفسو.. هل يخفى القمر في سماهو
>  وتتعدد الموائد والاحتفالات في الخور الكبير فأكوام نفايات البصل التي قذف بها بعض الباعة بعد أن ضمختها مياه الأمطار الراكدة قد عبقت سماوات الخور بأريجها (البصلي), وكريات حمراء من الطماطم المفجخة تتناثر هنا وهناك في لوحة فوضوية تتخللها أكياس البلاستيك بكل ألوان الطيف الكيسي وهي غارقة حتى (الثمالة) في البرك المتقطعة, والناس يمرون حولها كلٌ منهم يرفع أسفل جلبابه في أسنانه أو بنطاله حتى الركبة, وهم يقفزون في خفة ورشاقة بحثاً عن ممرات آمنة ولسان حالهم يقول:
أرنب نط.. تراني بنط
>  والسؤال الذي يفرض نفسه ويكتم نَفَسه (بفتح الفاء) لماذا كورنيش النيل قبالة كوبري حلفايا قد نفذوه منظماً وجميلاً ومموسقاً وأغفلوا صابرين السوق الصابر الذي يدر عليهم الملايين؟!!!!
>  وقد تجد الإجابة في أن عمال المحلية يطاردون الباعة المتجولين والفريشة كأنما هم السبب في تدني خدمات السوق!!!
>  وحينما تجد أن الشارع الرئيس المسفلت الذي يشق السوق غرباً لا يقوم على مواصفات هندسية من حيث ارتفاعه وتصريف مياهه، تسأل هل يا ترى مطاردة الباعة هؤلاء أجدى أم مطاردة من خطط ونفذ هذا الشارع الغريق.
>  إن إيرادات سوق صابرين كما يبدو من واقع نشاطه التجاري واكتظاظه البشري وحشده من القوة الشرائية والبضائع المليونية يخبرك بأن إيرادات السوق كفيلة بأن تطوره وتجعل منه سوقاً شعبياً حديثاً.
>  وحتى يتم النظر في شأن مؤتمر قرارات الجقور والضبابين, فإن صوت السحلية المعجبة بأدائها الرائع لازالت تحكي عن الفظائع وتغني:
أم سيسي يا بنت الفار
يوم عرسك دقولك ظار