السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

ختام تمارين «إيساف».. العقيد سليمان عبدالرحمن الطيب

أصبحت التكتلات الاقليمية سمة للكثير من دول العالم  لحفظ السلام في مناطق النزاعات المسلحة ، وترسيخ الأمن والاستقرار فيها بجانب التفكير الجماعي في قضايا المستقبل في ظل التحديات التي تواجه دول المنطقة .

كتلة شرق أفريقيا (ايساف) ليست بمعزل عن ذلك. ربما في كثير من الأحيان القوات الأممية لها أجندات وتقاطعات مع مصالح  الدول التي يتم استقدامهم إليها،  ولذلك بادر مجلس السلم والأمن الأفريقي في إنشاء قوات الطوارئ الأفريقية وتقسيمها إلى خمسة إقاليم جغرافية  بمباركة الاتحاد الأفريقي لخدمة قضايا السلام وفض المنازعات الداخلية.
تشكل قوات طوارﺉ شرق افريقيا واحدة من هذه القوات. هناك أحداث مؤسفة وقعت في القارة الإفريقية وضحاياها كانت مؤلمة ، واستجابة المجتمع الدولي فيها ضعيفة وحضورها دائما يأتي متأخرا بعد أن  تقضي نارها  على الأخضر واليابس . وعلى هذا السياق كان لابد من إيجاد بدائل أخرى لحفظ الأنفس والثمرات فكانت (كتلة إيساف).
في ختام فعاليات التمرين الميداني لقوات شرق إفريقيا (سلام الشرق2 ) بثغر السودان ولاية البحر الأحمر الذي استضافه السودان هذا العام، شهد وزير الدفاع فريق أول ركن عوض أبنعوف يرافقه رئيس الأركان المشتركة فريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوى ونائبه فريق اول ركن يحيى محمد خير  وقادة القوات المسلحة وضيوف البلاد من وزراء الدفاع ورؤساء الأركان وممثلين بعدد من المنظمات النظيرة على المستويين الاقليمي والدولي أمس  الأحد الموافق ٣ ديسمبر بجبيت, ختام أعمال التمرين الذي استمر لمدة أسبوعين.
 و"جبيت" هذه هي منطقة ذات طبيعة خاصة لتنفيذ مثل هذا التمرين لإعداد القوة، هذه التمارين تشارك فيها عشر دول افريقية بمكوناتها الثلاثة (قوات مسلحة -الشرطة المدنية -المدنيين) للوقوف على مدى استعداداتها للانفتاح وتنفيذ عمليات حفظ السلام بالإقليم متى تطلب ذلك, فضلا عن التعرف على ثقافة أهل المنطقة للتعامل مع الأحداث بدراية والانسجام مع شعار الاتحاد الإفريقي الذي رفعه نحو حل إفريقي للمشكلات الإفريقية ، وهذا التمرين حسب المحليين الاستراتيجيين قد تم تنفيذه بنجاح باهر وبلغ غاياته رغم اختلاف نظم التسليح فيها ,وهذا يؤكد مدى الانسجام بالقوات المشاركة في التمرين لنفيذ المهام تحت كل الظروف, فضلا عن تطبيق كل السيناريوهات الموضوعة نظريا على أرض الواقع بدقة فائقة , ومثل هذه التجارب يصحح المسار ويعطي الثقة لدول المنطقة للعمل الجماعي والمصير المشترك لقضايا المنطقة, كما يفعله الاتحاد الاوربي لحفظ كيانه بكل السبل المتاحة والرفاهية التي يتمتع بها مواطنوه في الحل والترحال والاقتصاد . سيما أن السودان أصبح قبلة العرب والأفارقة لنقل التجارب والمهارات من الجيش السوداني الذي ظل يقاتل زهاء نصف قرن من الزمان داخل السودان وخارجه في عمليات حفظ السلام وما زال صامدا كالطود الأشم لرد كل معتد أثيم وله من الإرث والتقاليد العسكرية المحفورة على جبين التاريخ والكل يسعى لمعرفة كنه هذا الجيش ، رغم ان بعض الدول لا يعجبهم العجب لأدوار السودان الداعمة لقضايا الاسرة الدولية (محاربة الإرهاب وغسل الأموال والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية) ومساهماته البائنة لقضايا الإقليم خاصة المسائل المتعلقة بقضايا الأمن والاستقرار والسعي الحثيث لفرض السلام في المنطقة والتجاوز عن كثير من إيذاء ذوي القربى من دول الإقليم ليس خوفا من المواجهات, ولكن حفظا للعلاقات الازلية والمصير المشترك وأواصر الصداقة المتجذرة بين شعوب تلك الدول ، وبذلك استطاع السودان بحكم مساهماته فك العزلة الدولية بهذه الحقائق من التعاون وأصبح رقما لايمكن تجاوزه في المنطقة ما من شأن إلا والسودان له سهم في إنجاحها .
ظلت كتلة شرق افريقيا في بحث مستمر منذ تكوينها لإيجاد آلية فاعلة من القوات لحفظ السلام لدول الإقليم, و لذلك نراهم من فينة لأخرى متنقلين بين دول الإقليم للتنسيق ونقل التجارب ، وحسب المحللين أن منطقة شرق أفريقيا من المناطق الغنية بالموارد الطبيعية وموقع جيوبلوتيكي مهم يحظى باهتمام دولي كبير ومفتاح لإفريقيا , لذلك كثير من الجهات الدولية لها أطماع من خلال استراتيجياتها الخفية لإيجاد موطئ قدم لها, ومن هذا المنطلق أصبحت لزاما على دول الإقليم وضع اعتبار لهذه الأطماع بوضع خطط استراتيجية لحماية أهدافها ,وهذا التمرين يأتي لذاك السياق، بل ربما هذا التمرين يؤكد للعالم أجمع أن أفريقيا ليست كما يصفها بعض الجهات المغرضة بأنها  (القارة  المريضة) وإنما إفريقيا الآن في قمة الجاهزية بإنفاذ استراتيجيتها الجديدة لحماية مصالحها بقدراتها الذاتية لمواجهة التحديات, وأصبحت القوة هي رمز إئتلاف الجميع لمواجهة المشكلات بعزيمة ولا مكان للضعفاء, فإنها تبقى ذكرى منسية في مزبلة التاريخ.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017