السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

الجنوبيون كانوا يحلبونها لبناً واليوم يحلبونها دماً

يوسف خلف الله نعملو
نعم كان الجنوبيون قبل الانفصال يحلبونها لبناً دسماً واليوم يحلبونها دماً، نتيجة سياساتهم المتطرفة التي لم تبن من اصل التنمية والاصلاح لظروف دولتهم الوليدة، بل رفعوا شعارات العدائيات والانتقام بسبب ما يضمرونه مع بعضهم البعض،

وكل هذا نتيجة الطمع في السلطة والمال، ولم يحسبوا اي حساب لدولتهم وشعبهم والسير في الطريق الصحيح بعيداً من الحروب والمشاحنات للنهوض الى المستوى المطلوب الذي يحقق الأماني، ولكن للأسف تربعوا على هرم السلطة وافتتنوا بها ونسوا واجباتهم، واثبتوا للعالم بالفعل انهم لا يملكون ادنى القدرات التي تؤهلهم لادارة دولة الجنوب، وسُلمت لهم دولة الجنوب كاملة الدسم كما قالها الرئيس، وسأل أحد من الوفود الاوربية أحد المسؤولين الجنوبيين: ماذا انجزتم بعد الانفصال؟ رد عليه المسؤول الجنوبي بأنهم عملوا مصنعاً حديثاً للبيرة، فهل هذه هي التنمية؟ والله شر البلية ما يضحك، وتصويت الجنوبين تم بنسبة 98%، وكانوا مؤملين في قادتهم أن يفرشوا لهم الأرض بالورود والنعيم، ولكن اغرقوها بالدماء، هذه هي اهدافهم، وخير دليل على ذلك أنهم لم يلتفتوا الى التنمية، بل جمعوا الحركات المسلحة وجهزوا لهم المعسكرات ومدوهم بالسلاح ضد السودان، هذا هو رد الجميل للشعب السوداني، فطوال التاريخ الطويل ظل الشمال يحمل اعباء الجنوبيين على اكتافه، وهذه حقيقة يجب ان نقولها. اما سلفا كير فلن يدوم في الحكم، ولكن يا ترى من هو القادم للحكم في الجنوب؟ هل هو باقان اموم ام دينق ألور ام تعبان دينق، فهؤلاء الثلاثي هم الأسوأ في القيادات الجنوبية، هؤلاء هم رأس الفتنة والتحريض ودعم الحركات المسلحة لاشعال الحرب في كل السودان، اما السودان فقد قدم لهم المساعدات بلا حدود لاصلاح بلدهم الحديثة، ورغم ذلك يكيدون كيداً، ومن الاشياء التي قدمها السودان للجنوب استخراج البترول من اموال الشعب السوداني، وانشأ لهم المؤسسات لادارة دولتهم، ودرب لهم كوادرهم للنهوض بدولتهم الى الاحسن، ورغم كل ذلك غدروا بالسودان، فقتلوا ونكلوا بالتجار الشماليين وأحرقوا لهم متاجرهم في الجنوب، أما في الخرطوم فأحداث موت قرنق بثت الرعب في الشعب الأعزل، وتكتل الجنوبيون وأعلنوا الحرب ضد الشماليين، وقتلوا الاطفال والنساء والرجال وكل من يجدونه في الطريق يتم قتله، واحرقوا الدكاكين والحافلات والصيدليات والمؤسسات الحكومية، واحتلوا البيوت التي كانوا يحرسونها بالقوة, اما الطائرة التي سقطت بقرنق في الحدود فقد كانت طائرة رئاسية تابعة لدولة يوغندا. اذن ما ذنب السودان في كل ذلك؟ ولم تقم مظاهرة واحدة ضد يوغندا، والسبب لأن قادتهم لهم مصالح وارصدة بالملايين من الدولارات في بنوك كمبالا، والجنوبيون يعلمون علم اليقين بالذي قتل قرنق. ومن اخطاء ساستنا ان سياساتهم مبنية على العواطف والمجاملات، فكل الكروت كانت في أيديهم حين سلموا الجنوب، ولم يحسموا معهم ترسيم الحدود، وسلمناهم البترول بدون جرد حساب، ولم نشترط على الغرب رفع اسم السودان من قائمة الارهاب، وأيضاً لم نطالب برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان. والوفد السوداني المفاوض كان يحمل أجندة محددة ذات نفس قصير، رغم ان الاجواء كانت مهيأة لأن نحقق كل الاستراتيجيات والحقوق لصالح السودان من أجل المصلحة العليا، وأراد الجنوبيون إشعال الحرب في السودان، ولكن نية الشعب السوداني انتصرت عليهم فارتدت عليهم أعمالهم. إذن يجب على الشعب السوداني أن يكون على قلب رجل واحد، وأن يستفيد من دروس الماضي الأليم.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017