السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

الأرخبيل السوداني (مرة أخرى) (1)

السفير تاج السر محمد عباس
الأخ الصادق الرزيقي تحية طيبة مباركة وبعد:
حفزني مقالكم بالعنوان أعلاه بصحيفة (الإنتباهة) 23/11/2017 لأن أضع بعض النقاط على حرف مقالكم الوضيئ..

تناول المقال الخطة التي قدمها لكم السيد /وليد جمبلاط في لبنان وفيها (الأرخبيل السوداني)، وتناول المقال ما أعلنه بن قوريون في بداية الخمسينيات من القرن الماضي عن تقسيم المنطقة العربية، إضافة لما تفضلتم به. أزيد بالقول إن موضوع تقسيم العالم العربي وتقسيم السودان بوجه الخصوص، ظل موضع دراسة عميقة منذ فترة. بعض المتبارين فيه بن قوريون، والبروفيسور بيرنارد لوس أستاذ علوم التاريخ العربي في الجامعات الأمريكية، وهو يهودي صهيوني، استند في تناوله على منهج (سايس/ بيكو) الذي قسم العالم العربي في مطلع القرن الماضي.
ثم زاد كسينجر وغيره في الموضوع، ولعل ما تناوله صراع الحضارات بعيداً عن الموضوع. وكلما كتب متعلق بالنظام العالمي الجديد (والحرب العالمية الثالثة المستهدفة تفكيك العالم الإسلامي وطمس معالم الإسلام المعتدل (مؤخراً، وحديث المبعوث الأمريكي (للسوداني) في الأيام القليلة الماضية الذي يريد إسلاماً معتدلاً منفتحاً.. تريد أمريكا أن تراه.. هذا وغيره يدور في نفس الفلك.
الصهيونية تريد دعم إسرائيل مستنفرة طاقة كل يهودي ودول الغرب، وبالأخص أمريكا لتكون الدولة الأقوى لتعد لمجيء المسيح الداودي ليحكم العالم من القدس ويصير كل من في العالم خدم لليهود.. حسبما يملي التلمود على كل يهودي.
من ناحية أخرى تعمل المسيحية الصهيونية على مساندة جهود إسرائيل لتحقيق قيامها مستقرة في القدس لأن في تلك المرحلة التي تسبق مجيء المسيح عيسى (عليه السلام) على الأرض مرة أخرى ويقضي على اليهود ويحكم العالم ويملأه عدلاً.
والنظام العالمي الجديد يريد أن يحكم العالم بعد تجميع كل القوة والنفوذ والسيطرة في القطب الأوحد أمريكا. وهذا كله نذر يسير من التخطيطات المعدة لمستقبل العالم، نؤجل الاسترسال فيها لكتابات قادمة.
تحدث بن قوريون مع وزيرة خارجيته قولدا مائير في الفترة الأولى لقيام دولة إسرائيل، قال لها نحن نجحنا في تأسيس دولة إسرائيل لكن يجب ألا ننخدع بهذا النجاح. فنحن وسط بحر هائج من الأمم التي تتربص بها في كل حين. واذا لم نتدارك أمرنا سيبتلعنا هذا البحر. لقد فكرت في أن نشغل جيراننا وكل العرب من خلفهم بأمرين: زراعة الفتن التي تؤجج العداء والصراع بينهم البعض حتى لا يتكتلوا ويوحدوا جهودهم بمحاربتنا.
من ناحية أخرى نشغل كل دولة بصارعات داخلية تقود الى تفكيك كل دولة ويصيروا دوليات كثيرة العدد ضعيفة القوة تنشغل بمقابلة مشاكلها الداخلية.
لقد بدأنا بالعراق وبذلنا جهداً في إقامة ثورة الأكراد غايتها تجميع أكراد العراق وأكراد إيران وأكراد تركيا وأكراد سوريا في وطن قومي لهم. ودعمنا متواصل للمُلا مصطفى البرزاني. كما سنعمل على دعم تحرك الشيعية في جنوب العراق ليفصلوا ويبقى عراق ضعيف في الوسط.
عدونا الأكبر مصر نفكر في تفكيكها الى دويلات ثلاث: دولة للأقباط في الشمال وعاصمتها الاسكندرية ودويلة في الجنوب للنوبة وعاصمتها أسوان ودولة صغيرة محدودة في الوسط حول القاهرة.
ليبيا ضعيفة متفككة لا تشكل خطراً حالياً. أما باقي دول المغرب العربي فتأجيج الصراع بين البربر والعرب يحقق ما نصبو إليه.
سوريا نعمل على استفراد العلويين بالمناطق الساحلية والمسلمون السنة حول حلب ونشجع أكرادها لينسقوا مع إخوتهم في تحقيق وطن لهم رغم أنهم قلة في شرق سوريا. أما الأقلية الدرزية، فينضموا الى إخوتهم في لبنان.
لبنان أمره أسهل: المسيحيون لوحدهم دويلة وهم أكثر تحضراً. الدروز ينضمون الى إخوتهم في سوريا. والمسلمون يتصارعون فيما بينهم بين سنة وشيعة.
السودان تتنازعة النعرات العرقية. في جنوبه عمل البريطانيون على إصدار أمر المناطق المقفولة، وهو مقفول أمام أبناء شماله حتى لا يتأثر ثقافياً ودينياً وأطلقوا فيه يد الكنائس المبشرة بالدين المسيحي، وجعلوا كل أمور المواطن الجنوبي تديرها الكنيسة. من ناحية أخرى ربطوا ووثقوا عُرى التقارب بين الكنيسة في الجنوب والكنيسة في يوغندا ويسعون لربط هوية الجنوبي بهوية شرق إفريقيا.
وهذا كله يصب في مصلحتنا. فلو تطور هذا الى صراع سياسي ينتهي بانفصاله عن الشمال فذلك أمل نرجو أن يتحقق. ولا ننسى أن شرق إفريقيا.. بما فيه جنوب السودان، موضع اهتمام بالغ عند إسرائيل، فتلك كانت خيارات من خيارات الأراضي التي تقوم فيها دولة إسرائيل. وسوف ندعم كل جهد يقود لانفصال جنوب السودان عن شماله.
في غرب السودان المتوسط منطقة جبال النوبة سكانها ليسوا عرباً وليس كلهم مسلمون وقد شمل قرار المناطق المقفولة جزءاً منها وفيه نشاط كنسي وجرت محاولات كثيرة لكتابة اللغة النوبية بحروف لاتينية. لو استطاعت إسرائيل أن تنفخ في النعرة النوبية فربما يثمر ذلك مستقبلاً في صراع داخلي في الوسط السوداني.
أما مشيخيات الخليج، فنجد قد وقع شيوخهم جميعاً للمندوب السامي البريطاني المقيم في بغداد والخليج على تبعية فلسطين لليهود.. فهؤلاء توقيعاتهم موثَّقة ومحفوظة.
في المقال القادم نتناول ما صدر من برنارد لويس وكسينجر وغيرهما.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017