السبت، 23 أيلول/سبتمبر 2017

board

كلام تير.. محمد علي التوم من الله

قسموا العاصمة إلى ثلاث ولايات
> كانت امدرمان فيما مضى تلقب بـ ( العاصمة الوطنية) ذلك لما تتمتع به المدينة تاريخياً من خصائص تلك الصفة، ولما تحظى به من مقومات ذلك، وفي امدرمان المجلس الوطني،

وتتمركز فيها تقريباً اهم مؤسسات الاعلام، وفيها عملاقا الرياضة الهلال والمريخ والفرق الأخرى العريقة باستاداتها الضخمة، وهي تحتضن اهم المتاحف والآثار التاريخية والمساجد والمؤسسات الدينية والعلمية الى آخر ما يؤهلها لأن تكون وحدها في قامة عاصمة متفردة يمكن أن ترفعها على الاقل لرتبة (ولاية).
> وللمدن محلياً وعالمياً صفات تؤهلها لأن تتميز كعاصمة مثل عطبرة التي كانت توصف بأنها (عاصمة الحديد والنار) واليوم نطلق على سنار عاصمة الثقافة الإسلامية.
> والمدن الثلاث التي تشكل عاصمة السودان التي تتمثل في الخرطوم والخرطوم بحري وام درمان، كانت ايضاً تلقب بـ(العاصمة المثلثة).
> ثم اصبحت حالياً كلها تنتمي لمنظومة ادارية واحدة تحت قبة (ولاية الخرطوم).
> ان العبء الكبير الذي يتحمله اي والٍ لادارة ولاية الخرطوم بمدنها الثلاث انما هو عبء ثلاث ولايات بحالها من حيث الكثافة السكانية والمنشآت والبنى التحتية والتحديات التي تواجهها في الخدمات.
> بالتالي فإن تفكيكها ليتفرغ كل وال لشؤون ولايته سيخفف العبء عليه (ادارياً) خصوصاً ان كل مدينة تحمل خصائصها تحتاج لتطويرها وفقاً لدورها المنوط بها وموقعها الجغرافي.
> فالخرطوم مثلاً هي في البدء وزارة سيادة منذ ان شيدها المستعمر لهذا الغرض ونقل العاصمة من ام درمان لها وشيد بها القصر الرئاسي. وهذا التوصيف هو الذي يرسم مؤشرات ومقومات تطوير الخرطوم كعاصمة قومية.
> والخرطوم بحري هي مدينة واسعة ذات امتدادات تحمل خصائصها الجوانب الزراعية والصناعية، وهي كسالفة الذكر الخرطوم تحتاج ايضاً لرؤية تخطيطية او تطويرية قد تجد من الدعم الخارجي والاستثمار ما يمكنها من ان تنهض وتتميز وتحتاج لوال يتفرغ لها ويحمل مؤهلات ومواصفات تطويرها.
> والولايات الثلاث هذه اذا ما تم تقنينها ادارياً تحت هذا المسمى يمكن تنسيقياً ان تتكامل كعاصمة قومية، الا انها ادارياً ولتقصير الظل الاداري وفتح آفاق وفرص ارحب وفضاءات اوسع ينبغي أن تقسم لولايات بحسب حجم كل منها.
> ان ذلك سيزيد من فرص التنافس بين الولايات الثلاث.
> فاذا نظرت الى ام درمان وحدها ستجد ان مدينة امبدة بكثافتها السكانية وما تتمتع به من اسواق ومزارع ومنشآت ضخمة، وكذلك الحال لمحلية كرري، بل ومحلية ام درمان الام.
> ان الحال الذي وصلت اليه عاصمة السودان في التدني في الخدمات الاساسية من نظافة ومواصلات وتردٍ في البيئة يستدعي اعادة النظر في المنظومة الادارية وميزانياتها، وهي من اهم مقومات الادارة والتطور الاداري.
وكل عام وأنتم بخير.