السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

ما بين صدام وصالح.. الأخطاء التي تقود إلى المجد

عبد الرحمن الزومة
يوم ظهر الرئيس السابق صدام حسين على منصة (الإعدام) صباح يوم عيد الأضحى وهو مكشوف الوجه وجلادوه المنتصرون يلبسون (الأقنعة)، استطاع الرجل أن (يزلزل) جلال المشنقة، ثم بدأ فى تلاوة الشهادة حتى انقطع صوته بفتح باب المشنقة،

وفى تلك اللحظة انقلب الرئيس صدام إلى (شهيد) وبطل عربى، ومازال العرب يذكرون الرجل على تلك الصفة. لقد (غفر) الجميع للرئيس صدام كل ما فعله، ولم يبق فى ذهن العرب سوى تلك اللحظة التى صنعت (مجد) الرجل وخلدته الى أبد الآبدين. بالنسبة للبعض فلربما لم (ينسوا) لصدام ما فعله بهم، لكنهم (غفروا) له وهذا هو (بيت القصيد). واليوم يتقدم زعيم عربى على ذات الدرب، وهو الرئيس اليمنى السابق علي عبد الله صالح. ومع الفارق فى المقارنة بين الرجلين فإن الوضع يبدو متشابهاً، على الأقل من كون (ايران) كانت وراء مقتل كليهما. علي عبد الله صالح ثار عليه اليمنيون ضمن ثورات الربيع العربى، وتم خلعه من الرئاسة وعرض عليه أن يبتعد عن السياسة مقابل أن يعطى حصانة ضد أى نوع من الملاحقات القضائية، لكن الرجل رفض ذلك وأصر على البقاء ضمن اللعبة السياسية اليمنية. وكان يقول انه (سيموت) فى اليمن، وقد أوفى الرجل نذره، وفى ذلك موضع للمقارنة بين الرجلين، فصدام أيضاً رفض عروضاً مشابهة. وعلي صالح ارتكب (غلطة العمر) حينما تحالف مع جماعة الحوثى، وهى الجماعة التى لا يجمعه بها أى جامع، حيث ان الحوثيين هم أعداء (الجمهورية) اليمنية بينما علي عبد الله صالح يعتبر نفسه (بطل) الجمهورية. وتحالف الرجل مع جماعة الحوثى وسهل لهم الطريق الى صنعاء، وأعطاهم السلاح حتى احتلوا كامل التراب اليمنى حتى وصلوا الى عدن. وعندما قام التحالف العربى بالتدخل فى الحرب فى اليمن كانت تلك فرصة للرئيس السابق علي عبد الله صالح أن يصلح غلطته، وكان فى امكانه الانقلاب على الحوثيين فى وقت مبكر، غير أنه ظل يقوم بممارسة ذات الحسابات الخاطئة، اذ ظل على حلفه مع الحوثيين. وانقلب على الحوثيين فى الثانى من ديسمبر،, غير أن ذلك تم مرة أخرى فى الوقت الخطأ. وانقلب صالح على الحوثيين بعد أن مكنوا أنفسهم أو مكنهم هو من ذلك، حيث انهم بمساعدته سيطروا على كافة مفاصل الدولة اليمنية، ونجح الحوثيون فى (قصقصة) كل أجنحته ونزع كل أسنانه. ولقد كانت نجاحات الحوثيين بفضل الدعم السياسى واللوجستى والعسكرى الذى منحه لهم صالح. لقد تم القضاء على نفوذ صالح لدرجة أنه غادر صنعاء بصورة ليس فيها أى قدر من التخطيط، فوجده الحوثيون وحيداً طريداً فقتلوه بشكل وحشى ومثلوا بجثته، ومن الواضح أنه حتى أفراد عائلته قد لقوا ذات المصير. وبالرغم من كل شيء فقد تحول الرئيس علي عبد الله صالح خلال الأيام من الثانى من ديسمبر وحتى الرابع منه، تحول الى بطل فى نظر الجميع، وأعتقد أنه بات قريباً جداً من المكانة التى بلغها الرئيس الشهيد صدام حسين. لقد بدأت تتردد منذ ساعة مقتل الرجل عبارة (الشهيد) علي عبد الله صالح. والبعض ربما لن (ينسوا) للرجل ما فعله بهم، لكنهم بالقطع قد (غفروا) له كل أو بعض ما فعله بهم. وأعتقد أن تلك صورة لم يكن الرجل يحلم بها. إنها أشبه بـ (حسن الخاتمة) للرجل. لكن الهدية التي يمكن أن يلقاها الرجل فى عليائه، فهى أن مقتله على تلك الصورة ربما يوحد اليمنيين كلهم ضد الحوثى، وهو الأمر الذى يقال أنه كان آخر وصايا (الشهيد) علي عبد الله صالح. وأول من يتوقع توحده قبل توحد الشعب اليمنى هو حزبه حزب المؤتمر الشعبى العام، حيث انشق هذا الحزب الى قسمين، قسم أيد الشرعية الممثلة فى الرئيس عبد ربه منصور هادى، والقسم الآخر ظل مؤيداً لصالح. وكل الدلائل تؤكد أن الحزب سيتوحد ضد الحوثيين. أما الهدية الكبرى فهى أن يكون (دم) الرجل لعنةً على الحوثيين. وهذا أمر سيثبته مقبل الأيام.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017