الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

> لا أعتقد أننا استفدنا كثيراً من أهم ابداعات واشراقات وثمار كرة القدم, اللعبة التي يعشقها الملايين.. فالجماهير التي تزحف نحو الاستادات بالتأكيد اضافة إلى همها في تشجيع فريقها فإن عيون الآلاف منهم بالاستاد تترقب لاعباً واحداً متميزاً يعولون عليه في تحقيق الفوز, وجاءوا إضافة للتمتع بحسن أداء الفريق لكي يستمتعوا أكثر باللقطات الفنية والأهداف الرائعة لذلك اللاعب الموهوب.

> السوق يتحدث كالمجنون بان اسعار بعض العربات نزلت واسعار الركشات نزلت وكذلك بعض البيوت.
> والخبر الاكيد ان بعض الذين تورطوا في الاحتفاظ بما كانوا يرجون زيادته قد (نزلت) صحتهم لنزول اسعار ما كانوا يحتكرون والصحة طبعاً اهم من المال.
> ولكن الشيء العجيب في دنيا النزول لكثير من اسعار ماهو متداول بين ارباب المال والاعمال ومن الطبقة المقتدرة ان ما يهم المساكين لا ينزل (قط) لنزول الدولار وانما يصعد (فقط) بصعود الدولار!!
> الظاهرة تحتاج لدراسة، والغريب في الامر أن اسعار الركشات (نزلت), ولكن (فئات) المشاوير لم تنزل!!
> وينطبق الامر ايضاً على (الدواء) وعلى العلاج والغاز ربما يقول قائل بأن المخزون كان بالسعر القديم فكيف ينزل سعره.. ونقول لماذا اذاً يرتفع سعر المخزون والذي تم شراءه بسعر قديم قبل الزيادة حينما تعلن زيادة وارتفاع الدولار؟!
> بعض السلع التي تستعصي على التخزين وتملأ الاسواق في موسمها هي التي تشهد نزولاً يفرح المواطن ويفش غبينته.. مثل الطماطم والبصل والبطيخ والليمون.. الخ
> وهذه طبعاً لم يجد لها بعض الجشعين مجالاً للاحتكار والتخزين.. وهي من رحمة الله بعباده وحكمته.
> وتلك لا يهمها الدولار ولا جشع التجار
> لكن اللحوم التي قد تدخل ايضاً في مجالات الصادر والمضاربات ترفع انفها وتسعصي على المساكين.. وهذه لانها عرفت المطارات واقترب من بلاطها اصحاب الخطوة والذوات.
> مع انها هي (ملكة) حلة الملاح.. ولكن نسبة لما ورد ذكره فقد استغنت عنها كثيراً من (الحلل) واصبح الطبيخ بدون لحوم شيء معلوم لكثير من الاسر التي تسمع وتفرح لرفع الحظر فهل يا ترى تفرح اذا سمعت بان اسعار القفة نزلت مع اسعار الركشات والبيوت والعربات؟
> البيت السوداني محتاج لإعادة ترتيب كما قال احد الاقتصاديين بعد ان انكشفت (الغمة) وانداحت كثير من البلاوي والظلمة التي صبر عليها الشعب السوداني كثيراً.. وحتى يستعد للعطاء و(الوثبة) عليه ان يخلع اولاً جبة (المعاناة).. فالمعاناة هي التي جعلت رب الاسرة وست البيت يتغيبان في سبيل لقمة العيش عن ابنائهم كثيراً، فمنهم من يعمل (دوامين) ولا يجدي ذلك فتيلاً.. ومنهن من غابت عن منزلها طويلاً ومنهم من اغترب وطالت غربته. فهل تضع القفة اوزارها وتعود الحياة سلسلة صافية لحالها.
الامر يحتاج لاعادة ترتيب البيت السوداني

