السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

انقلاب اليمن - وفك التباسات الراهن..!!

فضل الله رابح
إن الانقلاب المفاجئ في اليمن بقيادة الرئيس السابق علي عبدالله صالح ودخوله العاصمة (صنعاء )هو ليس مجرد عودة زعماء حزب المؤتمر الشعبي الى المحيط العربي،

لكنه مواصلة استدراك من التحالف بقيادة السعودية وحلفائها بخطورة الحوثيين على الأمن القومي لدول الخليج العربي والإقليم بأثره ، سيما بعد تمكين الحوثيين لإيران وسيطرتها على الموانئ اليمنية وهي خطوة لتحويل الشريط اليمني الى مركز للرعب على البحر الأحمر حيث المعبر الرئيس ما بين الشرق والغرب والجنوب والشمال ثم ربطه بالشريط الملتهب على البحر الأبيض وجنوب أوروبا والجوار الافريقي في الصومال وغيرها بعد تحويل حكم (الدولة)  الى حكم (المليشيات ) ، فضلاً عن إنه علاج للأخطاء الجوهرية للتحالف بعدم تمكين التيار السني من البداية وقطع الطريق أمام حلفاء إيران من السيطرة ، ومن الأسباب أيضاً التسريبات والمخاوف من الخذلان الإماراتي للتحالف بدعمهم السري للحوثيين ، تلك وغيرها مبرات التحول في اليمن، ولذلك أرى أن الخطوة التي سيتبعها حراك مارثوني متوقع هي انقلاب حقيقي من التحالف لمعالجة الوضع المشوه الذي لم يفلح من دخول صنعاء والسيطرة عليها برغم القوة والعتاد، وبالتالي من الممكن للتحول الجديد أن يقلب الطاولة وسيفرض معطيات جديدة تعالج الأخطاء الأستراتيجية وقطع الطريق امام استكمال المخطط الإيراني الذي حال توقيعه سيضر بمصالح الدول العظمى علي رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا اللتين يأتي موقف علي عبد الله صالح الجديد متوافقاً مع تطلعاتهما وسيجيب على مخاوفهما المنظورة والخفية، وسوف يتطور الحدث وسيحشد له قادة المؤتمر الشعبي التأييد الشعبي وسط قادة ورموز القبائل والتيارات السنية سيما أن خطاب صالح وأنصاره الرافض لانفراط العقد الاجتماعي والديني في اليمن وضرورة خروج الشعب اليمني بكل تياراته وإثنياته للخروج من موقع تمركزه الضيق الى رحاب الوطن، كلها دعوات تجد مناصرة وقبولاً، وقد استشعر الشعب اليمني بخطأه وانه قد خطا خطوات الى الخلف بتفريطه وثورته علي رئيسه السابق علي عبد الله صالح وهي الخطوة التي خلفت الفراغ الذي ملأه الحوثيون ودخول بلادهم في صراع وحرب بلا ضمانات تمت صياغتها خارج مصالح اليمن وأهله وهو أمر يبدو أنه جعل التحالف وأمريكا والشعب اليمني يتراجعون والجميع يظهرون رغبة جديدة ويقرون منهجاً لم تتضح ملامحه وحقائقه حتى الآن غير أنه متوقع يضع إجابات للأسئلة الحائرة ويعيد الأوضاع الى مسارها الطبيعي، والأيام المقبلة سوف تتضح الرؤية أكثر وسيرى العالم أين ستكون نقطة ارتكاز التحالف والأمريكان وروسيا بشكل حقيقي ومباشر لأن الذي يجري لا يحتمل الحياد في ظل وجود الضربات الخلفية من المتحالفين وسعي ومحاولات البعض لتحقيق أهداف خاصة موازية للأهداف العامة للحرب على الإرهاب، فالمسار الجديد في اليمن على الأقل سيعطي مساحة للتحالف للتقييم والعمل على تحقيق ما تبقى من أهداف بأقل الخسائر، لأن هناك من يرغب في استهلاك الوقت وتوسيع نطاق الصراع اليمني وتقسيم جغرافيته وإفساح المجال للاعب الأخطر وهم الدواعش الذين يعملون ضد مصالح الجميع ولصالح كيان واحد في العالم وهو إسرائيل ومنظماتها وأذرعها التي أشعلت نيران الفتنة في معظم أجزاء العالم الذي أفسدته فوهات المدافع وتنامي ظاهرة المليشيات المسلحة المتصاعدة يوماً بعد يوم وبصورة متسارعة ألجمت المحللين الإستراتيجيين والخبراء الأمنيين وعلى أي حال إن الانقلاب الذي شهدته صنعاء هو مقدمة لتصحيح أوضاع كثيرة بالمنطقة يدخل فيها الوطن العربي الى حوار يبحث خلاله المتغير الجديد وأثره على كل المحاذير والإشارات الحمراء بالإقليم وسيتكون خطوة علي عبدالله صالح نقطة لجذب الانتباه للدول الأخرى وشعوبها التي لا تزال تعاني من الصخب السياسي بأن تأخذ التجربة وتستعين بالتي كانت قبلها، تجربة ليبيا وسوريا ومصر، تلك الدول التي أسهم في تخريبها استغفال قادتها والتشويش الذي أحدثه لهم بريق الحكم فاستبدوا على شعوبهم وقد سمع بعض شعبهم الأكاذيب والوعود والافتراءات فخربوا ديارهم بأياديهم برؤى سازجة وطموحات سطحية خائبة، نجح عدوهم وفشلت دولهم وأهدرت مواردها وضاع شعبهم ما بين قتيل ومشرد ولاجئ .. 

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017