السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

الطموح .. حافز الإنسان لبلوغ الهدف

بدر الدين عبد المعروف الماحي

يختلف كل إنسان في التطلع الى ماهو أفضل، ويطمح الى أن يصل الى ما وصل إليه الشخص المنشود او القدوة. وتختلف قدوة كل منا حسب طبيعة ومكتسبات الفرد وثقافتة.

ففي أيام الطفولة لم أنسَ على الإطلاق تطلعات وطموح ابن خالتي الحبيب (ي) الذي أصبح الآن مليونيراً ومن أصحاب الثروات والجاه، وفات الكبار والقدرو. وحقيقة كان كل طموحاته أن يمتلك لوري 48 شنكل ! ونجلس أمامه وهو أكبر منا سناً وهو يبدع ويتفنن في صنع لوري مطابق للمواصفات بكل زخارفة وألوانه الزاهية حتى الكتابة على الصندوق أذكر كان يخطها بفن عجيب (الدلعااانة ) ويصنع لها لساتك من السفنجات القديمة وبعد كل ذلك يضع فيها كمية من الأشجار باعتبارها شحنة ليها ضُل وكانت تلك هي كل طموحاته أن يكون له لورياً. فسبحان الله! بدأ في ذلك المجال وتلك الصنعة حتى صار له أكثر من 50 شاحنة !! أما طموحات أخونا ود الأحمر- الله يطراه بالخير - فكان كل ما يتمناه أن يصبح فنان شندي الأول ويشار له بالبنان يقلد الفنان حسين شندي حتى في الكلام و(اللجنة ) والكلام بالراء ويحاكية حتى في هندامة وكان لطموحه الفوز الأكبر فقد أصبح فنان شندي الأول وعدادو رامي ونفس الحال في أخي وصديقي وعمي الحبيب (جيمي ) فكان يطمح في حياته أن يكون لاعب كرة مثل مصطفى النقر لاعب الهلال الذي كان له شأن وشنة ورنة ذلك الزمن الجميل ! فجمال لاعب ماهر وفنان في كرة القدم استطاع بطموحة أن يضع لنفسه مكان متقدم فى عالم المستديرة حتى وهو خارج الوطن فتلك كلها طموحات وتمنيات يعيش عليها الإنسان وتكبر وفي أذهاننا كصورة مشرقة للإنسان الذي سنكون عليه في مستقبلنا، ونرسم كلّ يوم طريقنا في سبيل تحقيق هدفنا الذي نسعى أن نصل إليه، فكلّما أذنت لنا فرصة التقدّم في هذه الحياة وجدنا أنّ الوصول للهدف ليس بالأمر السهل، وأنّ تحقيق المراد يتطلّب جهداً ووقتاً وتضحية. هناك كثيرٌ ممّن واجهوا الصعوبات في تحقيق أهدافهم ثمّ تقاعسوا عنها ورأوا أنّ التسليم بالأمر أسهل، ولكن في المقابل هناك الكثير ممّن واجهوا هذه الصعوبات، وتحدّوها ليصلوا إلى ما أرادوه ويحققوا الهدف الذي طمحوا له والطموح في الحياة يتطلّب منك امتلاك حافزٍ يساعدك في بلوع هدفك، والشخص الطموح دائماً ما يسعى إلى تحقيق هدفه بغض النظر عن رأي غيره بهذا الأمر، وإنّه يسعى لامتلاك القوة في أمر ما؛ سواءً أكانت قوّة نفسيّة تمنحه ثقة عظيمة بنفسه، أو قوّة اجتماعيّة، أو قوّة ماديّة، أو حتى قوة عاطفيّة؛ وهذا الأمر تابع للأمر الذي يطمح إليه الشخص، وهو قوّة داخلية رهيبة تزرع في الإنسان نزعة لتحقيق المراد مع تخطّي العقبات والمشاكل دون أن تؤثر عليه ونجاحنا في الحياة لا يتحقّق إلّا بالطموح، وهو أمر مشروط له؛ فالطموح النجاح ومفتاحه السريّ، وقد حثّنا ديننا الكريم على هذه السمة الرفيعة التي يتميّز بها المسلم الراقي؛ يقول تعالى في سورة المطففين: "وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ"، وقد حاول الكثير من العلماء والمفكرين أن يضعوا تعريفاً واضحاً للطموح؛ حيث إنّ ابن منظور يرى أنّ الطموح يشبه الجماح، وأنّه هدف بمستوى أعلى من توقّع الفرد وإمكانيّاته يسعى للوصول إليه، والوصول إلى ما يعرف بـ"الحلم المنشود وحتى تستطيع أن تحقّق هدفك وتصل لطموحك عليك أن تكون واثقاً كلّ الثقة بربك العزيز، وأنّه دائماً معك وتوكّل عليه، وحافظ على طموحك وذكّر نفسك بهدفك وحلمك وأبقه نصب عينيك، واجعل حافزك للطموج عمل الخير ونشر الفضيلة بين الناس، وتعلّم من أخطائك وتذكّر العبر والحكم التي تعلمتها، ولا تترك نفسك للاكتئاب أو الإحباط إن فشلت مرّةً في أمر من أمورك، واستعن بالأشخاص الذين يزيدون عزمك وقوّتك، وابتعد عمّن يحبطونك ولا يريدون لك خيراً، ولا تكن أبداً ممّن يرى أنّ "الغاية تبرّر الوسيلة" فتتبع أسوأ السبل لتحقيق هدفك فإنّ هذا أقصر الطريق وأفشله، بل اسعَ واجتهد وثابر في سبيل تحقيق هدفك.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017