الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

الغلاء .. يطحن الناس!!بخاري بشير

> تحدث كثيرون أن تحديات الحكومة الراهنة، ليست في مؤامرات (شد الأطراف)، أو إلهاب ظهر البلد بالحركات المتمرّدة ودعمها، وليست التحديات ما تكيده لنا دول في خانة الأعداء، أو دول جارة تنصب لهذا البلد (الفِخاخ) صباح مساء.

> وأكد عديدون، كما يؤكد واقع الحال أن (الحصار الاقتصادي) لم يستطع ولأكثر من عشرين عاماً، أن (يلوي) عنق البلد، أو أن يحبس عنها نعمة الأمن والاستقرار، لأنه بحمد الله لدينا ما ليس عندهم من (آلاء) الله علينا، أرض خصبة وأنهار تجري دون توقف، كما لا يستطيعون حبس (قطر السماء).
> السودان يملك من الموارد في طبيعته وداخل أرضه ما لا تملكه كل دول الوطن العربي مجتمعة، وبه من الجنود والعتاد، ما يستطيع أن يصد به عدوان كل معتد أثيم، ولأبنائه في حمل لواء الجندية (جهد وعرق وفداء) قلَّ نظيره في عالم اليوم.
> كل هذه (المهدِّدات) لن تشكّل هاجساً للخوف عند أهل السودان، فقد عُرف عنهم أنهم (ناس حارة) منذ قديم التاريخ، وقد استطاع السودان خلال الفترة الماضية برغم الحصار وظلم ذوي القربى في الدول العربية، أن يبني جيشه ويؤهله بكافة ما يستطيع.
> والسودان هو الوحيد بين جيرانه الذي ينعم بالأمن وبالاستقرار، وهو الوحيد الذي تسيطر قواته النظامية على حدوده الطويلة، وتفرض بقوتها هيبة الدولة الحديثة، ونماذج الفوضى والانفلات ثم الانهيار في دول من حولنا عديدة، جعلت لسان حالهم (انج سعد فقد هلك سعيد).
> قالها أولو الرأي، إن كل ذلك لا يشكّل (تهديداً) على استقرار البلد وأمنها، بالقدر الذي يشكّله (هاجس الاقتصاد) ومعاش الناس اليومي.
> ظلت الأوضاع الاقتصادية تزداد سوءاً، وتتحرك باستمرار من (السيئ) إلى (الأسوأ)، وبرغم تطمينات المسؤولين إلا أنه ليس هناك بصيص (أمل) يقود لتهدئة النفوس، وإقبالها على الإنتاج.
> زيادات كبيرة في الأسعار، صاحبت موازنة العام الجديد، و(إرهاصات) تقول بأن القادم أسوأ، ما لم يحدث (تغيير حقيقي) في السياسات المالية، يوقف تمدد الدولار.
> الشاهد في الأمر، أنه كلما أعلنت وزارة المالية عن سياسات جديدة لكبح جماح الدولار، كلما (مد) الدولار لسانه وصعد عالياً.. ما يعني أن القائمين على أمر هذه السياسات إذا كانوا لا يعلمون شيئاً عن علم الاقتصاد فهي مصيبة، وإذا كانوا يعلمون فالمصيبة أكبر.
> ونتساءل هل من (المنطق) أن يتعدى الدولار حاجز الـ(30) جنيهاً? بالتأكيد (لا).. وهنا نحتاج لنعرف حقيقة ما يجري? ما الذي أصاب الاقتصاد?  ولماذا يكون على هذه الحال?
> وهل فقدت البلاد ذوي (الدربة) من أهل الاقتصاد الذين تدخرهم لمثل هذه (النكبات)? أمثال الدكتور عبدالوهاب عثمان، الذي قاد سفينة الاقتصاد في بحر تتلاطم أمواج (حصاره) من القوى العظمى وتتكاثف (جبهاته) المتعددة التي فتحها الأعداء أمام دولة شحيحة الموارد?
> لا نطلب من أهل الاقتصاد أن يأتوا بـ (عصا موسى) لانصلاح الحال، لكن نتساءل ما حقيقة الذي يجري? أن يستيقظ الناس كل صباح ليجدوا (قيمة الدولار) تصاعدت، بينما (قيمة الجنيه) تدنَّت.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018