السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

حسناً مستر سوليفان.. (نتحاسب)!!

عبد الرحمن الزومة
جاء السيد جون سوليفان مساعد وزير الخارجية الأمريكى الى السودان وقال كلاما (يفور الدم)، اذ طالب بـ (شطب) والغاء بعض المواد فى قانون (الأخلاق العامة) وذكر تحديداً بعض المواد المتعلقة بـ (الزى الفاضح)،

وغيرها من المواد ذات (الحساسية) الدينية والاجتماعية. ولقد ثارت ثائرة الناس ابتداءً من الصحف وأئمة المساجد وقادة الرأى وانتهاءً بهيئة علماء السودان. ونظمت البرامج التى ترد على الرجل الذى قال كلامه وذهب ولربما نسى ما قال فهذا (ديدن) هؤلاء القوم يأتون الى بلادنا ويصدرون أوامرهم افعلوا هذا ولا تفعلوا هذا، ثم يذهبون ويتركوننا هنا نرد عليهم و(نلعنهم) وهم بعيدون عنا ولا يسمعون ردنا عليهم. ويأتى غيرهم ويقولون ذات الكلام ثم يذهبون وتستمر الحلقة المفرغة. وأنا ابتداءً أقر بأن ثورة الناس لها ما يبررها. لكن هل هذا هو الحل؟ الاجابة عندى هى (لا). المطلوب منا أن نرد على هؤلاء الناس فعندنا ما نحاججهم به. هم طالبوا بالجلوس حول (مائدة مستديرة) لمناقشة هذه القضايا. حسنا هذا طلب معقول.. نجلس معهم وليأتوا بمن يريدون من الناس من ممثلى الأديان حتى اليهود، وليكن اللقاء فى أرض (محايدة) وليطرح كل دين رأيه فى كافة القضايا.. هم يعترضون على بعض قوانيننا.. حسناً يا مستر سوليفان هل أنت مستعد للنقاش؟ من ميزة هؤلاء القوم أنهم لا يردون دعوة للنقاش والحجة والمنطق. ونحن أيضاً مستعدون للنقاش والحساب. اذن دعونا (نتحاسب) على طريقة: (ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتى هى أحسن). إن القرآن قد حدد لنا (أجندة) الاجتماع بيننا وبين القوم: (قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد الا الله). ونحن اذ نعترف بأنهم اهل كتاب فهذا يعنى أن (مرجعيتهم) هى أديانهم. ومثلما يعترضون على بعض قوانيننا فنحن أيضاً نعترض على بعض قوانينهم. ونحن قادرون على أن (نلزمهم الحجة) ليس اعتماداً على (مرجعياتنا) نحن بل على مرجعياتهم هم. وهناك عدة أسئلة عليهم الاجابة عنها. هم يبيحون العديد من الأشياء التى يحرمها ديننا مثل الزنا والشذوذ الجنسى وإباحة الخمر ولحم الخنزير وأكل الميتة. نحن نعتبر طريقة الذبح عندهم فى حكم الميتة ولقد أثبت العلم (علمهم) ذلك. انهم تمادوا فى هذه الأمور لدرجة ليس فقط اباحة الشذوذ بل أباحوا زواج المثليين. فهل فى أديانهم شيء من ذلك؟ ماذا قالت بنو إسرائيل لمريم عندما أتتهم وهى تحمل روح الله وكلمته سيدنا عيسى المسيح عليه السلام؟ (يا أخت هارون ما كان أبوك أمرأ سوء وما كانت أمك بغياً). ربما يحاجوننا بأن تلك آية من القرآن وهم لا يعترفون بالقرآن. حسناً نقبل ذلك. إتونا بآية من كتبكم تبيح تلك الموبقات. ونحن لن نقبل أن تقروا قوانين من وحى الشيطان وهى محرمة فى ديننا وأديانكم، ونحن نلتزم بآداب ديننا وقوانين شريعتنا وهى قوانين صالحة، ثم تطلبون منا أن نلغى قوانينا التى أثبتت صحتها ونتبع قوانينكم التى أثبتت خطأها. وهذه حقيقة فإن قوانينا الأخلاقية أثبتت حتى بمقاييسهم هم أنها قوانين تحفظ حياة الناس ودماءهم. ان حوادث القتل والجرائم الفظيعة التى ترتكب على مدار الساعة فى أمريكا سببها باعترافهم هم الخمر والمخدرات وانتشار السلاح فى أيدى الناس. إننا نستطيع أن نشرح لهم بكل هدوء عبارة أن الخمر هى (أم الكبائر)، وكيف أنهم لو حرموا الخمر لتعافت مجتمعاتهم من (90) فى المائة من الجرائم. اننا مستعدون أن نثبت لهم وبطريقة علمية (المضار الصحية) التى يسببها أكل لحم الخنزير! لذلك فإننى أقترح على البروفيسور إبراهيم غندور وهو يتأهب للذهاب فى جولات المفاوضات القادمة، أن يستصحب معه مجموعة من العلماء والفلاسفة والأطباء الذين تتوفر فيهم صفتان الأولى هى المعرفة التامة بالدين الإسلامى وآدابه وقوانينه، والصفة الثانية وهى الأهم أن يكونوا ضليعين فى اللغات الإنجليزية والعبرية الفرنسية وغيرها من اللغات التى يتحدث بها القوم وتكتب بها القوانين عندهم. وليس بعيداً أن تكون من ضمن مطالبهم فى الاجتماعات القادمة ما قاله مستر سوليفان فى الخرطوم. نحن لا نخشى شيئاً ولا نخجل من قوانيننا، بل اننا نعتز ونفاخر بها ومستعدون لاقناع كل الناس بأنها ليست صالحة فقط لنا بل هى صالحة بالنسبة لهم. وهنالك عدة أمثلة على صدق ما نقول، فقوانين الصيرفة الإسلامية الآن صارت مطلوبة فى العديد من الدول الغربية، بل أن بعض (عتاة) البنوك الرأسمالية وقد عز عليها أن تتحول الى بنوك إسلامية لكنها سمحت بفتح (منافذ) للتعاملات الإسلامية. ان ما طالب به القوم هو دعوة لنا لابراز الوجه الحقيقى للدين الإسلامى، وهى فرصة لكى نوضح لهم أن هذا هو الدين الحق، وهو غير الدين الذي يتصورونه ويتبناه هؤلاء المتطرفون الذين شوهوا الدين الإسلامي السمح.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017