> السر هذه الكلمة التي تنحني لها الرؤوس وتقترب من بعضها، وتهمس بها الأفواه.
> وهي الكلمة التي (يُسترق فيها) السمع.. وتصبح للحيطان من سحرها آذان!!
> وهي التي كونت من أجلها أجهزة التنصت والترصد والتصوير!!
> وهي التي كونت من أجلها (الاستخبارات).. وصممت لها أدق تكنولوجيا المعلومات
> والعالم ملئ بالأسرار.. أو هو بأدق تعبير كله أسرار!!
> وكل ما تطور الإنسان في العلوم والاكتشافات وتكنلوجيا المعلومات تكشفت له أسرار.
> ولكن هنالك من الأسرار ما فيه فائدة للناس ومنها ما هو ضار.
> وفي حياتنا العادية نعرف عبارة :(سر التجار).. ونعرف (القلم السري).. وهو المكتب الذي تحفظ فيه الملفات (السرية) للعاملين.. وكنا نسمع بـ(البوليس السري) .. وسمعنا بما يقال عنه:( اسرار المهنة).. وفي العبارات المشاعة: (سرك في بير).. ومن العبارات المتداولة بين أعز صديقين يقول احدهما للآخر اذا اراد ان يعبر له عن مدى خصوصيته (عندي ليك كلام سر لكين اوعك تقول لي زول)!!
> ومعروف عن المرأة انها الاقل احتمالاً للحفاظ على السر.. وان من الرجال من صلابته في احتمال السر ما كان يطلق عليه قديماً (حافظ اسرار الملك)
> ومن الأمثال الشعبية عن الاسرار:( كل سر جاوز اثنين ضاع).. (حفظ الاموال اهون من حفظ الاسرار).. والأمثلة كثيرة في هذا المجال.
> ومن الاسرار ما يمكن أن تكون (كلمة).. ومنها (كلمة السر).. و(كلمة السر) هذه غيرت انظمة حكم، ومن بعدها تغيرت مصائر شعوب.
> ومن طرائف الاسرار أن رجلاً بخيلاً لما جمع تحويشة العمر من المال وخاف على ماله من السرقة والضياع سولت له نفسه أو سول له الشيطان ان يجمع كل ذلك المال في سبيكة واحدة من الذهب, ليخبئ السبيكة، فهداه عقله الى مكان لايرتاده الناس كثيراً ، وحفر حفرة دون ان يراه احد، وخبأ فيها السبيكة ووضع له علامة مميزة.. وكان من فرط حبه للمال يزور المكان متخفياً ويفتح الحفرة ويتمعن ويتغزل في السبيكة ثم يدخلها ويخفيها ويذهب لعمله وكان يراقبه احد العمال الذين يعملون معه في ذات مكان العمل، لعلمه انه رجل كسيب، لكن لا تظهر عليه النعمة، فتتبعه بـ( سرية) تامة.. حتى اكتشفه ذات يوم من البعد وهو مختبئ في مكان لا يراه الرجل وحينما اخفى الرجل السبيكة تهلل وجه العامل فرحاً.. واعقب الرجل على الحفرة وسرق السبيكة، ووضع مكانها حجراً كبيراً ودفنها.
وفي اليوم التالي عاد البخيل لحفرته.. فلم يجد السبيكة.. بل وجدها حجراً.. ثم حفرها تارة اخرى وهو فزع ويرجف من هول المفاجأة وظل يكرر ذلك الفعل بهستيريا وهو يبكي ويصرخ ويشد شعره في حالة من الجنون حتى سمع به جاره، وكان جاره رجلاً حكيماً فهرع اليه يؤاسيه لما عرف القصة وقال له: (يا جاري العزيز.. انك ما دمت مجمداً لذلك المال ولا تستفيد منه شيئاً.. ولا يستفيد غيرك منه شيئاً.. فهو تماماً مثل هذا الحجر الذي وجدته.. واني اقترح عليك بدلاً من ان تفقد عقلك وصحتك وهماً اقيم من الذهب.. ان تعتبر هذا الحجر ذهباً.. وتدفنه وتعاوده يومياً لتراه فالحجر والسبيكة يا جاري العزيز في هذا المقام متساويان تماماً)!!
> ومن مصائب استثمار الاسرار ما يفعله بعض التجار، الذين ينمو الى علمهم من المقربين لهم من ذوي الجاه والسلطان بأن سلعة استراتيجية ستزيد في الايام القليلة القادمة.. فيستثمرون ذلك السر باخفاء السلعة ريثما تزيد أو يشترون من السوق منها المزيد.
> ويكون الذنب الاكبر قد وقع على ذلك المسؤول الذي سرب الاسرار للتجار.
والامثلة كثيرة في هذا المجال.
> أما الاسرار العلمية التي اكتشفتها الدول المتقدمة والصناعية، فهي السبب في تفوقها المستدام ومنها معرفتهم الدقيقة بأسرار ثرواتنا نحن معشر الدول التي تأخرت كثيراً في معرفة قدراتها وثرواتها، فتنكبنا بذلك الطريق الامثل للاستثمار.
> والحديث عن الاسرار يطول وهو بحر ليس له قرار.