الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

الصادق المهدى: إذا لم تستح فـ (قل ما شئت)!

عبد الرحمن الزومة
وأنا بصدد الحديث عن السيد الصادق المهدي فقد سمحت لنفسي أن أحدث بعض التغيير في القول المأثور : إذا لم تستح فاصنع ما شئت الى: إذا لم تستح (فقل) ما شئت, وذلك لسبب بسيط يعرفه كل أهل السودان وهو أن السيد الصادق المهدي( لا يصنع) شيئا, انه فقط (يتحدث) كثيراً.

هذا الرجل (قد راسنا) بالحديث, فقد ظل يتحدث منذ منتصف الستينات من القرن الماضي حتى يوم الناس هذا وماذا كانت النتيجة؟! صفر على الشمال! استمعت له على إحدى القنوات الفضائية الجديدة وهو يقول كلاما مكرراً وممجوجا هو نفسه ليس مقتنعاً أنه حديث مفيد. ومن شدة هيافة الحديث وتكلفه وتهافته وافتقاره الى اللون والطعم والرائحة, فقد كان الرجل يتحدث وكأنه (يتقيأ) الكلمات! لكنني سأتوقف عند ثلاث نقاط وردت في حديث الرجل. النقطة الأولى حديثه عن الوضع الاقتصادي. ألا يخجل هذا الرجل؟! تحت حكم هذا الرجل هل كان في السودان اقتصاد حتى نقول انه كان منهاراً؟! أنسي السيد الصادق كيف كان الرجل يدور كل منطقة وسط الخرطوم بحثاً عن (قارورة بارد) يبلع بها حبة دواء فلا يجدها؟ أنسي هذا الرجل كيف كانت أرفف الدكاكين خالية حتى من (علبة كبريـت)؟ أنسي هذا الرجل صفوف البنزين طيلة الليل وفي الصباح تعطى السيارة (جالوناً) واحداً بالكاد يوصل سائقها الى بيته؟! أنسي هذا الرجل ذهاب الرجال الى صلاة الصبح وكل واحد يحمل (كيساً) يضعه على الأرض أمام الفرن ثم يهرع المصلون بعد الفراغ من الصلاة(*) للحصول على خمسة أرغفة؟! أنسي هذا الرجل أنابيب الغاز وهو مربوطة بالسلاسل أمام محلات الغاز بالأسابيع؟! هل يستخف الصادق المهدي بذكائنا أم يختبر مقدرتنا على التذكر؟! أي زعيم سياسي هذا الذي يتكلم بهذه الطريقة؟! أي رجل دولة هذا؟! وأنا دائما ما أقول لماذا فشل هذا الرجل في حكم السودان مرتين ! لقد وجد هذا الرجل فرصاً في الحكم لم يجدها سوداني قبله ولا بعده. لقد تقلد الرجل منصب رئيس الوزراء مرتين كان الفشل حليفه في كليهما, لذلك فانه كما تنبأت الراحلة فاطمة إبراهيم لن (يشم) المنصب مرة أخرى مهما فعل, (عفواً) مهما تحدث! الموضوع الثاني هو حديثه عن ما أسماه بعلاقاتنا مع جيراننا من ناحية الشمال ومن جهة الجنوب ومن (الغرب) باعتبارها علاقات متأزمة! يقصد مصر وجنوب السودان بطبيعة الحال. لكنه وجرياً على عادته وشخصيته (المترددة) لم يقل من هو (المتسبب) في تأزيم تلك العلاقات. ان حديثه بتلك الصيغة فانما هو يضع المسئولية في تأزيم العلاقات على وطنه, وهو يعلم تمام العلم من هو المسئول عن تأزيم تلك العلاقات. أما عن (الغرب) فيبدو أن الرجل لم يصله ما يفيد أن علاقاتنا مع تشاد هي في أحسن حالاتها لدرجة انها وصلت مرحلة التنسيق العسكري الميداني. أما ان كان يقصد ليببا فهو أيضاً يعلم من هو المسئول عن خراب العلاقات. مرة أخرى أي رجل دولة هذا؟! النقطة الثالثة التي والله لقد أسفت أن سودانيا لا يزال يرددها! المحكمة الجنائية؟ يقول إننا (مطاردون) بواسطتها؟! بربكم ماذا يقول زعماء العرب و زعماء أفريقيا الذين ركلوا قرارات المحكمة الجنائية وسخروا منها واعتبروها محكمة مسيسة و حتى في (تسييسها) فهي موجهة ضد الزعماء الأفارقة, ماذا يقولون وهم يسمعون الصادق المهدي يردد هذا القول حول المحكمة الجنائية مما يوحي وكأن الرجل يؤيدها؟! أنا أفهم أن يصل الحقد بالصادق المهدي على (أسد أفريقيا) الرئيس عمر البشير والذي (هزأ) هذه المحكمة وسخر منها وعبر عن ذلك فعلاً لا قولاً بأن جابت طائرته سماوات الدنيا شرقاً وغرباً, بل إنه (أحرج) أمريكا عندما طلب تأشيرة دخول الى أراضيها ليحضر جلسات الأمم المتحدة فكانت أمريكا هي التي رفضت دخوله اليها مما يوحي أنها أيضاً تستخف بالمحكمة الجنائية وليست مستعدة لتنفيذ قرارها (المرتجف). ليس هذا فحسب, بل إن البشير دفع قادة أفريقيا كي يجعلوا منها أضحوكة. أنا (أفهم) أن يصل حقد الصادق على البشير هذا الحد, لكنني لا (أفهم) أن يصل الحقد به الى الوقوف في (الجانب الخطأ) من التاريخ والحق, ويؤيد محكمة كرهها الجميع! أقول لكم إنني أفهم!

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018