السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

جئنا خداماً ولسنا حكاماً.. كلمات جماع التي انتصرت للإرادة

حسن محمد عبدالله مختار *
(جئنا خداماً ولسنا حكاماً لهذه الوجوه النيرة) كانت تلك أولى كلمات الوالي آدم جماع في أول مخاطبة له لمواطني كسلا، وبها كان دخوله الى قلوب أهل كسلا، وعندها كتبت ولاية كسلا شهادة ميلادها، وأعلنت عن ذاتها،

وأطلقت أسر الحبيس من طاقاتها وعزمها، بإرادة غلابة، ونفس وثَّابة، بالتفاف وإسناد للوالي يتزايد ويتعاظم مع كل إشراق ليوم جديد في ارض القاش والاشراق ،حيث بدأت الولاية خطوتها الاولى قبل اكثر من عام بإطلاق مبادرة مؤتمر تنمية المحليات الشمالية، وبها تم وضع أولى لبنات التواصل المباشر بين إنسان الولاية وحكومة الولاية . وسماع صوت الكادحين، وأشواق وآمال المحرومين . أعقب ذلك خطة لتنمية وتطوير الخدمات بتلك المحليات، وحتى يحس مواطنوها بظل الدولة التي يحملون شرف الانتماء إليها . وبدأت بذلك مسيرة التحول الهادئ والواثق نحو كسلا الجديدة . ثم كان مؤتمر تطوير التعليم بمحلية غرب القاش ، وبتركيز على تعليم البنت . ذاك المؤتمر الذي شرفه نائب رئيس الجمهورية، في أبلغ رسالة ترسلها حكومة الولاية الى كل السودان، بإعلان صريح عن وضع التعليم كأولوية قصوى في السلم التنفيذي لحكومة الولاية . وبتثمين عالٍ للتعليم والتعلم كقاطرة للنهضة المرجوة للولاية، وقوة دفع استثنائية لبلوغ أية غاية، وإدراك كل المطالب .
ثم توالت على إثرها الأنشطة الداعمة لهذا التوجه، من السعي الكثيف لتأمين بيئة تعليمية معافاة وجاذبة . من توفير للمعلم المؤهل، والكتاب المدرسي الوافر، والفصول المهيأة، بجانب تأمين للحد الأدنى للشروط الصحية، والمياه الصالحة للشرب ، فكان منها مشروع (سقيا الخير) سبع ناقلات مياه - الذي عالج أزمة طارئة وطاحنة في مياه الشرب للإنسان والحيوان، ضربت المحليات الشمالية .
وجاء كل ذلك إرهاصاً ومقدمة للاختبار الصعب الذي دخلته الولاية في فاتحة عهدها الجديد، والذي تمثل في تنظيم الدورة المدرسية رقم (27) بكسلا .
دخلت كسلا حلبة السباق وأمامها تجربة الوالي احمد هرون بشمال كردفان، بخبرة في المنصب ناهزت العقد من الزمان، والدكتور كاشا بالنيل الأبيض، حيث تمازجت خبرة الوالي المتراكمة في الحكم، مع الإرث التعليمي الجليل لولاية العلم والتعليم بالسودان ، ودوي الجزيرة وربانها ايلا، وصروح إبداعه في البحر الأحمر تزيد من حمى المقارنة وسقوفات التطلع والآمال .
أدرك الوالي جماع حجم التحدي الكبير الذي عليه عبوره، خاصة وأن التاريخ يحفظ لكسلا أنها المحتضنة لأول دورة مدرسية في السودان، في عهد الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري .
فاختار أن يكون المواطن الكسلاوي هو السبيل لخوض هذا التحدي، حيث قرأ هذا الإرث المركوز في جينته، فخاطب أهل كسلا خطاباً مباشراً، على مستوى الأحياء والاداريات . وبات حضوره الدائم لأفراحهم وأتراحهم، واحدة من أعظم دعائم الصلة وتعزيز الثقة بين الوالي ورعيته، فخرجت كسلا للقاء الرئيس البشير كما لم تخرج مثله في تاريخها أبداً، عند زيارته قبل الأخيرة هذه، وكان ذلك استجابة لواليها واختباراً عملياً لحجم التواصل بينهما . وحينما أزفت ساعة الجد، دعا قطاعات مجتمعها قطاعاً قطاعاً، شارحاً ومبيناً حجم التحدي، ومستفسراً عن دور القطاع في الذي يليه من هذا الحدث القادم، فكان ذلك التدافع الذي أبكى المشفقين فرحاً، وقتل الشانئين كمداً، حين تبرع أهل المخابز بكامل الخبز طيلة فترة الدورة المدرسية ، ورفادة أهل السواقي بالخضر والفاكهة وبأجود الأنواع لم تنقطع او تقل حتى غادر آخر وفد من الضيوف، وتنازل أهل الفنادق بدرجاتها المختلفة عن قيمة الضيافة لوفود الدورة، وتواترت قوافل الدعم من المحليات حتى ضاقت عنها أوعية التخزين، وتدفقت التبرعات من خارج الولاية، من الكيانات ذات الصلة بها، مثل المرأة الكسلاوية بالخرطوم، او الداعمين للوالي المؤازرين له . وكانت قمة التلاحم في النفرة الكبرى لبناء الإستاد والمسرح، حين تدفق الجميع، بنائين وعمالاً، وداعمين بالطعام والشراب، ولم يتوقف سيلهم عن المكان حتى آخر فرشاة للطلاء . وذلك الذي دفع الوالي ليصدر توجيهاته للشرطة وللمسؤولين، بضرورة تنظيم الدخول الى المسرح او الإستاد وتحاشي استخدام اية صورة من صور الفظاظة مع الجمهور. وقال بصريح العبارة لا ينبغي (أن يذلوا فيه وقد بنوه بعرق جبينهم) .
وتوالت معجزات إنسان كسلا وتجلت في تلك المنافسة الصامتة بين الأحياء ، في فنون الضيافة وحسن استقبال الضيوف والبعثات المدرسية ، تلك التي توزعت مقارها في الأحياء . لتكون الدورة الميلاد
مبرأة من أية حادثة تمس ضيفاً من الضيوف . ولم يشكل تجاوز البعثات لأعداد وفودها المعلنة قلقاً او ارباكاً في برنامج الإعاشة او النزل ، في حين تجاوز بعض البعثات بمقدار الثلث من العدد المعلن . وهذه من أخطر المواقف التي يجب أن تحظى باهتمام ومراجعة (وكالة النشاط الطالبي) - من بركات كسلا – نواصل...
* مكتب تنسيق كسلا بالخرطوم

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017