الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

شيزوفرينيا..!!

> قبل سنوات، بعد أداء القسم، كان الشيخ محمد عبد الكريم الهد، القيادي بجماعة أنصار السنة الوزير السابق بالسياحة والآثار، قد حذر السواح الأجانب من مغبة التفكير في شرب الخمر، ثم اقترح لهم (لبن الإبل).. ثم حذرهم من ارتداء ملابس السباحة على طول الشواطئ الرملية بساحل البحر الأحمر،

ولكن - بأمانة - لم يقترح لهم ارتداء (العراقي والسربادوب)، بحيث تكون السياحة نظيفة، أو كما يصفونها..!!
> يومها قلت إن كل حكومات الدنيا تكتفي بمعاقبة ومحاربة معارضيها، إلا هذه الحكومة الطيب شعبها.. إذ هي لا تكتفي بمعاقبة المعارضين، بل تحارب وتعاقب الموالين إليها والمتحالفين معها أيضاً.. وما فرضها لوزارة السياحة والآثار - تحديداً - على جماعة أنصار السنة إلا بمثابة عقاب لهذه الجماعة وفكرها ونهجها وشيوخها.. فالوزير السابق الهد لم يزر متحفاً في حياته إلا بعد أن صار وزيراً للسياحة والآثار.. وليس في عدم زيارته للمتاحف ما يعيب، فإن نهج جماعته يسمي تماثيل المتاحف بالأصنام ..!!
> وكذلك لم يشاهد شيخ الهد بيت الخليفة طوال حياته قبل أن يصبح وزيراً للسياحة والآثار، ولم يكن يعرف عدد أهرامات بلادنا إلا بعد أن صار وزيراً ومسؤولاً عن تلك الأهرامات وذاك البيت التاريخي وغيره من (الآثار).. وليس في جهل شيخ الهد - أو تجاهله - بمعرفة تفاصيل هذا الإرث ما يعيب، ويجب أن نحترم نهج جماعته - اتفقنا معه أم اختلفنا - الذي يلزمه بعدم التقرب من تلك الآثار وغيرها..فالحكومة - مع سبق الإصرار والترصد والتعمد – هي التي وضعت الرجل وجماعته في المنصب غير المناسب..!!
> واليوم بكسلا حدث بيع وهدم مسرح تاجوج .. وكسلا كلها ترفض بيع وهدم هذا المسرح العريق والمشيَّد بالجهد الشعبي في العام 1970.. الأحزاب، الأندية، المنظمات، كل قطاعات كسلا ترفض الهدم والبيع، وتطالب بالتأهيل والتطوير باعتباره من معالم كسلا .. ما عدا جماعة أنصار السنة المسيطرة على وزارة السياحة والآثار (مركزياً).. فالجماعة تؤيد الهدم والبيع بتطرف غريب .. ويقول الشيخ أبو آمنة علي آدم، القيادي بالجماعة لصحيفة (التيار) : (وجود المسرح في كسلا لا قيمة له، و لا يُشكِّل المسرح أولوية في سلم اهتمامات المواطن).. وللأسف هذا القيادي لا يتحدث عن مسرح تاجوج المستهدف بالبيع والهدم فحسب، بل عن المسارح (عموماً)..!!
> نعم، لقد استغل الشيخ آبو آمنة قضية مسرح تاجوج ليعبر عبرها إلى ما يلي بالنص : ( على الحكومة تصميم برنامجها في تقديم الخدمات الضرورية للمُواطنين، لا تشييد المسارح وأماكن اللهو، والدراما والتمثيل لا تسمن ولا تغني من جوع، لأنها لا تخدم مصلحة الجمهور، وإن واجب الحكومة رعاية الأولويات التي ليس من بينها المسرح).. فالمسارح من أماكن اللهو ليس إلا، وهي لا تسمن ولا تغني من جوع، حسب نهج هذا الشيخ وجماعته ..!!
> ومع ذلك، عند كل تشكيل وزاري، عندما يتم توزيع (الكيكة)، لا ترفض جماعة أنصار السنة وشيوخها وقواعدها ما يسمونها بوزارة (اللهو والأصنام )، أي وزارة السياحة والآثار.. لماذا لا يتمسكون بمبادئهم وقناعاتهم؟، ولماذا لا يشعرون بتأنيب الضمير وهم يرتضون لجماعتهم - ومن يمثلها في السلطة - بهذه القسمة من (الكيكة).؟.. وما الذي يمنعهم عن المطالبة بوزارة أخرى - كما الإرشاد مثلاً - بحيث تكون طبيعة مهامها لا تسبب حرجاً لنهج الجماعة ولا تكون مأزقاً لمن يمثلها في السلطة؟..وليست هناك إجابة غير أنها من محن الحكومة وشيزوفرينيا الشيوخ ..!!

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017