السبت، 21 تشرين1/أكتوير 2017

board

كلام تير.. محمد علي التوم من الله

الوجبات الاستثنائية.. هل هي صحية؟
> ولدك أو بنتك يأتيان من المدرسة وأي واحد منهما ريقو ناشف و(مهوي)، وأول شيء يفعله بعد أن يتخلص من الشنطة (الثقيلة)، إنه يتجه نحو المطبخ لتناول وجبة استثنائية (تسمى تصبيرة) تسبق الغداء، فهل هذه صحية؟

> والأسرة الكريمة من قبل هذا وذاك حينما تصحو مبكرة في الصباح الباكر وبعد واجبات الصباح اليومية التعبدية والصحية.. تبدأ اليوم بوجبة صباحية غالبيتها عند الأسر السودانية (الشاي)، ربما بي لقيمات او بسكويت وفي حالة أخرى (قرقوش)، ثم ينطلق الجميع بعدها كلٌ الى هدفه، فهل هذه صحية؟
> وانت راجع من الشغل تشعر في الطريق بأنك (هويت) شوية أو (بطنك قرصتك) فتدلف الى أقرب كافتيريا وتتناول كوباً من العصير البارد، ولو الدنيا أول شهر قد يغريك سندوتش شاورما.. ولو الدنيا آخر شهر ربما تشتري من الباعة المتجولين (فول مدمس) أو تسالي.. وتعتبر هذه أيضاً (تصبيرة).. فهل هذه صحية؟
> أما أبناءك الأعزاء فأنهم عقب خروجهم من المدرسة تستهويهم في الشارع (الدندرمة)، او (التبش بالشطة)، أو (المانقو بالشطة) هذا غير ما تبيعه بعض النسوة قرب المدارس من مسليات وتصبيرات.. وما تجود به الدرداقات من دوم ونبق وعرديب وترمس وحلويات.
> ومن الناس وخصوصاً عمال المناطق الصناعية من يتصبر او يتناول طعام الغداء عديل من ما تجود به عبقرية بعض النسوة البائعات من (ام جنقر) او بليلة عدسي بالبصل والزيت والبهارات، او باكمبا مدنكلة بالسمنة والطحنية وبعض المحسنات والمنكهات.
> ثم إنك لو كنت لست من الذين يتناولون أي مأكولات خارج المنزل، فلابد بطبيعة الحال أن (تغشى) بائع الفواكه وعصافير مصارينك (تصوصو) من الجوع فتشتري منه بعض الفواكه، وفي مقدمتها الموز، والحال هكذا وأنت الرجل الصنديد لابد أن تقشر موز كتجربة لتعرف فيما اذا كان طازجاً كما تحب حتى تشتري منه المزيد. فاذا وجدته يستاهل (غمجت) أخرى بعد أن تكون تزودت منه بالبطيخ والمانقو.. وبهذه الطريقة فإن بعض عصافير البطن تتصبر ريثما تصل المنزل.
> أما المكيفات مثل الشاي والقهوة وربما الحلبة والنعناع او حتى الجنزبيل، فإنها ونسبة للمشغوليات الكثيرة فإن تناولها للكثير من الناس أصبح على طريقة (أسكت كِب).
> عموماً الوجبات لم تعد ثلاث كما هو معلوم الفطور والغداء والعشاء.. وأصبحنا نعيش في زمن التصبيرات، ولا نحبذ أن نترك للأمعاء او المعدة فرصة أن تدبر أي من الوجبات تلك حتى هي أصبحت تعمل وقتاً إضافياً.
> وما دام الحال هكذا، فالأمر برمته مرفوع للسادة اختصاصيي التغذية وأطباء الباطنية عن مدى صحة (التصبيرات) الاستثنائية المتنوعة.
> ولا ننسى قبل كل ذلك هدى نبينا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم الذي قال:
(نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، واذا أكلنا لا نشبع).
> وبالهنا والشفا إن شاء الله