الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

شليل وين راح..العمدة الحاج علي صالح

كنا ونحن صغاراً نلهو ونلعب في قريتنا البسلي على ضفاف نهر عطبرة من الجهة الغربية، وقرية البسلي هي عاصمة العمودية حيث بها عمدة المنطقة والدي الشيخ صالح ود جيب الله الذي حارب في المهدية موقعة النخيلة عام 1898م، وقد تقلد العمودية بعد ذلك إلى أن توفى 1985،

وعاش 118 سنة وفي حياته لم يشكو مرضاً ولم يقابل دكتوراً وكانت وسيلة مواصلاته الحمير والجمال ليطوف على القرى لينظر قضايا المواطنين، وكنا نلهو في مكان عالٍ خارج القرية في مرتفع من الرمال يسمونه «الرويض» وكنا نأتي إلى هذا المكان في المساء حيث القمر الساطع ولنا نداء معروف نعمل به قائلين: «يا مطارق يا عصي.. أبوه الما يجي إلا كبيراً يستحي والله صغيراً ما يعرف شيء». ونرفع أصواتنا بهذا النداء ليجمع الإخوة من الأطفال ويأتون فرحين للعب ولباسهم بعضهم سروال بدون عراقي وبعضهم صديري وسروال. أما الصغار خالص يأتون مع أخوانهم الكبار وهم «ميطي عرايا تب» حسب براءة الطفولة ويجلسون للفرجة في اللعب وبعضهم يغلب عليه النوم يرقد نائماً على تلك الرمال البيضاء والعابنا هي شعيرة بوبرت وهنا تكون نحن قسمين ويتجه قسم ليعمل خطوط على الأرض في المحلات المظلمة والمخفية ثم يأتي الفريق الثاني ليمحوها والتي لم يتوصل إليها نحسب عليها بالذراع ويكونوا مغلوبين. وهناك ألعاب كثيرة نمارسها حتى ينتصف الليل ونعود إلى منازلنا كل واحد إلى أهله في الحلة - والحلة هي قسمين هناك الحلة القدامية ولها أولادها نقول لهم أولاد حلة قدام، وهناك الحلة الورانية وهذه التي هي مقر العاهل العظيم وديوانه وهو العمدة والمنازل كلها كانت كرانق من الدوم والسعف وكان هناك فقط ديوان العمده من الجالوص وهو للآن قائم، ولم ندخل عليه أي تعديل سوى جلطه ليواكب الأمطار وهناك ديوان محمد علي ود خير وهو صاحب ثروة من الجمال وديوان الطيب ود حاج مختار والدته خديجة بت جبيب الله من العائلة المالكة: ثم بيت الفكي الصادق وهو من الشايقية العراقاب وهو جد المناضل أحمد الشايقي صاحب شركة زادنا: المهم نحن صغار نلهو ونعود آخر الليل لنجد عشاءنا معلق في المعلاق وهو من السعف معلق على عود ولعبتنا في ذلك اليوم هي شليل وين راح شليل وينو خطفوا الدودوا
شليل وين راح خطفوا التمساح: وهذا التمساح الذي خطف شليل يمكن ضربه وقتله بالرصاص: أما شليل الذي خطفه الدودو لا يمكن ضربه بالرصاص لأنه شيطان رجيم والشيطان لاينضرب بالرصاص. وإنما بالقرآن العظيم بي آية الكرسي أو سورة يس والقرآن الحكيم سيداتي سادتي أنا من تجاربي في الإدارة الأهلية وفي السياسة والعمل الاجتماعي أرى أن مجلس الحوار هذ المنعقد لمدة ثلاثة شهور سوف يأتيكم بالدودو الذي خطف شليل وعليه بادروا بقراءة آية الكرسي وسورة يس ألا يأتيكم الدودو الذي خطف شليل، ونحن وأنتم في قراءة سورة يس وآية الكرسي دايرين نكون في قديمنا وكما قيل من نسى قديموا تاه.
سيداتي سادتي هذه نصيحة مني إليكم بمنعرج اللوى أرجو أن تستبينوها وما تقولوا هذا كلام جرائد إياكم أعني حكومة وحوار وطني. وشكراً.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018