الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

خدمات الأعداء!!

> ليس بالضرورة أن تكون عميلاً لتخدم عدوك، إذ يكفي أن تكون غبياً.. وهي إحدى حكم الإمام الغزالي .. وعلى سبيل المثال الراهن، بعد أن حرقوا شتول أكبر مشروع لزراعة النخيل بالشمالية بتهمة الإصابة بفطريات البيوض،

تأكدوا أن الإمارات خالية من هذه الفطريات، ثم توهموا أن جهة ما حقنت الشتول بالفطريات ما بين الإمارات والسودان و( قفلو الملف)، مع الوعد بالتحقيق.. ولم - ولن - يحققوا بحيث يتبينوا إن كانت كل الشتول مصابة بالبيوض أم فقط  تلك العينات التي أرسلت إلى المعامل؟  وهل - أصلاً- أثبت مختبر هولندا إصابة العينات بالفطريات أم قال (يجب إعادة الفحص) ؟؟
> وليس بالضرورة أن تكون عميلاً لتخدم عدوك، إذ يكفي أن تكون غبياً.. وعلى سبيل مثال آخر، بأرض المحس وسكوت، منذ العام (2006) وإلى عامنا هذا، احترقت أكثر من خمسمائة ألف نخلة بلا فعل الصواعق وبلا حروب، وتدمر أكثر من ثلاثمائة منزل في أرياف المحس وسكوت, واحترقت مع النخيل بلا فعل الأبابيل وحجارة السجيل.. ومع ذلك، لم يجد صدى الحرائق والدمار من ردود الأفعال والأقوال الرسمية غير الوعد بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الأسباب، ثم انتظار حرائق أخرى ودمار آخر لتجديد الوعد بتشكيل لجنة تحقيق أخرى!!
> وليس بالضرورة أن تكون عميلاً لتخدم عدوك، إذ يكفي أن تكون غبياً.. وعلى سبيل مثال ثالث، كثيرة هي وعود التنمية والخدمات التي سمعها الأهل بمدائن وأرياف المحس وسكوت وحلفا، ولكن تبخرت كل الوعود بما فيها وعد مد المحس بالكهرباء.. ومنذ أسبوع، وإلى هذا اليوم، يتواصل اعتصام أهل المحس بدلقو، ليس طلباً للسلطة والثروة، ولا بحثاً عن تمثيل في حكومة الحوار الوطني، بل رفضاً للاستفزاز .. ذهب المحس من موارد البلد، وأعمدة كهرباء سد مروي وأسلاكها تمر بأرضهم وفوق رؤوسهم شمالاً حتى وادي حلفا، وهم في الظلام.. وإن لم يكن هذا استفزازاً، فما الاستفزاز؟؟
> وليس بالضرورة أن تكون عميلاً لتخدم عدوك، إذ يكفي أن تكون غبياً.. وعلى سبيل مثال رابع، بوادي حلفا قبل أسابيع، وبالتزامن مع افتتاح معبر أرقين، تظاهر الأهل احتجاجاً على تحويل نقطة جمارك أرقين إلى عاصمة الشمالية ( دنقلا).. ولهم حق الغضب، فالإحساس العام لا يزال يتهم السلطات بالاستيلاء على بعض رسوم الخدمات التي قد تعيد الحياة إلى أرقين وحلفا.. وبكل مدائن البلاد الحدودية محطات جمركية، فلماذا دنقلا - التي تبعد عن الحدود بأربعمائة كيلو- هي محطة جمارك أرقين؟.. ولماذا لا تكون أرقين ذاتها هي المحطة؟.. ليست هناك إجابة غير رغبة البعض في تجفيف تلك الديار، وكأن الإغراق لم يكفِ ولا الحرائق المتتالية، ولا حرمانهم من الكهرباء!!
> وهكذا، وقد صدق الغزالي، ليس بالضرورة أن تكون عميلاً لتخدم عدوك، إذ يكفي أن تكون غبياً.. والشاهد أن مساحة الشمالية شاسعة، بيد أن عدد سكانها لا يتجاوز نصف مليون نسمة.. يتوافدون إلى الخرطوم أرتالاً، ثم يهاجرون أفواجاً.. والرقم هزيل - هناك خمسمائة ألف نسمة - على أرض صالحة للزراعة بحجم (14 مليون فدان)، في ولاية حدودية تحاصرها المخاطر.. المجتمعات المستقرة هي أقوى وأفضل وسائل تأمين الحدود، وليست الجيوش وعدتها وعتادها.. ولكن بسوء الإدارة، والعجز عن مكافحة أسباب حرائق النخيل، ثم بحرمانهم من الخدمات يكاد تجفيف مناطق المحس وسكوت وحلفا - وغيرها من مناطق الشمال الحدودية - من سكانها، أي كما كان الحال بحلايب قبل احتلاها!!

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017