السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

الزكاة والفقر والمراجع العام

علي الصادق البصير

لفت المراجع العام القومي الى مخالفة خطيرة، وهو يقوم بواجبه في مراجعة ديوان الزكاة، تتمثل في أن الديوان لا يتم أحياناً التقيد فيه بالصرف على المصارف الشرعية الثماني،

وهو حديث فصلته صحيفة (الصيحة) الصادرة أمس بقلم الأستاذ صديق رمضان. ولعل أهم ما جاء بالتقرير، هو كشف المراجع القومي أن القوائم المالية بالزكاة أظهرت مبلغ (25.8) مليون جنيه بوصفه أصول مشروعات، وفي الواقع بحسب المراجع هي أصول ثابتة. ورأى أن هذا يخالف مقاصد المصارف الشرعية، وبذلك أسقطت أرض بقيمة (2.9) مليون جنيه من قيمة الأصول، مما يعكس صورة غير حقيقية وليست عادلة، وهذا يخالف لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية.
فالتجاوز المالي ومخالفة اللوائح المالية بالمؤسسات العامة والخاصة أمر طبيعي، ولكنها حينما تأتي من مؤسسة دينية، يكون الأمر غير مقبولٍ.
ظل المراجع العام سنوياً يكشف تلك المخالفات ويلاحقها بشفافية ومصداقية ونزاهة، إلا أنه لن يكون طبيعياً -كما أسلفنا-اذا ارتبط بمؤسسة معنية بإدارة مال مرتبط بقيم تعبدية لها ضوابط شرعية معروفة. فالزكاة واجب مالي فرضه الله على الأغنياء ليُعطى للفقراء والمساكين وغيرهم من المستحقين، ما يرفع عنهم المعاناة ولا يضر بالغني، ولها مقاصد عظيمة، من أهمها تحقيق مفهوم الضمان والتكافُل الاجتماعي، والتوازن النسبي بين فئات المجتمع. فبإخراجها إلى مستحقيها، لا تبقى الثروة المالية مكدسة في أيدي فئات محصورة من المجتمع ومحتكرة لديهم. يقول الله تعالى:"كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ".
المراجع العام يتقصى الحقائق من خلال التقارير والمستندات والفواتير ونظم الصرف والجباية ومطابقتها بالمعايير المحاسبية، ومن ثم يُصدر تقريره. وبمفهوم التوازن النسبي بين فئات المجتمع، يمكن أن نقيِّم أداء الزكاة بلا فواتير أو مستندات، ولكم أن تراجعوا تقارير ونتائج المسح القومي لميزانية الأسرة والفقر للعام 2014-2015 والتي بلغت نسبة الفقر فيها بالسودان (36.1%) فيما بلغت نسبة الفقر الأدنى (المُدقع) بالحضر(22.6%) وبلغت في الريف (26.5%) وأشارت النتائج إلى وقوع واحد من أصل أربعة أشخاص تحت خط الفقر المدقع أي نسبة (25%)، وبلغت نسبة الفقر الأعلى في الحضر (37.3%) وبلغت في الريف (35.5%).
أفق قبل الأخير
بين تقرير المراجع العام وتقرير المسح السكاني، تتجلى أبهى صور الزكاة في السودان. فالزكاة لغة هي البركة والطهارة والنماء والصلاح. وفي الشرع حصة مُقدَّرة من المال فرضها الله عزَّ وجلَّ للمستحقين الذين سماهم في كتابه الكريم.
أفق أخير
المراجع العام أشار إلى تجاوزات في بند العاملين عليها..وأظنه يحظى بـ (نصيب الأسد)!..

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017