الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

كلام تير.. محمد علي التوم من الله

هل نحن شعب يحب (اللايوق)؟!
> حتى الآن ليس لدينا وجبة سودانية عالمية يعرفنا بها العالم.. لست متأكداً من هذا، ولكن لم أقف على مثل هذه الوجبة.. لماذا؟ هل لأننا نخجل من أشيائنا؟ هل لأن هذه الوجبات غير قابلة للتعديل أو التطوير أو التصدير؟.

> يعني العصيدة دي «الما واحدة» حتى الآن ما قادرين نلقى ليها شكل أو تسويق مناسب عشان نقدمها للعالم.. مش كده وبس حتى نحن كسودانيين ما قادرين نتفق على شكل معين أو طريقة معينة تكون بها الوجبة الشعبية مستساغة لكل السودانيين.. والأمر المدهش أن هنالك أجيالاً أصبحت تستنكرها بالمرة.. أقصد تستنكر مجرد تناولها، ناهيك عن (سواطتها) أو (فرك) ملاحها!!.
> الوضع بالنسبة للقراصة أو الكسرة أفضل قليلاً مقارنة بالعصيدة.. ولكن هل كان بالإمكان تطوير هاتين الوجبتين لتصبحا مثلاً مثل (البيتزا الإيطالية) من حيث الشعبية والانتشار في كل أنحاء العالم؟.. أتمنى أن يحدث ذلك يوماً.
> دعونا نتواضع قليلاً.. هل كان بالإمكان أن تكون الكسرة والقراصة مثل (الأنجيرا) (angera) أو الكسرة الحبشية التي لقيت رواجاً ولو محدوداً في بعض دول الجوار ومنها السودان؟.
> حتى (الكبسة الخليجية) و(المندي) من الوجبات الشرق أوسطية وجدت طريقها الى بلادنا.. بل يوجد في عاصمة بلادنا المطعم اللبناني والمطعم السوري، والمطعم اليمني... والمطعم الهندي والصيني والحبشي والتركي وهلم جرا.
> هل السبب هو أن وجباتنا السودانية كلها تعتمد تقريباً على الويكة وبقية (اللوايق) مثل الملوخية والسلج والورق...الخ. بالتالي هي غير مستساغة للآخرين، ولا يمكن تناولها إلا بالطريقة السودانية ولا تصلح معها طريقة التعبئة (packing) أم لأن الآخرين طوروا وجباتهم بمواصفات عالمية ونحن مازلنا قابعين في محلنا (متلايقين).
عبد الواحد أحمد محي الدين