الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

جاء العيد وفيضانات في كل شيء

محمد علي التوم من الله

> لا غرابة في أن فيضان النيل هذا العام قد تجاوز فيضان 1946م ويعتبر هو الأعلى قياساً عبر أكثر من قرن من الزمان حسب آخر التقارير.

> لا غرابة ففيضان الأسعار قد حقق هو الآخر ارتفاعاً في منسوبه، والذي يعتبر هو الأعلى قياساً عبر أكثر من قرن من الزمان.
> ولا غرابة أيضاً ففيضان النزوح الى بلادنا الحبيبة من دول الجوار نازحين ووافدين، يعتبر هو الآخر الأعلى قياساً، خصوصاً وأن دولة جنوب السودان الوليدة قد حققت فيضاناً في الخراب والفوضى، مما تسبب في فيضان النزوح الى السودان.
> إن فيضان الفتن التي اجتاحت بعض الدول العربية هو الأعلى ويشكل منسوبه تنامياً يوماً بعد يوم.
> إنه عصر الفيضانات! فلماذا لا يفيض النيل هو الآخر ليعبر عن غضبته جراء ما يشاهده ويسمع به فيما حوله.
> والنيل وحده لا يفيض
> بل فاض بالناس الهم وطفح بهم الكيل وقد زادت المسؤوليات، وأصبحت الكماليات ضروريات، فما عادت المرتبات ولا الدخول تكفي المتطلبات، وأصبح لكل فرد بدل وظيفة واحدة وظيفتان او ثلاث، وكلها لا تجزئ ولا تكفي. ففاضت المدن بالمساكن وفاضت الشوارع بالعربات، وفاضت الأسواق بالباعة وفاضت المستشفيات والعيادات الخاصة بالمرضى.
> والعيد هو دائماً (تيرمومتر) لقياس الأحوال الخاصة والعامة.
> إن النيل سيستقر بعد فيضانه هذا، فنسأل الله سبحانه وتعالى ألا يصيبنا من فيضانه خسراناً كبيراً.
> وسيعود بعد فيضانه يجري بيننا محفزاً لنا بحُسن استثمار مياهه ومجاريه.
> لكن ما الذي (يقمع) تلك الفيضانات الأخرى التي تدمِّر كل ما تجده أمامها وحولها؟!.