الجمعة، 24 تشرين2/نوفمبر 2017

board

بين قوسين.. عبد الرحمن الزومة

تعهد سلفا كير وتحركات جبريل: أيهما ينجح؟!
جاء في أخبار السبت أن حركة جبريل ابراهيم قد وجهت قياداتها الموجودة بجوبا بضرورة (إحكام التنسيق) مع أطراف جنوبية وذلك بهدف الحفاظ على وجودها في الجنوب. وتشير نفس الأنباء الى أن تلك القيادات قد عقدت بالفعل مشاورات مبدئية مع تلك الأطراف،

وأن تلك القيادات قد (أبدت قلقها) في تلك المشاورات من (التقارب الأخير) بين الخرطوم و جوبا خوفاً من أن يعود عليها سلبا, في حال طلب منها مغادرة أراضي الجنوب وتسليم أسلحتها. ولقد اقترحت بعض القيادات التواصل مع القيادات التي (تؤيد) بقاء الحركات الدارفورية المسلحة في الجنوب كما رأت بعض القيادات ضرورة التنسيق مع قطاع الشمال باعتباره (جزءاً من الجيش الشعبي) ويحتفظ بكتائب في الجنوب. واذا ما حاولنا قراءة تلك التقارير لوجدنا أنها تنطوي على مؤشرات (ايجابية) وأخرى (سلبية)! ولنبدأ بالمؤشرات السلبية . أولا وبالرغم من مرور أيام على توقيع السيد سلفا كير على تعهداته بـ (عدم السماح) للحركات الدارفورية بالعمل ضد حكومة السودان, الا أنه بالرغم من ذلك فإن حركة جبريل ابراهيم تجد فسحة من الحرية كي تجري مشاورات مع مفاصل في النظام في جوبا من الواضح أن الغرض منها (الالتفاف) على اتفاق وتعهدات الرئيس سلفا في الخرطوم وإفشالها. ثانيا حركة جبريل ابراهيم تستطيع (التنسيق) مع عناصر تؤيد بقاءها في الجنوب, وهذا يعني أن ثمة عناصر تؤيد بقاء حركات دارفور, وهذا يعني ضمنا السماح لها بالعمل ضد السودان أو على الأقل تستطيع العمل ما دامت (موجودة) هناك. ثالثا حركة جبريل ابراهيم تستطيع الاعتماد بل والتنسيق مع (قطاع الشمال) باعتباره جزءاً من الجيش الشعبي أو على الأقل (عناصر منه) لمساعدتها على البقاء هناك, مما يشير الى (الصداع المزمن) الذي يشكله ذلك الارتباط المريب بين قطاع الشمال والجيش الشعبي. النقاط الايجابية هي أن حركة جبريل ابراهيم بدأت تشعر و(لأول مرة) بالقلق على وجودها في الجنوب. في المرات السابقة وعندما كان الرئيس سلفا كير يقدم تلك التعهدات لم يكن ذلك يحرك ساكنا لدى حركات دارفور لأنها كانت واثقة أن الأمر لمجرد الاستهلاك المحلي والاعلامي, أو ربما هو نوع من استمرار (الضحك) على الخرطوم! ثانيا هذا اعتراف بجدية اتفاق (البشير- سلفا) وأنه بالفعل ربما يقود الى طردها من الجنوب. ثالثا من الواضح أن ثمة عناصر في حكومة الجنوب تريد طرد الحركات المسلحة من الجنوب, وهذا أمر يظهر لأول مرة اذ في الماضي كان الجميع يؤيد بقاء تلك الحركات. رابعاً فان حركات دارفور خاصة حركة جبريل ابرهيم قد أحرقت كل مراكبها مع المعارضة الجنوبية , وأنه في حال تم طردها من جوبا فانها بالفعل سوف تواجه مصيراً أسود. على حكومة السودان أن تتابع الأمر وتطلب من الرئيس سلفا إظهار نوع من الجدية لتنفيذ تلك التعهدات والمباشرة بطرد كل الحركات التي تشكل خطرا على الأمن القومي في السودان وأن يتم التنسيق مع السلطات الأمنية في جوبا, خاصة تلك التي تريد طرد تلك الحركات من جوبا وأن يبلغ التنسيق مداه حال تم طرد تلك الحركات وذلك بهدف حرمانها من التجمع مرة أخرى في أية بقعة حول السودان وهذا يقتضي التنسيق مع الحكومة اليوغندية وكذا إحكام إغلاق ومراقبة الحدود السودانية الليبية وهذا (شغلك) أيها الفارس الفريق (حميدتي) وجنودك الأشاوس في قوات الدعم السريع.

الأعمدة